انطلياس... الأضرار كبيرة وتقاذف مسؤوليات

9 كانون الثاني 2019 | 19:59

المصدر: "النهار"

فيضان نهر الفوار - انطلياس.

بعد ضبيه أمس، جاء اليوم دور انطلياس، فاستفاق سكانها الساعة الرابعة فجراً وقد غمرتهم المياه بعد ارتفاع منسوب النهر ودخول المياه إلى المساكن والمحالّ، بسبب العاصفة "نورما" التي تجتاح لبنان.

ليس جديداً أن البنى التحتية في لبنان "حدّث ولا حرج"، فانفجار المجارير أمر طبيعي ورائج، ويحدث سنوياً خلال فصل الشتاء، لكن ما حصل هذا العام يفوق ذلك. فالسيارات التي كانت مركونة إلى جوانب النهر أغرقتها المياه والأحجار، والمجمّع السكني على ضفاف النهر غمرته المياه، وخسائر المحال التجارية لم تُحصَ حتى الآن، إذ أن أصحابها لا يزالون يعملون على التخفيف من الأضرار.

في طريقنا إلى مكان ارتفاع منسوب النهر، التقينا مواطناً لبنانياً يحاول تشغيل سيارته، التي بدا واضحاً أنّها غارقة في المياه، إذ إن "الفرش" لم يعد أسود، بل لوّنه الوحل باللون البني، وقال: "كل عام يحدث هذا الأمر لكن ليس بهذه الدرجة، ولا نعلم من المسؤول لكننا نريد الحل".

وعند تقدّمنا ظهرت حضانة يحاول موظفوها إخراج المياه منها، ويعمل رجال البلدية والقوى الأمنية على رفع الأحجار عن السيارات، في حين تعمل الجرافات والآلات على استخراج الردم من النهر كي ينخفض منسوبه.


وأكد صاحب سوبرماركت، أنّ المياه وصلت إلى المستودع، ولا أحد يعرف السبب. وأضاف: "الأضرار كبيرة، لم أُجرِ الحسابات حتى الآن. لكن على سبيل المثال، الزجاجات لا تتضرر، ولكن عندما نبيعها للمستهلك نبيعها في علبة الشركة المنتجة، وبعد الآن، من الطبيعي أنّه لا يمكننا بيعها بعد الآن".

وتحدث المدير العام للطرق والمباني في وزارة الأشغال العامة والنقل اللبنانية طانيوس بولس لـ"النهار" عن أن وزارة الأشغال تساعد بلدية انطلياس في الأعمال، لكنها غير مسؤولة عن فيضان النهر، مشيراً إلى أنه مسؤولية وزارة الطاقة.

رئيس بلدية انطلياس والنقاش اعتبر أنّ المسؤولية لا تتجزأ، بل هي تقع على عاتق الجميع، موضحاً أنّ مشاكل الدولة تخص الجميع. وأضاف في حديثه لـ "النهار" أنّ "نهر انطلياس" تابع لوزارة الطاقة وقد أُرسل سابقاً كتاباً إلى الوزارة لترميم الحائط وتنظيفه، لكن لم يلقَ جواباً.

أما بخصوص التعويضات على المواطنين المتضررين، فلفت إلى أن الهيئة العليا للإغاثة كشفت على الأضرار، وهي الجهة المسؤولة عن كافة التعويضات، مؤكداً أنّ سبب فيضان النهر هو الطقس العاصف والأمطار غير المتوقعة، إضافة إلى الردميات التي زادت من منسوب المياه.

مشهد مروّع عاشه سكان انطلياس اليوم، في حين لا يزال الحل مجهولاً والجهة المسؤولة غائبة، فما هو مصير باقي المناطق اللبنانية وخصوصاً التي تقع على ضفاف الأنهر، بعد أن أصبح المطر "نقمة" وليس "نعمة"؟

اقرأ أيضاً: بالصور: انطلياس تغرق بالمياه والجيش ينقذ المواطنين!

إلى متى ستصمد الليرة؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard