الحريري صامد... وتعويم صيغة 32 مرفوض

9 كانون الثاني 2019 | 20:10

المصدر: "النهار"

الرئيس سعد الحريري ونجله حسام الدين (دالاتي ونهرا).

يعيد "حزب الله" توجيه بوصلة هجومه السياسي في وجه الرئيس المكلّف سعد الحريري، على لسان أكثر من مسؤول في الحزب، محمّلا اياه مسؤولية التعثّر الحكومي. ووردت أبرز المواقف التي تصب في هذا الاتجاه على لسان عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" حسن فضل الله الذي قال إن "حلّ الأزمة الحكومية، بكلّ وضوح وبساطة، هو بيد الحريري وليس في أي مكان آخر، لا سيما أن بين يديه اقتراحات محدّدة وواقعية وعملية لتشكيل الحكومة، وإذا قرر اليوم أن يأخذ بأي منها، فيمكن أن تشكل الحكومة". ويتمثل الطرح الأبرز الذي أعيد تعويمه مرّة جديدة، بتشكيل حكومة من 32 وزيراً، الطرح الذي رفضه الرئيس الحريري سابقاً ولا يبدو أنه مستعدٌّ لقبوله، على غرار أنه بمثابة "حصان طروادة" يقدّم كـ"هدية" الى "بيت الوسط" قبل أن يتحوّل الى "عرفٍ مرّ" مستقبلاً. فتاريخ العلاقة السياسية ليست مشجعة بين "تيار المستقبل" والرموز السياسية العلوية في لبنان المحسوبة على سوريا بشكل عام، ما يجعل من تبنّي خيار الوزير العلوي صعباً ومرفوضاً.

ويُعتبر العلويون دينياً وتاريخياً أقرب الى الشيعة. اذ لا تتوافر المحاكم الشرعية العلوية في لبنان. ويتابع قضاة الشرع الشيعة أمور الأحوال الشخصية عند العلويين وهم يخضعون للفقه الشيعي. وهذا من شأنه أن يولّد أزمة حكومية وينسحب خللاً على ما يسمى بالتوازنات الاسلامية داخل الحكومة، اذا ما تم احتساب الوزير العلوي على أنه "الوزير الشيعي السابع"، وهي عبارة ردّدتها أكثر من شخصية سنية في البرلمان. فاذا تم التسليم بخيار الوزير العلوي في الحكومة، هذا ما يؤدي الى تكريس عرف، يُساهم مستقبلاً في السير بخيار 32 وزيراً، ما يولّد أزمة في حال العودة الى ما دون هذا الرقم.وتتطلع الرموز السياسية العلوية في لبنان الى سوريا وهم يعرفون بتماهيهم الكبير مع الدولة السورية. وعرفت الوجوه النيابية العلوية التي تعاقبت في الدورات الانتخابية بتأييدها للنظام السوري، بدءاً من علي عيد الذي انتخب نائباً عن طرابلس وعبد الرحمن عبد الرحمن، نائب عكّار سابقاً. ومن ثم انتخب أحمد حبوس الذي عرف بتأييده لسوريا أيضاً. تبدّلت السيناريوات السياسية بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان، فأضحى النواب العلويون يُحسبون من حصّة "تيار المستقبل"،...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

ملحم خلف لـ"النهار": لفصل السلطات وحكومة متجانسة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard