"نورما" تكشف المستور: ترهّل البنية التحتية من الشمال إلى الجنوب ولا محاسبة

9 كانون الثاني 2019 | 16:15

فيضانات "نورما" (حسن عسل).

صحيح أن العواصف لا دخل للإنسان في تحديد زمانها ومكانها، ولكن حدوثها يبقى من البديهيات في أي بلد. لكن لماذا لم تعالج قضية فيضان النهر الكبير الشمالي على الرغم من تكرار معاناة سكان البلدات المحاذية لمجراه؟غرق لبنان من شماله إلى جنوبه ليس فقط بالأمطار الغزيرة التي حملتها العاصفة "نورما" وإنما بحجم الإهمال والترهل والاستخفاف بحياة وأرزاق الناس. فالعاصفة عرت معظم الإدارات والبلديات والمجالس، ولم تترك "غطاء" فوق أحد، وكل ذلك يجري من دون أن يتجرأ أحد بتحمل المسؤولية أو على الأقل تسمية من المسؤول عن التنكيل بالناس وإذلالهم في غالبية المناطق."فيضان الاستهتار"ليس غريباً أن يسارع المسؤولون بعد انحسار العاصفة إلى صولات وجولات على المناطق المتضررة، وأن يطلقوا الوعود والمواعظ وتحميل المسؤوليات إلى غيرهم، كما لن يفوتهم إغداق الوعود من أجل التعويض على المتضررين.
ذلك المشهد ألفه اللبنانيون ولن يتغير في المدى المنظور، والسبب بسيط: غياب المحاسبة يعلم الجميع المضي في الاستهتار وعدم الاكتراث لأي ضرر حدث أو سيحدث.
فالعاصفة أظهرت ترهل البنى التحتية، ولكن الأمر ليس جديداً، فمع كل عاصفة تظهر عورات المشاريع...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 88% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard