جوسلين صعب: مخرجة في دوّامة الشرق

7 كانون الثاني 2019 | 22:09

المصدر: "النهار"

جوسلين صعب (١٩٤٨ - ٢٠١٩).

هذه الدوّامة التي أضحت عنواناً لأحد أشهر أفلامها، بقيت تتربص بالمخرجة اللبنانية جوسلين صعب (١٩٤٨ - ٢٠١٩) التي غيّبها الموت هذا الصباح بعد صراع مع المرض. بقيت حتى سنواتها الأخيرة، تخرج من دوّامة سينما لتدخل دوّامة بلد، وبشكل أوسع، دوّامة شرق مريض. أفلمت، التقطت الصور الفوتوغرافية، رسمت، عرضت تجهيزات. لم يهدأ نشاطها ولا غضبها ولا اصرارها على الحياة من خلال الفنّ. عاشت مشتتة الذاكرة والجسد بين باريس وبيروت، عالقةً بين زمنين، بين العقل والقلب، بين السلم الهشّ والحرب التي قد تعود في كلّ لحظة. كانت لا تزال تؤمن بالمقاومة الثقافية حتى لفترة غير بعيدة قبل رحيلها. في الرسالة الإلكترونية المرسلة منها، كتبت: "اسمي جوسلين صعب، مخرجة. على مدى أربعين عاماً، أنجزتُ الأفلام: وثائقيات، أعمال قصيرة، طويلة. صوَّرتُ في الصحراء، في مصر، في إيران، في فيتنام، في لبنان. بدأتُ كمراسلة حرب، شاهدتُ الحروب، بلداناً تحوّلت إلى أنقاض، منها بلدي. شهد لبنان صراعات عديدة، وما حدث أخيراً يؤكد اننا لن نكون في أمان. أردتُ ان أفعل شيئاً لبث الأمل وإحداث تغيير. (…) لا يمكنني المقاومة بمفردي. في حياتي، اتّخذتُ العديد من المجازفات، ولم أكن اعلم ما الذي سيحدث في النهاية. كان بإمكاني ان أفشل… ولكن ماذا لو نجحت؟".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard