الاقتصاد الأميركي يتراجع والآمال على التكنولوجيا!

7 كانون الثاني 2019 | 18:02

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

التكنولوجيا والاقتصاد.

رغم مشكلات كثيرة زعزعت ثقة المستهلكين أخيرا، أظهر قطاع #التكنولوجيا تفاؤلا لناحية الإيرادات لكنه أبدى أيضا مخاوف على خلفية التوتر التجاري الذي يرخي بثقله على الاقتصاد.

ومن المتوقع أن ينفق الأميركيون هذا العام 398 مليار دولار على الأجهزة الإلكترونية، بحسب تقديرات اتحاد مستهلكي التكنولوجيا (سي تي إيه) الذي ينظم معرض الإلكترونيات الموجهة للعامة (سي إي أس) في مدينة لاس فيغاس الأميركية.

وأكد ستيف كونيغ خلال مؤتمر صحافي نظم على هامش هذا الملتقى السنوي الكبير للتكنولوجيا "نقترب سريعا من عصر جديد للإلكترونيات المخصصة للعامة"، فيما ينتظر القطاع بفارغ الصبر منذ سنوات وصول جهاز جديد سيحدث ثورة في هذا المجال كما حصل مع ابتكار هواتف "آي فون" في 2007.

وبعدما كان "سي تي إيه" يشير في تقديراته خلال الفترة عينها من العام الماضي إلى أن النفقات على الأجهزة الإلكترونية في الولايات المتحدة ستبلغ 351 مليار دولار، لم يعد هذا الاتحاد يعطي منذ العام الماضي أي بيانات عالمية كما كان يفعل سابقا. وفي 2017، بلغت تقديراته لمستوى النفقات العالمية المتوقعة في هذا المجال 929 مليار دولار.

وعلى صعيد الهواتف الذكية، يأمل اتحاد "سي تي إيه" تحقيق تقدم متواضع لا يتعدى 2 في المئة من الإيرادات (80 مليار دولار) و1 في المئة لناحية حجم المبيعات (170,7 مليون وحدة) سنة 2019.

ولا يزال القطاع مثقلا بفعل تخمة سوق الهواتف الذكية في البلدان الأغنى وأيضا من التوترات التجارية بين بكين وواشنطن ما يؤثر على مجالات اقتصادية عدة خصوصا التكنولوجيا. وقد تسببت "آبل" بحال من الارتباك في هذه السوق من خلال إعلانها الأربعاء خفض توقعاتها للإيرادات الربعية في ما تعزوه إلى تباطؤ النمو الصيني، وهو منحى تفاقم بفعل التوترات بين البلدين.

وتثير هذه التوترات قلقا مضاعفا لكون الشركات الأميركية تصنّع في الصين القسم الأكبر من منتجاتها كما أن هذا البلد الآسيوي العملاق يمثل أحد أبرز أسواقها في العالم.

واعتبر رئيس "سي تي إيه" غاري شابيرو أن "الرئيس الأميركي دونالد #ترامب لا يفهم" مدى التداخل بين اقتصاد البلدين.

ولخص هذه العلاقة بالقول "عندما تصاب الصين بالزكام، نعطس نحن" في الولايات المتحدة، مذكّرا بمعارضته للضرائب الجمركية العقابية رغم أن الصين "اعتمدت مسارا سلبيا مع الشركات غير الصينية"، مضيفاً للصحافيين "دوافع الرئيس ترامب مشروعة غير أن استراتيجيته ليست سليمة".

ورغم هذه المخاوف المسجلة على الصعيد الاقتصادي العام، يأمل القطاع في مطلع السنة الجديدة بتخطي المشكلات الكثيرة التي واجهها العام الماضي خصوصا على خلفية فضائح تسريب البيانات الشخصية التي شوّهت بدرجة كبيرة صورة كبرى شركات التكنولوجيا أبرزها "فايسبوك".

ويقول المحلل في شركة "تيك أناليسس" بوب أودونل "2018 كانت سنة شاقة جدا لشركات كبرى كثيرة في قطاع التكنولوجيا، من هنا ثمة كثر يرغبون في تناسيها والتطلع إلى مستقبل واعد".

لكن من الصعب التغاضي عن مشكلات تسريب البيانات الشخصية خصوصا لكون معرض الإلكترونيات في لاس فيغاس يعج بآلاف الأكسسوارات المتصلة التي يقوم عملها خصوصا على جمع بيانات المستخدمين لمساعدتهم في أنشطتهم المنزلية اليومية على سبيل المثال أو رصد وجود مشكلات صحية (السوار الإلكتروني الصحي).

وترتدي طريقة استغلال البيانات الشخصية أهمية قصوى في الأكسسوارات المتصلة، ومن الضروري تاليا أن يكون المستهلكون واثقين من أن معلوماتهم الخاصة لن تصبح في متناول الجميع، وهو قلق مبرر بشدة بعد الفضائح التي طاولت "فيسبوك" و"غوغل" وشبكات إلكترونية أخرى.

وتعليقا على الجدل بشأن البيانات، أمل غاري شابيرو بأن يتمكن القطاع من الانضباط الذاتي، لكن إذا دعت الحاجة "سندعم إقرار قانون" فدرالي أميركي يرسي الأسس الواجب على الشركات احترامها في هذا المجال على حد تعبيره.

اقرأ أيضاً: التكنولوجيا في التعليم... سيف ذو حدين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard