الشابة السعوديّة رهف القنون "غادرت مطار بانكوك": إنّها في نطاق سيادة تايلاند الآن

7 كانون الثاني 2019 | 15:54

المصدر: "أ ف ب"، "رويترز"

  • المصدر: "أ ف ب"، "رويترز"

القنون خلال مغادرتها مبنى المطار في بانكوك (أ ب).

غادرت الشابة السعودية #رهف_محمد_القنون طالبة اللجوء السياسي التي أوقفت الاحد في مطار #بانكوك، المبنى مساء اليوم برفقة ممثلين للمفوضية السامية للاجئين لدى الامم المتحدة.

وقال قائد شرطة الهجرة التايلاندية سوراشات هاكبارن: "غادرت المطار برفقة مفوضية الامم المتحدة للاجئين التي ستبت وضعها بحلول خمسة أيام".

وقد تحصنت الشابة السعودية البالغة 18 عاما داخل غرفة في فندق بمطار بانكوك الدولي، وذلك لتجنب ترحيلها على يد سلطات الهجرة التايلاندية، قائلة ان عائلتها تريد قتلها. واعلنت السلطات التايلاندية انها تراجعت عن خطة لوضعها على طائرة متوجهة إلى الكويت.

ورهف محمد القنون موجودة في مطار بانكوك منذ السبت عندما وصلت من الكويت. وقالت إنها تخشى أن تتعرض للقتل إذا عادت إلى عائلتها. ولم يتسن الحصول على تعليق من العائلة بشأن اتهامات رهف لها بإساءة معاملتها.

والتقى ممثل للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين رهف في المطار. ومن المقرر أن يناقش المسألة مع مسؤولي الهجرة.

وقال رئيس مصلحة الهجرة التايلاندية سوراتشات هاكبارن في مؤتمر صحافي: "سنتحدث نحن والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين معها، وسنسألها عن رغباتها وعما إذا كانت تريد طلب اللجوء".

وأضاف أن المسؤولين التايلانديين كانوا يطبقون القانون عندما منعوها في البداية من دخول البلاد، لكنه اشار اغلى انه "إذا كانت ستتعرض للأذى أو العقاب أو القتل، فعلينا أن نراعي مبادئ حقوق الإنسان".

وأقرّ للمرة الاولى بأن سفارة السعودية نبهت السلطات التايلاندية إلى وصول رهف. وقال: "اتصلت سفارة السعودية بشرطة الهجرة... وقالت إن الفتاة هربت من والديها، وإنهما خائفان على سلامتها".

وأضاف: "فحصنا أوراقها. كان معها جواز سفر، لكن لم تكن لديها تذكرة للعودة. كذلك، لم يكن معها مخطط للسفر، او وجهة أو حجز في فندق في تايلاند... لذا منعتها سلطات الهجرة من الدخول بحكم إجراءات الأمن بالمطار".

أ ب

"سيقتلونني"

وقد نشرت رهف تسجيلا مصورا على "تويتر" اليوم وهي تحصن باب الغرفة في الفندق بمنضدة وحشية فراش.

وقالت لـ"رويترز" في رسائل نصية وصوتية إنها فرت من الكويت عندما كانت عائلتها تزور البلاد، وإنها كانت تخطط للسفر من تايلاند إلى أوستراليا لطلب اللجوء. واشارت الى أن السلطات احتجزتها بعدما غادرت طائرتها في بانكوك، وأبلغتها بأنها ستُعاد إلى الكويت.

وحذرت قائلة: "سيقتلونني... حياتي في خطر. عائلتي تهدد بقتلي على أبسط الأشياء".

وأفادت أنها حصلت على تأشيرة أوسترالية وحجزت رحلة. وقالت إنها كانت تخطط لقضاء بضعة أيام في تايلاند كي لا تثير الشكوك عند مغادرتها الكويت.

لكن سوراتشات قال إن رهف لم يكن معها تأشيرة أوسترالية. وقالت سفارة أوستراليا إنها لا تستطيع التعليق حاليا على الأمر.

ونفت وزارة الخارجية السعودية أيضا اتهامات رهف بأن السفارة السعودية صادرت جواز سفرها.

مناشدات

وردا على سؤال عن سبب سعيها الى اللجوء إلى أوستراليا، قالت رهف: "التعنيف الجسدي والنفسي واللفظي والحبس في المنزل لمدة شهور، تهديدهم بقتلي أو فصلي عن الدراسة". وأضافت: "أواجه صعوبة في تحقيق طموحاتي، لأن أهلي يرفضون كل شيء... حتى اختيار التخصص والوظيفة، مكتومة". "أحب الحياة والشغل والدراسة وطموحة جدا، لكن أهلي يمنعوني من الحياة".

وفي مناشداتها على وسائل التواصل الاجتماعي في بادئ الأمر، قالت رهف إن عائلتها ذات نفوذ في المجتمع السعودي، لكنها لم تذكر أسماءهم.

وبحكم الثقافة ونظام الوصاية في السعودية، يتعين على المرأة الحصول على إذن ولي الأمر للعمل والسفر والزواج، وحتى للحصول على بعض أشكال العلاج. وكانت السعودية رفعت حظرا على قيادة النساء للسيارات العام الماضي.

وسارعت منظمات حقوقية الى مساعدة رهف بعد مناشداتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن ممثلها التقى رهف، لكنها لن تعلق على تفاصيل اللقاء أو نتائجه.

وأضافت في بيان إن تايلاند تتحمل مسؤولية عدم طرد أو ترحيل أي شخص إلى مكان ستتعرض حياتهم أو حريتهم فيه للتهديد. وتابعت: "المبدأ معترف به باعتباره قانونا دوليا مطبقا ومنصوصا عليه أيضا في التزامات تايلاند الأخرى بموجب معاهدات".

وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان، ومقرها نيويورك، إن على تايلاند ألا تعيد رهف إلى عائلتها لأنها تواجه خطرا.

وتعهدت تايلاند بحمايتها ما دامت في البلاد.

وقال سوراتشات: "انها في نطاق سيادة تايلاند الآن. لا يمكن أيّ أحد أو أي سفارة إجبارها على الذهاب إلى أي مكان... سنحميها بأفضل طريقة ممكنة".

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard