Viva Leonardo

7 كانون الثاني 2019 | 12:03

المصدر: "النهار"

Viva Leonardo.

لمناسبة مرور خمسمئة عام على وفاة الفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي تقام في منطقة وادي نهر اللوار، وسط فرنسا، وتحت عنوان "فيفا ليوناردو، صاحب الرؤية"، مجموعة كبيرة من النشاطات التي تعرف بهذه المرحلة وبإنجازات الفنان في السنوات الأخيرة من حياته.

في مطلع شهر أيار من عام 1519 توفي الفنان ليوناردو في مدينة Amboise في منطقة وادي نهر اللوار وكان في السابعة والستين من عمره. جاء الى فرنسا تلبية لدعوة من الملك الفرنسي فرنسوا الأول الذي كان قد التقى به للمرة الأولى في إيطاليا عام 1515. بعد وصوله عام 1516 الى فرنسا أقام في قصر Chateau du Clos في مدينة أمبواز حيث تابع عمله كفنان ومهندس ومعماري ومخترع، كما تشهد المشاريع العديدة التي أنجزها للملك خلال إقامته الفرنسية.

لا بد من التذكير بأن ملوك فرنسا اختاروا الإقامة في منطقة وادي نهر اللوار خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر في مرحلة وصفها المؤرخون بعصر النهضة الفرنسية لأنها عرفت اهتماما جديدا بالعلوم والفنون وعودة الى التراث الاغريقي الروماني على غرار النهضة الإيطالية التي كان من رموزها الفنان ليوناردو.

شهدت تلك المرحلة أيضا تشييد العديد من القصور "المعروفة بقصور منطقة اللوار" التي تعدّ من روائع العمارة الفرنسية وهي مسجلة اليوم على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأونيسكو العالمية.

تتنوع النشاطات الثقافية وهي ستستمر حتى نهاية هذا العام وتسعى لجذب الفرنسيين والأجانب على السواء مع الإضاءة على ابتكارات عصر النهضة في مجالات الرسم والنحت والعمارة والحدائق والموسيقى.

معارض كثيرة، منها معرض في متحف الفنون الجميلة في مدينة تور عن الابداع الموسيقي عند ليوناردو، إذ أن دفاتر هذا المعلم كشفت عن دراساته العديدة لفهم التأليف الموسيقي والآلات الموسيقية. في جامعة مدينة تور أيضا ستقدم سلسلة من المحاضرات عن تراث عصر النهضة والقيم الإنسانية الجديدة التي بدأت تفرض نفسها في تلك المرحلة ومهدت لعصر الأنوار، وبعده للحداثة الأوروبية.

أما "قصر شامبور" الذي شيده الملك فرنسوا الأول وهو يعدّ من أجمل نماذج عمارة عصر النهضة الفرنسية، فيستقبل مجموعة من الشخصيات الفرنسية والعالمية، منها العالم الكندي أوبير ريفيز للحديث عن إسهامات عصر النهضة في الفكر والفلسفة والرياضيات والآداب والعلوم والفنون.

لا تنحصر النشاطات المقامة طوال عام كما أشرنا، في إنجازات الماضي، وفي هذا الإطار يقام في "قصر شومون" وتحت عنوان "نداء من أجل نهضة جديدة" معرض لأعمال جاو كسينغجيان، الفنان والشاعر والأديب الصيني الحائز جائزة نوبل للآداب عام 2000، وهي لوحات مستوحاة من المناظر الطبيعية وتعكس دعوته الى ثقافة جديدة قادرة على تغيير العالم وإنقاذ الضمير الإنساني إنطلاقا من الثقافة والفنون مع دعوة الى إبداع خارج الحدود والقوانين التجارية المتحكمة اليوم بالنتاجات الإبداعية على اختلافها.

من خلال الالتفات الى ليوناردو دافنشي مجددا اليوم في فرنسا، وهو الحاضر بقوة في متحف اللوفر في باريس، تتأكد مرة أخرى الخصوصية الفرنسية التي تتميز بانفتاحها على الثقافات الأخرى وانتصارها للإبداع، كرهان إنساني في وجه صعود التطرف والتعصب والانغلاق.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard