مسلمون ومسيحيّون معاً... مصر تفتتح أكبر مسجد وكنيسة في الشرق الأوسط

7 كانون الثاني 2019 | 19:40

المصدر: "النهار"

عاشت مصر أجواء احتفالية كبيرة في عيد الميلاد المجيد، بحيث شهدت افتتاح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكبر مسجد وكنيسة في الشرق الأوسط، كاتدرائية "ميلاد المسيح" ومسجد "الفتاح العليم" في العاصمة الإدارية الجديدة، في حضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن".

وقد بدأت الاحتفالية بفيلم تسجيلي عن مراحل إنشاء المسجد والكاتدرائية، والتأكيد أن تجاورهما في العاصمة الإدارية الجديدة لمصر رسالة للجميع بأن المسلمين والمسيحيين في مصر سيظلون أمة واحدة، قبل أن تذاع رسالة مسجلة للحبر الاعظم البابا فرنسيس، وجّه خلالها التحية الى مصر لإقامة كاتدرائية ميلاد المسيح من اجل إحلال السلام والبركة على الأرض، قائلا: "أوجه التحية إلى البابا تواضروس، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية. والكنيسة القبطية أعطت شهادة حقيقية للإيمان والمحبة في أصعب الأوقات".

وكانت كلمة الرئيس المصري الذي رحّب بالرئيس عباس والضيوف العرب، قائلا: "لن نسمح لأحد بأن يؤثر على وحدة المصريين. فنحن نسيج واحد، وسنظل نسيجا واحدا. وما نراه اليوم هو ثمار شجرة المحبة التي زرعناها وستخرج إلى العالم أجمع. الفتن لن تنتهي، لكن اليقظة والوعي سيقفان أمامها. ولا بد من أن نحافظ على أوطاننا. فنحن بصدد بناء 14 مدينة فيها العديد من المساجد والكنائس، وفيها المعنى العظيم الدال على حرصنا ووعينا وفهمنا".

وتبادل شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب والبابا تواضروس كلمات تحض على قوة الوحدة الوطنية في مصر، مؤكدَيْن أن الشرع في الدينين الإسلامي والمسيحي ينص على ضرورة حماية دور العبادة من مساجد وكنائس، وأن العاصمة الإدارية الجديدة تفتح آفاق المستقبل أمام مصر.

ويعد مسجد الفتاح العليم من أكبر المساجد حول العالم، بحيث أقيم على مساحة 59 فدانا، ويقع على الطريق الدائري الأوسط الجديد. وسيكون المسجد الرئيسي للدولة. ويقام المسجد فقط على مساحة 122 ألفاً و400 متر مربع، ويتكوّن من بدروم أرضي على مساحة 6335 متراً مربعاً، ومصلى للرجال سعة من 14 ألفا إلى 16 ألف مصلٍّ، ويضم مصلى للسيدات مساحة 3 آلاف مصلية، فضلا عن متحف رسالات سماوية ودار لتحفيظ القرآن. كذلك، يضم مستشفى خيريا سعة 300 سرير، ويحتوي المسجد على 4 مآذن بارتفاع 90 متراً، علاوة على القبة الرئيسية للمسجد بمساحة فدان، و4 قباب ثانوية. ويحاط المسجد بسور بطول 2000 متر مربع، ويضم ايضا قاعتي مناسبات ضخمتين، ومساراً كبيراً لإقامة الجنائز.

وتعتبر كاتدرائية ميلاد المسيح أضخم كنيسة في الشرق الأوسط، على أن يقام متحف في منطقة الممر الحضاري بينها وبين مسجد الفتاح العليم. وسيتم اختيار قطع أثرية من المتاحف الثلاثة، المصري والإسلامي والقبطي، وذلك بما يتوافق مع الفكرة الرئيسية للمتحف حول التسامح الديني وعدم التفرقة بين المواطنين على أساس الدين.


"سيكومو" مارد الكرتون

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard