"النساء يرتدين الشعر المستعار"... عرض غنائي مقتبس من "البؤساء" في طهران

3 كانون الثاني 2019 | 16:13

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

عرض غنائي مقتبس من "البؤساء" في طهران (أ ف ب).

يعتلي عشرات الفنانين خشبة المسرح لأداء عرض "البؤساء" عن رواية #فيكتور_هوغو الشهيرة، لكن هذا الحدث لا يجري في باريس أو نيويورك بل في عاصمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وباللغة الفارسية.

ويحظى هذا العرض بإقبال كبير، لكنه لا يسلم من سهام النقاد الفنيين وبعض الصحافيين.

ويعرف الإيرانيون هذه القصّة وشخصياتها منذ عقود، فقد تُرجمت أول مرة إلى الفارسية عام 1910، أي بعد أقل من نصف قرن على نشرها في فرنسا.

وسبق أن عبّر المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي #خامنئي عن إعجابه بهذه الرواية ومعانيها الإنسانية.

وحوُلّت القصة، واسمها بالفارسية "بينوايان"، إلى أفلام عدة رسوم متحركة وقصص مصوّرة، لكنها المرة الأولى التي تتحوّل إلى عرض مسرحي غنائي في هذا البلد ذي الرقابة المشدّدة على الأعمال الفنية، ولاسيما الآتية من الغرب.

وتشير عبارة على الملصق الدعائي إلى أن "النساء يرتدين الشعر المستعار في كلّ المشاهد"، وهو توضيح لازم في هذا البلد الذي يمنع ظهور النساء كاشفات رؤوسهن في العروض وإلا تعرّضت للمنع.

وليس من السهل إنتاج عرض مسرحي غنائي في بلد يحظر على النساء الرقص في مكان عام أو الغناء المنفرد أمام الرجال.

لكن المخرج حسين بارسايي يدرك تماما كيف يتعامل مع الرقابة، فهو عمل خمس سنوات مديرا لقسم العروض والفنون في وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي.

وراودته الفكرة لتنفيذ هذا العرض قبل عشر سنوات عند الخروج من عرض مقتبس من "أوليفر تويست" لتشارلز ديكنز في لندن، كما يروي لمراسل وكالة فرانس برس.

ويقول: "أذكر أنني سألت نفسي بمرارة لم لا تقام عروض غنائية مسرحية عندنا في إيران.. وظلّ السؤال يؤرقني أياما عدة إلى أن وعدت نفسي بأن أنجز عرضا غنائيا".

وتحقق الحلم مع تقديم "أوليفر تويست" في إيران في آخر العام 2017 في مسرح أوبرالي يعود تشييده لزمن الشاه.

ويشارك في "البؤساء" 150 موسيقيا ومغنيا وممثلون، كلّهم إيرانيون.

ويُقدّم العرض في مسرح قاعة "رويال هول" في فندق "إسبيناس بالاس" الفخم المطل على طهران. وهو يتسع لألفين و500 شخص.

ويشهد العرض إقبالا واسعا منذ البدء بتقديمه في الحادي عشر من تشرين الأول بوتيرة ستّة أيام في الأسبوع، لكنه ليس محلّ إجماع على جودته بين النقاد.

فقد كتبت صحيفة سازندغي الإصلاحية: "البؤساء كما يراهم الأغنياء".

ويقرّ المخرج بأن ثمن التذاكر (بين 12 دولارا و44) لا يسمح لبعض الطبقات بأن تشاهده.

وكذلك صوّبت عليه صحيفة جوان المحافظة "البؤساء محرومون من مشاهدة عرض" البؤساء، وهاجمت ما وصفته بأنه "مسرح بورجوازي" يؤدي إلى إفساد كل القيم الثقافية والأخلاقية والفنية".

يقول بارسايي: "البؤساء عمل كبير لا حدود له، يحاكي كلّ العصور، وبالتالي فهو يحاكي إيران اليوم".

ويضيف: "إنها تعالج الطبقية وتفكك المجتمع والفقر، وهي أمور موجودة... إنها تحذير جادّ".

وشابت العرض أيضا بعض الثغرات، منها عدم وجود فراغ بين المسرح والجمهور لتكون فيه الفرقة الموسيقية فوضعت في شرفة فوق المسرح، وأن معظم المشاركين ليسوا من ذوي الخبرة وقد ظهر عليهم ذلك.

ومن الشوائب أيضا أن الديكور بسيط، أما الملابس فهي مرتّبة وزاهية الألوان بما لا يتوافق كثيرا مع كون الشخصيات من الفئات المعدمة.

وتجنّبا لأي مشكلة مع الرقابة، لم يكن في الرقصات أي لمس بين الراقصين والراقصات. ولأن السلطات تمنع النساء من الغناء المنفرد تظهر سيدة بلباس أسود لا يُرى وجهها تساند المغنية في دورها.

لكن كل ذلك لا يبدو أنه يثني أعدادا كبيرة من المهتمين عن حضور العرض.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard