كيف تستقبل "ناسا" السنة الجديدة؟

31 كانون الأول 2018 | 15:42

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

("ناسا").

تتجه أنظار علماء وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) ليلة #رأس_السنة إلى شاشاتهم بانتظار أولى الإشارات من المسبار "نيو هورايزنز" الذي سيحلقّ قرب أبعد جرم عن الأرض يستكشفه البشر عن كثب حتى اليوم.

فعند الساعة 5,33 بتوقيت غرينيتش من فجر الثلثاء يقترب المسبار لأدنى مسافة من الكويكب "أولتيما تول" هي 3500 كيلومتر.

ويقع هذا الجرم على بعد ستة مليارات و400 مليون كيلومتر من الأرض، في مسافة بعيدة جدا من الشمس تبقيه متجمدا ومحافظا على العناصر التي تكوّن منها في بداية تشكله مع نشوء المجموعة الشمسية قبل أربعة مليارات و500 مليون سنة.

وستحيي وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) حلول العام الجديد ببرنامج يبثّ مباشرة على موقعها الإلكتروني فيما يكون المسبار في جوار الكويكب.

وسيُبثّ مقطع تحريك يحاكي الرحلة ترافقه أنغام أغنية ألفها للمناسبة براين ماي عازف الغيتار الشهير وأحد مؤسسي فرقة "كوين"، وهو أيضا حاصل على درجة دكتوراه في الفيزياء الفلكية.

ولن يكون بالإمكان الحصول على صور مباشرة للمسبار وهو في جوار الكويكب، لإن الوقت اللازم لوصول الإشارات من هذه المسافة البعيدة أكثر من ست ساعات.

لكن في حال جرت الأمور على ما يرام، ستصل أولى الصور عن "أولتيما" قبل ظهر الثلثاء ت غ، وهي ما ينتظره العلماء بفارغ الصبر للبدء بدرس هذا الجرم الذي سيفيد في فهم تشكّل المجموعة الشمسية.

ومع اقتراب المسبار من هدفه تصاعدت الحماسة بين العلماء المشرفين على المهمة، وكتب عالم الفضاء آلان شترن على تويتر "أصبحنا هناك، اقترب موعد تحليق المسبار قرب الكويكب وهو في حال جيد".

يقع الكويكب "أولتيما تول" في ما يعرف بحزام كويبر، وهي سحابة من الأجرام القديمة تغلّف النظام الشمسي.

ولا يعرف العلماء بعد شكل الكويكب بالضبط، وهو رُصد أول مرة في العام 2014 بعدسة التلسكوب الفضائي "هابل". وهم لا يعرفون أيضا ما إن كان قطعة واحدة أو أكثر.

لكنهم يعرفون أنه صغير جدا، أصغر بمئة مرة من الكوكب القزم بلوتو.

ولتبيان الأمر تماما، أرسلوا إليه المسبار "نيو هورايزنز" بعدما أتمّ مهمته في إرسال صور مفصّلة عن بلوتو عام 2015، وذلك بعد تسعة أعوام على إطلاقه من الأرض.

ويقول شترن: "الآن سنحاول الحصول على صور لأولتيما أكثر دقّة بثلاث مرات من تلك التي أرسها عن سطح بلوتو، وإن نجحنا في ذلك سيكون أمرا عظيما".

لكن هذه الرحلة محفوفة بالخطر، فالمسبار يسبح في الفضاء بسرعة هائلة هي 51 ألفا و500 كيلومتر في الساعة، وفي هذه السرعة يكون الارتطام بأي جرم صغير ولو كان بحجم حبّة أرزّ حادثا مدمرا يشظّيه إلى أشلاء.

حين يصبح المسبار على بعد 3500 كيلومتر من الكويكب، ستكون سرعته 14 كيلومترا في الثانية.

أطلق على الكويكب اسم "أولتيما تول" على اسم جزيرة بعيدة ورد ذكرها في أدب القرون الوسطى على أنها على حدود العالم، وذلك لأن الكويكب يقع في أقاصي المجموعة الشمسية التي تضمّ الأرض، بحسب ما شرحت وكالة الفضاء الأميركية.

ويقع حزام كويبر، وفيه الكويكب، على بعد أربعة مليارات و800 مليون كيلومتر من الأرض. وقد اكتشف هذا الحزام في التسعينيات من القرن العشرين.

ويقول هال ويفر الباحث في جامعة جونز هوبكينز "إنها حدود علم الفلك... لقد نجحنا أخيرا في بلوغ أقاصي المجموعة الشمسية.. الأجرام هناك ما زالت على حالها منذ نشوء النظام الشمسي".

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard