إنجاز لبناني جديد في علم الأدلة الجنائية... مايا تميّزت في بحثها عن حقيقة الهجمات الكيميائية في سوريا

28 كانون الأول 2018 | 13:43

المصدر: "النهار"

  • ليلي جرجس
  • المصدر: "النهار"

الشابة مايا عواضة.

شقّت طبيبة الأسنان مايا عواضة طريقها في مجال طب الأسنان، كانت متفوقة في جامعتها وعملها، لكن طموحها لم يقف هنا، كان يناديها في مكان آخر حيث ستُحقق إنجازاً لبنانياً تفتخر به. حطّت مايا رحالها في لندن وقررت متابعة دراستها بالرغم من انشغالاتها في عيادتها الطبية في صور، لكن ما يناديها يستحق المحاولة. قررت ان تخوض تجربة علمية أعمق والغوص في عالم الأدلة الجنائية وما يحمله من ألغاز وأسرار وحقائق لا يعرفها كثيرون.

بعد تخرجها من كلية طب الأسنان في الجامعة اللبنانية وعملها في عيادتها الخاصة، كان هناك صوت في داخلها يُوقظ فيها حب البحث والتساؤلات وآخر المستجدات في الشرق الأوسط. هكذا انتقلت مايا من لبنان الى لندن لدراسة الأدلة الجنائية. تشرح مايا، ابنة الـ26 عاماً لـ"النهار" تفاصيل هذا الإنجاز وما حققته بالقول: "الأدلة الجنائية ليست بعيداً من علم طب الأسنان، تربطهما تحقيقات وبيانات وعلوم لاكتشاف هوية الأشخاص في حوادث الانفجارات او الكوارث الإنسانية وغيرها من الأحداث الكبيرة. ما زال لبنان خجولاً في هذا المجال، قلّة منهم يعملون في هذا المجال ومن بينهم رئيس كلية الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب. عندما يقع انفجار هناك 3 طرق للتعرف إلى الجثث، فحص DNA أو بصمة الإصبع او فحص الأسنان. وفي الآونة الأخيرة يعتمد الاعتماد على فحص الأسنان لأن نتائجه سريعة".

تقدمت عواضة بمشروع بحثي يتناول الهجمات الكيمائية في الشرق الأوسط وكيفية التحقق من الأدلة الجنائية، لتحديد ما إذا كان الهجوم حقيقياً أم مفبركاً. تتابع حديثها قائلة: "عندما درست هذه المادة في الجامعة وُلد عندي شغف في الانخراط في هذا المجال ومعرفة تفاصيله. هكذا توجهتُ الى لندن لدراسة علوم الأدلة الجنائية والبحث في الهجمات الكيميائية التي شهدتها سوريا للتأكد من صحتها. لقد لمستُ تشيجعاً واهتماماً بفكرة الطرح، وأنجز المشروع، بالتعاون مع بيتير فينيزيس وأتول جونسون، وهما من الأسماء البارزة في لجان تحقيق الأدلة الجنائية في بريطانيا، وكانا من ضمن فريق التحقيق البريطاني في حادثة وفاة الليدي ديانا وكارثة تسونامي...".

حقيقة الهجوم الكيميائي

تشير مايا الى انها "تناولت في طرحي نقاط عدة تضمنت التأكد من حقيقة الهجوم ومدى صحته، الطرق والوسائل لتحديد الطرف المسؤول والصعوبات التي يواجهها فريق التحقيقات مقارنة بالجرائم الأخرى. عملتُ على نطاق واسع لتحليل الأدلة ونجحتُ في الحصول على درجة امتياز. العائق الوحيد في الموضوع كان في عامل الوقت، حيث واجه لجان التحقيق الدولية صعوبات في الوصول الى مسرحة الجريمة في سوريا. وبحسب التقاير لقد عثر على مواد كيميائية ما يعني صحة الهجومات الكيميائية في بعض الأماكن".

تختم مايا حديثها قائلة "طموحي كبير واتمنى ان تٌتاح امامي الآفاق في لبنان، وفي انتظار ذلك سأسافر الى الخارج لاستكمال ما بدأته وتحقيق المزيد من النجاحات. لكن يبقى طموحي الأكبر في انشاء مركز بحوث في لبنان لا سيما اننا نملك مواهب وأدمغة تستحق القاء الضوء عليها والعمل معها".

من جهته، عبّر والد مايا المهندس علي عواضة عن فخره بما حققته ابنته "لطالما كانت متميزة ومتفوقة في ما تقوم به، لم أستغرب من النتيجة لأني على ثقة بكفاءتها. أشعر بالفخر والاعتزاز بالشهادة التي نالتها لا سيما ان اختصاصها ليس موجودا بكثرة في لبنان. اتمنى ان تلقى فرصاً حقيقية تجعلها تبقى في موطنها، غداً ستعود الى لبنان قبل ان تعاود السفر، سعيد بما حققته وأتمنى لها المزيد من التألق والنجاح وآمل ان تحظى باهتمام المعنيين في لبنان حتى لا يخسروا هذه الكفاءات".

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard