ليس ثمة فراق بين الأحبة

27 كانون الأول 2018 | 12:41

تعبيرية.

ليس ثمة فراق بين الأحبة؛ الانفصال يقع فقط حين يحب المرء بعينيه أما الذي يحب بروحه لا ينفصل أبدًا عن محبوبه.

كل منا يعيش تجاربه الخاصة، يخوض حربًا داخلية لا يعرفها سواه، يتداعى جدار روحه فيعود ليرمم حطامه ويبنيه كي يبدو أمامك بكل هذا الثبات.

انظر الى عينيه، فالعيون مرآة الروح. للعيون لغة خاصة لا يفهمها الا من يحب فك الألغاز.

الحب والعشق:

الحب هو حالة تصيب الإنسان فيعيشها، تتربص به كمرض روحي، لا تفارقه ولا يفارقها، انه المرض اللذيذ، والوجع الجميل الذي لا يستطيع الإنسان أن يعيش من دونه.

أما العشق فهو حالة متقدمة من الحب يشعر المرء أنه لا يكتمل إلا بوجود حبيبه ولا يمكنه الاستغناء عنه مهما كلف الأمر ومهما زادت الضرائب وكبرت التحديات.

هناك مفارقة بين الحب والعشق، فأنت تحب الأشياء كحبك للشوكولاتة وحبك لنوع من القماش لكن فعل العشق لا يقع إلا على الأشخاص.

الحب والألم:

وجهان لعملة واحدة، الحب لا يكتمل من دون معاناة، فكلما ازداد الحب ازداد الألم لأن المرء يصبح حساساً أكثر ويطمح للمزيد من محبوبه دومًا، يتأثر بكلمة واحدة حتى وإن كانت على سبيل المزاح.

دع روحك تحلق، أحب وعانق الكون، لا تخف من الحزن فالحزن شيء محتوم كالقدر تمامًا لكن إذا جاءك الفرح لا تمنع نفسك عنه وادخل دوامته وانفجر ولا تنتظر...

عليك أن تعلم أن هذه الخواطر نابعة من إنسان سوداوي أحب الحياة للتو، تغيرت حياته بظرف بضعة أشهر، واكتشف أن فاته الكثير من الفرح، فلم يخف.

الفرح أمر مفزع للأشخاص غير الخبيرين به ولا يجيدونه، يخافون خوض ما لا يبرعون فيه، لكن ليس بوسعك أن تحكم إلا بعد تذوق جرعة من الفرح لكن احذر أن تكون زائدة فترديك قتيلًا حينها.

إياك أن تخون حزنك، وتلتهي عنه، فإنه لئيم يبرز لك أنيابه ويفتك بك فإذا لم تمت من الفرح فستموت حتمًا من انتقام الحزن منك.

أنا لا أحب الأماكن الوسطية فأنا شخص متطرف، أحب بتطرف، أحزن بتطرف لكن فرحي وسطي أعيشه بحذر.

أحب بكل حزنك وبكل جوارحك ولا تدع شيئًا يقف أمامك، كن كالعاصفة تقتلع كل ما وقف في وجهها.

ودع الحب يعزز فيك الأمل وينتصر على خيانات الفرح السابقة، فيكفيك أن تتذوق طعم الحب وتعيش آلامه فالموت تحت تسمية الحب أرفع من الموت الطبيعي وأسمى.

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard