أول ظهور منذ إطلاقه... مبارك يستأذن السيسي لكشف معلومات "حساسة"

26 كانون الأول 2018 | 17:29

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

حسني مبارك (أب).

في أول ظهور له منذ اطلاقه قبل عام ونصف عام، طلب الرئيس المصري الأسبق #حسني_مبارك الذي أطاحته ثورة 2011 الأربعاء "إذنا" من الرئيس عبد الفتاح #السيسي لكشف "معلومات حساسة" أمام محكمة جنايات القاهرة.

واستدعت محكمة جنايات القاهرة مبارك للشهادة في قضية "اقتحام السجون" حيث تعاد محاكمة الرئيس الاسلامي الاسبق محمد مرسي والمرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد بديع مع 24 آخرين من قادة وكوادر الجماعة، بعد نقض حكم سابق بإعدامهما مع أربعة قياديين آخرين.

ويواجه مرسي والمتهمون اتهامات بالتواطؤ مع حركتي حماس وحزب الله لاقتحام الحدود الشرقية لمصر عبر انفاق في قطاع غزة من أجل تهريب قادة الجماعة من السجون.

وكان مرسي، الذي حكم مصر لعام واحد فقط، حاضرا في المحكمة خلف القضبان في أول مواجهة بين الرجلين منذ ثورة 2011.

ودخل مبارك، الذي بلغ التسعين من عمره ويظهر علنا لاول مرة منذ اطلاقه في آذار 2017، قاعة المحكمة المنعقدة في أكاديمية للشرطة في القاهرة مرتديا بزة داكنة وربطة عنق بصحبة نجليه علاء وجمال مبارك اللذين كانا يسيران إلى يمينه ويساره.

ولكن الرئيس الاسبق، الذي غطي الشيب شعره، بدا عليه الوهن.

وقال القاضي محمد شيرين فهمي على الفور إن "الشاهد طاعن في السن ولا يقوى على الادلاء بشهادته واقفا"، وطلب كرسيا لكي يتمكن من الادلاء بشهادته جالسا.

وبمجرد أن وجه القاضي اول سؤال للرئيس الاسبق رد قائلاً: "المعلومات التي سأقولها أو قد أقولها كانت ترد إليّ بصفتي رئيسا للجمهورية وقائدا أعلى للقوات المسلحة، وبالتالي لكي أتكلم لا بد من موافقة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلا قد أقع تحت المساءلة القانونية".

وأضاف مبارك الذي حكم مصر نحو 30 عاما: "سأتكلم في أشياء حساسة لم تذكر من قبل"، كما جاء في تصريحاته في المحاكمة التي نقلتها قنوات فضائية خاصة.

ولكن القاضي فهمي أصر على استجوابه مع اعطائه "حق الامتناع" عن الرد على أيّ سؤال قد تتعلق الاجابة عليه بالأمن القومي.

وهذه هي المحاكمة الثانية للمتهمين بعدما الغت محكمة النقض في تشرين الثاني 2016 حكما أول في القضية نفسها صدر العام 2015 وقضى بإعدام مرسي وخمسة قياديين في الاخوان المسلمين، بينهم المرشد العام محمد بديع، كما تضمن أحكاما بالسجن بحق 20 آخرين.

وصدرت هذه الاحكام بعد ادانتهم بالفرار من السجون اثر اقتحامها على ايدي أنصارهم وبمعاونة حركة حماس وحزب الله في 28 كانون الثاني 2011، بعد ثلاثة أيام من اندلاع الثورة على مبارك.

وردا على أسئلة المحكمة، قال مبارك: "اللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة (ابان ثورة كانون الثاني) أبلغني يوم 28 (كانون الثاني صباحا) بأن هناك قوات اخترقت الحدود وان عددها حوالى 800 شخص وأنهم مسلحون".

وتابع: "بالقطع الـ 800 شخص هؤلاء ارتكبوا أفعالاً فيها مساس بأمن البلاد وسلامتها (...) ولم يقل لي (مدير المخابرات) شيئا عن هويتهم ولكن معروف أنهم جاؤوا من (قطاع) غزة .. من (حركة) حماس" التي تسيطر على القطاع منذ العام 2007.

وأضاف: "تسللوا عبر الانفاق لزيادة الفوضى التي بدأت في البلاد في 25 (كانون الثاني 2011) ولكي يعاونوا (جماعة) الأخوان المسلمين"، مشيرا في هذا الصدد الى أن "ميثاق حماس يقول إنها جزء من الاخوان المسلمين وهم معترفون بذلك".

وأكد مبارك أن "المتسللين استخدموا السلاح وضربوا في اقسام الشرطة في رفح والشيخ زويد والعريش (شمال سيناء) ودخلوا الى أماكن كثيرة في البلاد".

وسادت الفوضى شمال سيناء في اعقاب ثورة 2011 وهو ما استغلته الجماعات الجهادية لبسط نفوذها ومهاجمة قوات الأمن المصرية.

وقتل مئات من قوات الأمن المصرية في هذه الاعتداءات التي يتبنى معظمها الفرع المصري لتنظيم الدولة الإسلامية في سيناء الذي يسمي نفسه "ولاية سيناء". لكن وتيرة هذه الهجمات تراجعت في شكل كبير أخيرا.

كما قال إن من بين الأماكن التي انتشروا فيها "السجون وخصوصا سجن وادي النطرون لاخراج المسجونين فيه من حماس وحزب الله والاخوان المسلمين".

وأكد أن من تسللوا عبر الحدود الشرقية تواجدوا كذلك في الميادين المصرية وخصوصا ميدان التحرير (مركز ثورة 2011) حيث كانوا يطلقون النار على المتظاهرين من فوق أسطح البنايات".

ويقول نشطاء مصريون إنّ الشرطة ومتعاونين معها هم من كانوا يطلقون النار من فوق أسطح البنايات، لكن القضاء المصري برأ عناصر الشرطة جميعا من هذه التهم.

واعتقل مرسي مع عشرات من قادة جماعة الاخوان المسلمين في 3 تموز 2013، بعدما أطاحه الجيش بقيادة السيسي إثر تظاهرات حاشدة طالبت بعزله نتيجة للاضطرابات السياسية والاقتصادية التي اتسمت بها فترة حكمه الذي استمر عاما واحدا.

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard