"لبنان ينجو بأعجوبة"... "كارثة إنسانية" كادت أن تصيب ركّاب طائرتين مدنيتين

26 كانون الأول 2018 | 15:41

الأجواء اللبنانية.

أجرى وزير الاشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال يوسف فنيانوس اتصالا بالرئيس سعد #الحريري وضعه في خلاله في وقائع ما جرى البارحة، حيث "نجا لبنان بأعجوبة من كارثة إنسانية كادت تصيب ركاب طائرتين مدنيتين في الأجواء اللبنانية، اثناء استباحة الطيران الإسرائيلي المعادي للأجواء اللبنانية في عدوانها على جنوب #دمشق. وكان اتفاق على أن يتقدّم لبنان بشكوى عاجلة الى مجلس الأمن ضد إسرائيل، واخذ القرار الذي يحمي لبنان ومدنييه".

انه نص البيان الذي وزعه مكتب فنيانوس وتناقلته حرفياً الوسائل الاعلامية.

اقرأ أيضاً: أول غارة إسرائيلية على سوريا منذ إعلان الانسحاب الأميركي... "استهدفت وفداً من حزب الله"

من جهتها، نقلت وكالة "سبوتنك" عن وزارة الدفاع الروسية أنّ سلاح الجو الإسرائيلي شنّ ضربات على سوريا تزامنت مع هبوط طائرات مدنية في مطار بيروت.

ووفق الوكالة، "أكد ممثل وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغو كوناشينكوف، أن الأعمال الاستفزازية لسلاح الجو الإسرائيلي الذين شن غارة ضد سوريا من الأجواء اللبنانية شكلت خطرا على طائرتين مدنيتين".

وقال كوناشينكوف للصحافيين ان "الأعمال الاستفزازية لسلاح الجو الإسرائيلي مساء 25 كانون الأول، عند قيام 6 طائرات إسرائيلية طراز اف-16 بشن ضربات من المجال الجوي اللبناني نحو الأراضي السورية، شكلت خطرا على طائرتين مدنيتين".

وتابع المتحدث: "هجوم طائرات سلاح الجو الإسرائيلي نفذ في لحظة هبوط طائرات مدنية لا تتبع شركات طيران روسية في مطاري بيروت ودمشق".

ونفّذ سلاح الجو الإسرائيلي مساء أمس غارات انطلاقا من الأجواء اللبنانية عبر صواريخ على مواقع للجيش السوري غرب دمشق.

ولفتت وزارة الخارجية الروسية الانتباه إلى أن الضربات الجوية، التي نفذتها إسرائيل على سوريا، تمت مرة أخرى "تحت غطاء" طائرتين مدنيتين، متجهتين إلى مطاري دمشق وبيروت".

الى ذلك، نفى مصدر رفيع في مطار رفيق الحريري الدولي ان تكون حركة طائرات قد تأثرت اثناء تنفيذ الغارات الى سوريا مشيراً الى ان حركة الملاحة الجوية بقيت طبيعية و "لم نتلق اي تقرير امس يفيد عن خطر او انذار من اي طائرة كانت ستهبط في المطار".

ونفى علمه بالتقارير الروسية الصادرة.

عسكرياً

في المقابل، ومن الناحية العسكرية، اكد خبراء روس عسكريون انه من "أجل تجنب المأساة تم فرض تقييدات على استخدام الجيش السوري لوسائل الدفاع الجوي، مما سمح لمرشدي الطيران في دمشق بإخراج طائرات مدنية من المنطقة الخطرة ".

واستغرب العميد المتقاعد أمين حطيط الكلام من مطار بيروت، معتبراً ان "الأمر غير مطمئن وغير مريح".

وقال حطيط ان "من يعود الى جدول الطائرات في مطار بيروت يكتشف أن طائرتين مدنيتين كانتا متجهتين الى مطار بيروت، تواجدتا في الاجواء ضمن المنطقة التي حلّق فيها الطيران الاسرائيلي، من الزهراني حتى آخر الرميلة وصولا الى راشيا والسلسلة الشرقية، وكان احتمال اصابتهما بالصواريخ التي يطلقها الجانب السوري على الطائرات الاسرائيلية مرتفعاً". معتبراً أن الاسرائيلي بتواجده في أجوائنا حولها الى منطقة عمليات وعرّض الطيران المدني للخطر، اضافة الى احتمال ان يقصفها عن طريق الخطأ".

وأكد حطيط "أننا كعسكريين نعتبر ذلك جريمة حرب وعلى الدولة اللبنانية ألا تكتفي بتقديم شكوى بل طلب اجتماعٍ عاجلٍ لمجلس الأمن".

من جهته، استبعد العميد الركن المتقاعد في سلاح الجو اللبناني احمد تمساح ان تكون فعلياً هذه الغارات اثرت على حركة مطار بيروت مشيراً الى ان "الطيران الاسرائيلي لم يكن موجوداً فوق منطقة المطار، وبالتالي فأجواء المطار منطقة محيّدة لا خطر على الطيران فيها".

ووضع تمساح البيانات الروسية في الاطار السياسي لـ"غسل ايديهم من الرد على الضربات الاسرائيلية"، مؤكداً ان "بعد حادثة طائرة النقل العسكرية في حميميم يستحيل ان يقصف الاسرائيلي اي هدف في سوريا من دون اذن روسي".

وكانت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية قد ذكرت أن الضربة على #دمشق استهدفت وفداً رفيع المستوى من مسؤولي "حزب الله" وصل إلى دمشق.

وبحسب الصحيفة فان طائرتين إيرانيتين غادرتا دمشق قبل دقائق من شنّ الغارات الإسرائيلية.

من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن حصول "غارة اسرائيلية". وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: "استهدفت صواريخ أطلقت من طائرات إسرائيلية مخازن أسلحة لحزب الله أو القوات الإيرانية جنوب وجنوب غرب دمشق".

وأضاف: "اقتصرت أضرار العدوان على مخزن ذخيرة وإصابة ثلاثة جنود بجراح".

وذكرت وسائل إعلام سورية رسمية أن الدفاعات الجوية السورية "أسقطت صواريخ اسرائيلية" قرب العاصمة دمشق، في حين قالت اسرائيل انها كانت تحمي نفسها من نيران مضادة للطائرات.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر عسكري أن الدفاعات الجوية "تصدت لصواريخ معادية أطلقها الطيران الحربي الإسرائيلي من فوق الأراضي اللّبنانية".

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard