أين أنت يا حبيبي؟

26 كانون الأول 2018 | 13:20

لا شيء يشعرني بالراحة الآن سوى الكتابة لك.

لا أدري لماذا أكتب، ولكن رغبة ملحة في الكتابة دفعتني إلى قلمي وورقتي.

هل أنا أعتذر الآن؟ لست أدري فأنا لم ارتكب ما يجب الاعتذار عنه، لم أخطئ.. لم أسئ.. لم أجرح.. ولكن لماذا أكتب؟ لماذا هذا الشعور المصر على توجيه الكلمات إليك.

كل ما أعرفه في هذه اللحظة أني بحاجة إلى التكلم إليك.. إلى النظر في عينك والبدء في سرد قصص لا تنتهي... عن الحاضر وعن الماضي عن الطفولة وعن الشباب... أكثر ما يريحني في الدنيا هو تمضية الوقت معك.

في حضرتك تنتفي كل حاجاتي الدنيوية.. فلا أعود بحاجة إلى طعام ولا إلى شراب ولا حتى إلى هواء أتنفسه.. أنت وحدك تكفيني...

وفي غيابك لا يداويني شيء.. آكل بشره..وأشرب بفرط.. وتضيق كل الأماكن رغم رحابتها.. وأجدني أبحث عن الهواء لأتنشقه فلا يدخلني سوى شوك يخنقني..

لماذا أكتب؟ ربما لأني عجزت عن التعبير عن مدى ولهي بك مشافهة، فهل ستسعفني كلماتي المكتوبة وتفعل ما لم يستطع صوتي فعله؟

لماذا أكتب؟ هل أشعر بالذنب عن ليلة قاسية أمضيناها في شجار لا ينتهي، وأريد التكفير عن ذنبي؟

لماذا أكتب؟

أكتب لك لكي أقول وبوضوح.. وضوح الحرف ووضوح الكلمة.. لقد بات شوقي إليك أكبر من قدرتي على احتماله.

لقد بات شوقي لك سكاكين تمزق جسدي.. لقد بات شوقي لك ثعابين تأكل دماغي.. لقد بات شوقي لك ألم يلم بجوارحي.

الآن أدري لماذا أكتب.. أكتب لأني مشتاقة .. أكتب لأن شوقي أعياني.

فأين أنت يا حبيبي؟

أين أنت؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard