عبد الرحيم مراد خسر وسعد أنقذ نفسه... أيّ وظيفة لسنّة 8 آذار بعد ترحيل الولادة؟

23 كانون الأول 2018 | 17:01

المصدر: "النهار"

اعضاء اللقاء التشاوري في بعبدا.

كما ولِد "اللقاء التشاوري" على عجل بعنوان تمثيل سنّة 8 آذار، ها هو ينعى وجوده على عجل أيضاً، بعدما تبين أن هدفه الأول معارضة الرئيس سعد الحريري وإضعافه، مستنداً إلى فائض قوة "حزب الله" وارتكازه على دعم قوة طائفية أخرى. ولا يضيف تراجع اللقاء عن الموافقة على إسم جواد عدرا شيئاً إلى حيثيته أو إظهار نفسه كأنه يأخذ قراراته مستقلاً، بعد تجميع نوابه من خلفيات مختلفة، فبدا أن وظيفته تحقيق مكاسب سياسية لقوى أخرى. وقد ظهر بوضوح أن اللقاء الممثَّل بالنواب الستة الذين نجح معظمهم في لوائح مدعومة من قوى 8 آذار، لم يستطع تثبيت معادلة القوة في السنّية السياسية، وهو ليس في إمكانه أصلاً تثبيت ثنائية سنية ولا تكريس الشراكة مع الحريري، إذ لا حيثية جامعة له باستثناء تجارب فردية كانت لافتة للنائبين عبد الرحيم مراد وفيصل كرامي، لكن لا يبنى عليها في إحداث تنوع داخل الطائفة السنية نفسها.

يمكن الإطلالة في هذا المجال مثلاً على تجربة النائب أسامة سعد، الذي رفض المشاركة في اللقاء وقدَّم نفسه نائباً من خارج هذا الإصطفاف، على رغم أن سعد نجح بالصوت التفضيلي مدعوماً أيضاً من قوى الممانعة، لكنه أنقذ نفسه وحيثيته في صيدا، فلم ينزلق، وفق المصادر، إلى تنفيذ أجندة سياسية في لقاء لن يكون له أي مستقبل ولا حيثية بعدما أدى وظيفته، في وقت لن يكون للنواب الستة أي تلاق مكتمل، إذ انهم سيعودون إلى المكان الذي انطلقوا منه. وتقول المصادر ان بنية "اللقاء التشاوري" خلافية ايضاً، وتشير إلى أن النائب مراد كان قاب قوسين من اتخاذ قرار بالإنسحاب وإعادة التموضع ليقدم نفسه بحيثية مختلفة، لكن اتصالات وضغوط مورست عليه، خصوصاً من مرجعية في النظام السوري، فتراجع عن قراره واستمر في ممارسة دوره من دون أن يكون في الواجهة مثل النائب كرامي.
كادت الحكومة أن تولد بعد حل عقدة سنّة 8 آذار، وها هي الآن تقطع طريق الولادة مجدداً، بعدما خرجت منها عقدة توزيع الحقائب التي استجدت في اللحظات الاخيرة، والتي تترجم بمحاولة جديدة من القوى التي نالت الأكثرية في الحكومة، وفي مقدمها "التيار الوطني الحر" مدعوماً من "حزب الله"...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard