50 دقيقة من لبنان إلى أضنة: تاريخ وحضارة ومأكولات وتسوّق بلا زحمة (صور وفيديو)

22 كانون الأول 2018 | 18:34

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

أضنة.

إنّها فترة الأعياد وزحمة السير الخانقة التي أصبحت نمطاً حياتياً ثابتاً، وكما يقال على الطريقة اللبنانية: "السفر من بلد إلى بلد بات أسرع من التنقّل من منطقة لبنانية إلى أخرى"، وهو ما لمسناه خلال رحلة نظّمتها شركة "نخّال" لمجموعة من الاعلاميين اللبنانيين من مختلف وسائل الاعلام إلى مدينتي أضنة ومرسين التركيتين على مدى يومين. في غضون 50 دقيقة وطأت أقدامنا مطار أضنة قادمين عبر طائرة "Wings of Lebanon" في الوقت الذي كانت عائلاتنا وأصدقاؤنا بلبنان يعيشون الحالة النفسية المعتادة في زحمة السير.

فلننسى لبنان وننقلكم إلى الرحلة الخاطفة التي شملت عدداً من الأماكن التراثية والتاريخية في المدينتين، أهمّها المطبخ التركي الذي يذكّرنا بنفس المطبخ الشامي. التراث في أضنة يبدأ بالأشخاص الذين جعلوا من الأماكن أثرية، كفرصة التعرف على شيف تركي لأحد المطاعم الشهيرة بتقديم طبق الكباب والذي يعمل في هذا المطعم منذ العام 1904. ولا يمكن أن تستكمل اللوحة الفنية لهذا المطبخ من دون المشاركة في إعداد أحد أشهر الأطباق "أضنة كباب" الذي يقول معدّوه: "صحيح أنه يضم مكوّنات دهنية (من لحم الخروف الطريّ)، إلا أنها ليست مضرّة بالصحة". اللبناني بطبيعة الحال يبتسم ويتذوّق محاولاً أن ينسى كمية الدهون التي هو في صدد تخزينها، ناهيك عن الحلويات المعطّرة بالسكر، فأمام كل هذه المغريات أهلاً وسهلاً للوزن الزائد، لا بأس فهذه لذّة السفر.

رافقنا في الرحلة مرشد تركي يتحدّث الأجنبية باللكنة البريطانية عرّفنا على الأماكن الأثرية، فيما تولّى ممثل عن شركة "نخّال" أدونيس شرف الدين مرافقة الوفد في زياراتهم وصولاً إلى أماكن التسوّق التي تشتهر بها مدينتي أضنة ومرسين بأسعارها المغرية.

التنقّل في أرجاء حارات أضنة المزيّنة بالاضاءة الملوّنة التي تخرقها في عزّ الصقيع رائحة الكستناء المشوية لذّة يستحق تذوّقها. الطريف أن اللبناني لا يحتاج وقتاً كي يتكيّف في أي محيط جديد، وهي حال الاعلاميين الذين دخلوا في الأجواء التلقيدية الخاصة بالمأكولات والسهر في أضنة. وما كان لافتاً حال الكلاب التي تعيش في الشارع، والتي عانينا من مشهدها المرعب في لبنان بعد التنكيل بها، ففي تركيا الكلاب مراقبة من خلال شريحة خاصة توضع لها حرصاً على سلامتها وسلامة المواطنين، حيث تتم متابعتها من البلديات لجهة اللقاحات والسلوك.

مشهد التعايش في أضنة يذكّرنا بلبنان، فتجد الجامع بجانب الكنيسة كجامع ياغ العريق وكنيسة مار بولس.

يذكر أنّ شركة "نخال" بدأت من أمس إلى السادس من كانون الثاني من العام الجديد تسيير رحلات يومية بتكلفة مغرية بعدما كانت تسيّر ثلاث رحلات أسبوعياً، فيما يتم العمل بتعاون وتنسيق دائم بين "Wings of Lebanon" (برعاية "نخال" التي تقوم بتسيير الرحلات) و"طيران الشرق الأوسط".





إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard