الى كم حقيبة يحتاج لبنان؟ دراسة استقرّت على 14 والتاريخ يشهد بـ 3 وزراء!

17 كانون الأول 2018 | 19:45

المصدر: "النهار"

الحكومة اللبنانية الأولى: أيلول 1943 (أرشيف النهار).

تدفع بورصة مقترحات صيغة الحكومة العتيدة المتقلّبة، التي ارتفعت مؤشّراتها في غضون الأسابيع الأخيرة الى 32 مقعداً، قبل أن تستقرّ مجدّداً على الرقم 30، الى التنقيب العلمي عن المؤشّر الرقمي الذي ينعكس ايجاباً على الاقتصاد والتنمية. وتناولت "الدوليّة للمعلومات" هذه الإشكالية، في ظلّ الأزمة الحكوميّة المستمرّة، من خلال دراسة حديثة أجرتها وتطرّقت فيها الى إطار حجم القطاع العام. واستندت الدراسة الى معايير علميّة، أبرزها الحؤول دون تضارب مهمات الوزارات وقراراتها والحدّ من الهدر المالي. وصنّفت الدراسة الحقائب بين أساسية يبلغ عددها 21 وزارة، يضاف اليها مقعد رئاسة الحكومة، فيستقرّ عدد الوزارات الأساسية على 22. وتصنَّف المقاعد الوزارية المتبقية في خانة وزارات الدولة، ومن بينها التنمية الإدارية وشؤون مجلس النواب. وتوصّلت الدراسة الى استنتاج مفاده أن الوزارات الـ21 الأساسية تشكّلت لاعتبارات سياسية لا ادارية، ويمكن خفض عددها ليستقرّ على 14 وزارة. ويتمّ ذلك من خلال دمج بعض الوزارات ذات المهمات المتشابهة والتي تتمتع بمجال عمل متقارب أو مشترك، والغاء بعضها الآخر.

ويمكن دمج وزارتي الثقافة والسياحة، ووزارتي العمل والشؤون الاجتماعية، ووزارتي التربية والتعليم العالي والشباب والرياضة، ووزارتي الاقتصاد والتجارة والصناعة. ويتوجّب إلغاء وزارة الاعلام وتعزيز دور مجلس الاعلام المرئي والمسموع فيتولّى مهماتها، واقفال ملفّ وزارة المهجّرين فإلغائها. ويستقر عدد الوزارات (مع الغاء وزارات الدولة)، والحال هذه، على 14 وزارة، مع ضرورة الحفاظ على منهجية عمل الوزارات الرئيسية كالمال مثلاً. ويساهم اتباع هذه الاستراتيجية في تعزيز القرار والحدّ من الهدر، مع امكان خفض عدد الموظفين في المدى البعيد بعد إلحاقهم بالوزارات المدمجة كمرحلة أولى. وتتولى وزارة واحدة، والحال هذه، إصدار القرار بدلاً من تشتّته بين أكثر من وزارة، ما يحدّ من تضارب المهمات ويخفّف العبء على القطاع العام في المدى البعيد.واذا كانت هذه الدراسة تعتبر غير قابلة للتنفيذ في لبنان في ظلّ الاتجاه نحو توسيع الدولة وسيطرة القرارات السياسية، فإن عدد الوزراء والحقائب كان محدوداً في مرحلة ما قبل الحرب اللبنانية. وقد شُكّلت الحكومة الأولى في عهد الرئيس بشارة الخوري من 6 وزراء شغلوا 14 حقيبة من ضمنها رئاسة الحكومة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard