العراق يضع حجر الأساس لإعادة بناء جامع النوري التاريخي في الموصل

16 كانون الأول 2018 | 19:05

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

الهميم يضع حجر الاساس لاعادة بناء مسجد النوري في الموصل (أ ف ب).

وسط دمار لم يُرفع بعد من المدينة القديمة في #غرب_الموصل، وضعت السلطات المحلية اليوم حجر الأساس لإعادة بناء #مسجد_النوري الكبير و#منارة_الحدباء التاريخية، بعد تدميرهما في حزيران الماضي خلال معارك طرد الجهاديين.

وخلال احتفال صغير في باحة المسجد المهدم، وضع مدير ديوان الوقف السني في العراق عبد الله الهميم وممثلة منظمة "الاونيسكو" في العراق لويز هاكستاوزن حجر الأساس لمشروع إعادة بناء الصرحين التاريخيين، بتمويل من دولة الإمارات.

ونصبت خيام في باحة المسجد لاستيعاب عشرات المشاركين في الاحتفال، من شيوح العشائر والأهالي الفرحين، بينما رفعت أعلام العراق والإمارات في محيط الساحة.

وقال الهميم في كلمة إن "بناء الجامع رسالة معبرة لها ما بعدها في مدينة الموصل التي تعود حضارتها الى 7 آلاف عام، و(تعد) رمزاً للعراق الحر المستقل".

وقال مدير الوقف السني في محافظة نينوى أبو بكر كنعان لوكالة "فرانس برس" إن "المشروع يتضمن الإبقاء على بقايا المئذنة القديمة وبناء أخرى جديدة، مع توسيع مرافق ملحقات الجامع عبر بناء منشآت جديدة".

وكان العراق توصل إلى اتفاق مع الإمارات في نيسان الماضي، على إعادة إعمار جامع النوري ومنارة الحدباء. وأعلنت وزيرة الثقافة الإماراتية نورة الكعبي حينها أن بلادها ستموّل أعمال البناء بمبلغ قدره 50,4 مليون دولار.

ودمّر مسجد النوري ومنارته الحدباء، المعلم الشهير في الموصل من القرن الثاني عشر، في حزيران 2017. واتهم الجيش العراقي تنظيم "الدولة الاسلامية" بتفجيره.

وهو المسجد نفسه الذي شهد الظهور العلني الوحيد لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي عام 2014.

وقالت هاكستاوزن لـ"فرانس برس" اليوم إن "العراقيين وجميع العالم شاهدوا الدمار الشامل لجامع النوري. كانت في الحقيقة لحظة رعب (...) واليوم، نحن نضع حجر الأساس، ونبدأ رحلة من البناء المادي الملموس".

ومسجد النوري الذي يحمل اسمه تيمنا بنور الدين الزنكي، موحّد سوريا وحاكم الموصل لفترة والآمر ببنائه عام 1172، كان دمر وأعيد إعماره في العام 1942 في إطار مشروع تجديد.

والمنارة الحدباء للمسجد التي حافظت على هيكلها لفترة تسعة قرون هي المعلم الوحيد الباقي من المبنى الاصلي للمسجد. وكانت المنارة المزينة باشكال هندسية من الطوب رمزا للموصل. وقد طبعت صورتها على ورقة نقدية من فئة 10 آلاف دينار عراقي.

وسعى تنظيم "الدولة الاسلامية" قبل اندحاره في 2017 إلى أن يجعلها رمزا لحكمه بعد رفع رايته السوداء على قمة المنارة التي يبلغ ارتفاعها 45 مترا.

وبعد ثلاث سنوات من سيطرة التنظيم على الموصل، أعلن العراق استعادة السيطرة على المدينة في تموز الماضي، بعد نحو تسعة أشهر من المعارك الدامية، قبل إعلان "النصر" النهائي في كانون الأول الماضي.

جرّبوا خبز البندورة المجففة!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard