بيع الأهرام وخسارة نصف الاحتياط الاجنبي...مصر تتحرك!

15 كانون الأول 2018 | 11:47

المصدر: "النهار"

نفى مجلس الوزراء المصري، الجمعة، عدداً من الشائعات التي قال إنها انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تواصل مع الجهات المعنية في الدولة، وأكدت عدم صحتها. وبرزت أزمة الشائعات في مصر، مؤخرا، وكانت من العوامل التي بررت سن قوانين وتشريعات، تقول الحكومة إنها لتنظيم الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي. لكن الأزمة استأثرت باهتمام إعلامي أوسع بعدما أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في تموز الماضي، أن الدولة واجهت قرابة 21 ألف شائعة خلال ثلاثة أشهر فقط.

ومن بين أبرز ما نفته الحكومة المصرية، أمس خسارة القاهرة أكثر من نصف احتياطها النقدي الأجنبي، وبيع دولة عربية منطقة الأهرامات ، وتخصيص 1.3 مليار جنيه لترميم الآثار اليهودية، وإلغاء الصف الثالث الثانوي من التعليم.

"تجسيد وتضخيم"

ويصف الدكتور صفوت العالم، عضو اللجنة السداسية التي شكلت عام 2016 لوضع التشريعات الإعلامية في مصر، ما تقوم به الحكومة المصرية، من رصد ونفي لما يكتب على مواقع التواصل الاجتماعي، بأنه "تجسيد وتضخيم لفكرة وجود شائعات تستهدف الدولة".

ويقول لـ"النهار": "لست مقتنعا بما يحصل حاليا من قبل مرصد الرد على الشائعات، كل كلمة تكتب على مواقع التواصل الاجتماعي، تتعامل معها الدولة على أنها شائعة، وترد عليها في بيان رسمي. فعلى سبيل المثال: قالوا إن الدراسة في كلية طب الأسنان سوف تصبح 5 سنوات بدلا من 4 سنوات. وهذا يعني أن شخصا ما كتب تدوينة بذلك، هذا كل ما في الأمر".


ويرى أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة أنه "لا يجب التعامل مع كل كلمة تكتب على شبكات الاجتماعية على أنها شائعة، هذا تجسيد وتضخيم لفكرة انتشار الشائعات في مصر، وهو في الغالب استجابة من بعض المسؤولين للأرقام الكبيرة التي ذكرها الرئيس السيسي عن صدور 21 ألف شائعة في 3 أشهر".

ويعتبر العالم ما يحدث "كلاماً غير منطقي، لأن الشائعة لها معايير محددة، والرد على كل كلمة تكتب على مواقع التواصل، يجعل من (الحبة قبة)، وهذا ليس مؤشرا على القوة، الإعلام القوي يستطيع أن يحبط الشائعات قبل أن تظهر، وهناك توجس ملموس لدى السلطة من كل كلمة تقال".

ويتذكر الأستاذ الجامعي أنه حين كان في اللجنة السداسية لوضع التشريعات الإعلامية "كنا نجتمع بشكل شبه يومي، وكانت تأتينا ملاحظات على ما يقال في من بعض الإعلاميين، ويطالبوننا بالإسراع في وضع التشريعات اللازمة لضبط الأداء الإعلامي، وكنت أقول لهم إنه لا دولة تهتز لمجرد أن شخصاً ما قال كلمة لا تعجب السلطة، ومنذ هذا الحين بدأ استبعاد كل من لا يعجب حديثه السلطة، وهذا جعل الإعلام المصري ضعيفاً. الإعلام القوي يقضي على الشائعات قبل انتشارها".

"الرد الفوري"

لكن الدكتورة ماجدة باجنيد، رئيسة قسم الإذاعة والتلفزيون بكلية الإعلام في "جامعة الأهرام الكندية" لها وجهة نظر مغايرة، فهي ترى أن "الرد لا بد أن يكون فورياً من الجهة المسؤولة، فإذا كان الخبر صحيحاً يتم تأكيده، وإذا كان زائفاً، يتم نفيه وتصحيحه، لأن غياب الشفافية يضر بالبلد كلها، والشباب سوف يستمع لهذه الشائعات، وقد يشعر بعدم الانتماء للدولة مع تكرار هذه الأخبار الكاذبة، وهذا أخطر شيء يمكن أن يحدث للشباب والبلد كلها".

وتقول أستاذة الإعلام لـ"النهار": "الناس الذين يتحدثون والتواصل الاجتماعي، والبعض منهم محسوبون على المثقفين، والبعض صحفيون وشخصيات مؤثرة، وبالتالي هم يمثلون قدوة للجمهور، لهذا يجب أن ترد الجهات المختصة فورا على ما يثار على وسائل التواصل التي بلغت من القوة اليوم أنها قادرة على التأثير على مسار الإعلام الداخلي والخارجي معا".

أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard