حين تكتب الدموع... من ميلاد بيروت إلى جبران

13 كانون الأول 2018 | 20:26

المصدر: "النهار

وسط بيروت. تصوير نضال مجدلاني

في اليوم الثالث من هذا الشهر كانت بيروت على الوعد، وكان الاحتفال ببدء موسم الميلاد المجيد واضاءة الشجرة على أجمل ما يمكن أن يكون ولكن...

ولكن عيني كانت ترنوان إلى هناك،

تبكي "ذكرى مشؤومة" هناك,

وتفرح بوحدة مباركة هنا.

يأتي العيد، كل عيد, حاملاً معه الفرح للكبار والصغار، لكنه يأتي أيضاً ليذكّر القلوب الموجوعة أكثر فأكثر بالاشتياق والحاجة الى حبيب سُلبت سنينه، إن كان أباً أو أماً أو ولداً أو أي حبيب غيّبته الأقدار لألف سبب وسبب. فكيف بالأحرى غيابه على أيدٍ حاقدة، مستهدفةً بلداً بأسره، ليس مرّة، بل عشرات المرّات. ولكن، ألست أنت القائل "إن الشعب اللبناني أقوى من أيّ إرهاب" يا جبران؟

انتُشلت روح كان من الضروري أن تبقى لتملأ البلد بكلام حق، ولتهزّ الضمير وتنبّه إلى أن ليس لنا أي خلاص إلا بوحدتنا. هذه الروح الصارخة بقَسَم سنبقى نردّده ونعمل به من بعدك يا جبران: "نقسم بالله العظيم، مسلمين ومسيحيين، أن نبقى موحّدين، دفاعاً عن لبنان العظيم".

هذا هو قَسَمك، وهذه بيروتنا تحت هذا القسم، باحتضان جامع الأمين طفل المغارة، وبفرحة إسلامها قبل مسيحييها.

بدموعٍ نتذكرك، وفرح وحدتنا نهديك ونهديها إلى جميع شهدائنا. وكم كان والدك محقّاً عندما بكاك قائلاً:  "ليس القتلة الذين ينتصرون ولو اغتالوا الشهداء ببربرية تحرق الأجساد".

حتّى لو غُيّبتَ، أنت لست بغائب، و"نهارك" باقية لتتحدّى الأزمات كما تؤكد ابنتك الغالية نايلة، في آخر كلام لها: "لن أقفل وسأتحدّى ... سنمضي في التطور، رغم الأزمات". وأقلُّ ما يمكننا فعله يا قرائي هو الاشتراك في خدمة "بريميوم" النهار، ليبقى صياح ديكها يملأ أجواء نهارنا.

والآن تفضّلوا معي في جولة ميلادية في أسواق وسط بيروت

ومنها الى شوارع الأسواق

وأشير إلى أنّ احتفالات يومية تضم أعمالاً بهلوانية تقام في القرية الميلادية

هذه أجواؤنا، وهذه أعيادنا المتمثلة دوماً بوحدتنا تحت راية واحدة وجناح واحد ليس له بديل.

وحتى لقائنا المقبل، يمكنكم دوماً متابعة نقلي المباشر عبر حسابي على

instagram

facebook

وعلى تويتر، كذلك يمكنكم تصفح المدوّنة الخاصة 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard