أنفاق "حزب الله" وتهديدات إسرائيل...هل تعرف نقاط ضعف عدوك؟

12 كانون الأول 2018 | 19:31

المصدر: "النهار"

الاعمال الاسرائيلية على الشريط الحدودي.

أياً تكن وظيفة الأنفاق التي قيل أن "حزب الله" حفرها لدخول مقاتليه إلى الأراضي المحتلة في حال نشوب حرب، فإنها لا تعني اننا أمام مواجهة عسكرية وشيكة مع إسرائيل. فوفق مصادر متابعة لحركة "حزب الله" الميدانية، أن مقاتليه يتدربون بطريقة مختلفة لجبه أي عدوان إسرائيلي أو اي مواجهة قد تشتعل جبهاتها الجنوبية، إذ ليست الأنفاق سوى رسالة للقول أن الحزب قادر على اختراق الجبهات وأن لديه قوات تستطيع القتال بمعزل عن الجيش النظامي اللبناني المنتشر على الحدود.

تبدو الثغرة في موضوعى الأنفاق أن "حزب الله" يتعامل مع الوضع الجنوبي وكأن لا شيء حصل بعد التحرير عام 2000، إذ يرفع شعار مقاومة الاحتلال ويتصرف في ساحته ومنزله وكأن لا وجود للقرار 1701 ولا للدولة اللبنانية التي لها حسابات مختلفة، طالما أن أي حرب اسرائيلية قد تدمر البلد، وإن كان "حزب الله" يستطيع المواجهة لأيام طويلة. لكن الامور تغيرت عما كانت عليه قبل عام 2000، فوفق المصادر أن "حزب الله" لا يستطيع المناورة كثيراً لبنانياً في أي مواجهة، وإذا ما كان قادراً على الحشد والقتال بفائض القوة لديه، فإنه بحاجة إلى حاضنة لبنانية تغطيه وتمنع استفراده، وهو ما ليس متوافراً اليوم، إذ لا إجماع لبناني على سياسته ولا اتفاق على سلاحه. أما الثغرة الثانية، فهي انتشار الحزب في غير ساحة عربية، خصوصاً في سوريا التي أخذت الكثير من رصيده لبنانياً وعربياً. فها هو "حزب الله" اليوم لا يستطيع أن يدير معارك على جبهات عدة، بينما كان في السابق يحظى في مقاومته للإحتلال بتغطية لبنانية ورضى عربي، على رغم الخلافات التي كانت سائدة والإنقسام اللبناني في ظل الوصاية السورية.
تشبّه المصادر المتابعة للوضع في الجنوب بـ"الهدنة"...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard