العيد "غائب" والتجار في حالة يأس!

12 كانون الأول 2018 | 20:39

المصدر: "النهار"

أسواق بيروت.

عادةً ما تبعث فترة الأعياد الفرح والبهجة في القلوب والنفوس، لكن لبنان كما يٌقال "عجيبة" ويختلف عن باقي الدول.

يمر القطاع التجاري منذ سنوات في وضعٍ قاسٍ، وعندما كنت أتصل برؤساء جمعيات التجار شعرتُ ببعض الامل في أصواتهم، أو بالقليل من الحماسة النابعة من الزينة التي تنتشر في كل بيروت. حتى إن بعضهم كان يُظهر تفاؤلاً في الأيام المقبلة، متمنياً أن يكون العام الذي يليه أفضل. أما في هذا العام، فكل ما شعرتُ به خلال اتصالي بهم أن اليأس وعدم القدرة على إطالة الكلام قد خيّما عليهم. فقد نفدت من جعبتهم الحلول وتخلوا عن الأمل خصوصاً أنّ "ما بيدهم حيلة" بعد اليوم.

"نقوم بكل واجباتنا على أكمل وجه، بل اننا نحاول قدر المستطاع تخفيض أسعار السلع، لكن لا نتيجة"، هذا ما قاله رئيس جمعية تجار مار الياس عدنان فاكهاني لـ"النهار". فبعد أسابيع وأيام من التحضيرات والتزيين لم يحصلوا على أي نتيجة. وأضاف فاكهاني: "طلبنا من التجار التساهل بالأسعار، كما عملنا معهم على تحسين الواجهات وتزيينها كلنا أمل بإنعاش الحركة التجارية"، مؤكداً "اننا ندفع ثمن أخطاء بعض السياسيين وتجاذباتهم".

شارع الحمرا، حاله كحال شوارع بيروت التجارية والعيد غائب. واعتبر رئيس جمعية تجار الحمرا زهير عيتاني أنّ الحركة التجارية انخفضت بنسبة 50 في المئة مقارنة مع العام الماضي، موضحاً ان "الوضع تعيس ولا نشعر بالعيد مطلقاً". أما خارج بيروت، فالحال "على أتعس" إذ لا وجود لأي مشترين في المحال التجارية، والمواطنون الذين يسيرون في الأسواق فالقليل القليل منهم يحمل كيساً كدليل على شرائه الهدايا أو يُحضّر نفسه للعيد".

رئيس الهيئات الاقتصادية في لبنان محمد شقير رأى أن "الحركة لا تزال خجولة في الوقت الحالي، وهناك خوف كبير عند اللبنانيين من المستقبل، لذلك ليس لديهم أي نيّة بصرف المال". وأشار أيضاً الى أنّ مسألة "تشكيل الحكومة لها أثر كبير على الحركة التجارية في البلاد، وبالتالي نأمل أن تتشكل قريباً جداً".

 ليس جديداً على اللبناني أن يكون فقيراً أو غير قادر على الاستمتاع بالأعياد كما يجب، لكن سابقاً كان شراء بعض الهدايا والملابس مقدوراً عليه، أما اليوم، وفي ظل الوضع المتأزم في البلاد، فكيف ستكون حاله؟ خصوصاً أنّ معظم التجار يستشهدون بأزمة 2005 – 2006 الاقتصادية، على الرغم من أن الوضع الأمني اليوم أفضل من ذلك الحين.

اقرأ أيضاً: كم تبلغ كلفة عشاء الميلاد في المنزل؟

إلى متى ستصمد الليرة؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard