غسان تويني عن الصحافة في ذكرى جبران

12 كانون الأول 2018 | 00:08

.... حصار الصحافة وسجن الساسة المعارضين والمواطنين المضطهدين، وحدة عضوية كيانية لأن الصحافة لا تدافع فقط عن حرياتها الذاتية، بل معركتها الكبرى هي من أجل الحريات العامة، والسياسية منها بنوع أخصّ، من أجل حقوق المواطن في حرية الرأي والفكر الحر، كحق الوطن في الحكم الذاتي وتقرير مصيره وبسط سيادته على ترابه بدون أي شكل من أشكال التسلّط الخارجي الذي يأسر الاستقلال، أو "الوصاية" التي تدّعي إحتضانه ولو كانت من ذوي القربى... وهي اذ ذاك الأشد مرارة !□ □ □من هنا ان لا حرية بدون ديمقراطية، ولا حكم ديمقراطياً دستورياً بدون حريات. أي لا وطن حراً بدون مواطنين أحرار، متحررين من الخوف، متمتعين بالحق في الأمان والسلامة والعدالة... وخصوصاً العدالة، ولو مدوّلة.
ثم ان الحصار على الصحافة ليس من السلطة فحسب، بل كثيراً ما يكون من القوى السياسية المتطرّفة التي لا تحتمل أن تواجهها الصحافة بالنقد والعقلانية والدعوة الى احترام رأي الآخر.
هذا فضلاً عن توق الصحافة، بل صراعها، من أجل التمتّع بالحرية الاقتصادية ومقاومة القامعين وكل محاولات النُظُم والتنظيمات الاستبدادية على أنواعها للتسلّط على الصحافة والإعلام...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 73% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard