طيف جبران تويني الذي لم ألتقِه

12 كانون الأول 2018 | 00:10

أول تظاهرة في حياتي شاركت فيها كانت مليونية "١٤ آذار" العام 2005. زيّنت شعري وقتها بعلم لبنان وتوجّهت إلى ساحة الشهداء. سماء زرقاء صافية خرقها الهواء الشمالي البارد، ذكّرني بقساوة مشهد الانفجار الكبير الذي هزّ بيروت في ١٤ شباط، يوم استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه الأبرار. لم أكن حينها أنهيت تحصيلي الجامعي، ولم أرغب في ممارسة دوري الصحافي على الأرض، أردت أن أشدو بصوتي كلبنانية مقهورة لم تعد ترغب في أن تكون شاهدة على خراب البلد.وصلت الى أقرب نقطة ووقفت بجوار تمثال الشهداء وأنصتُ للمعلومات التي بدأت تتوافر عبر وسائل الإعلام الاجنبية، بأن لبنان سيشهد أعظم تظاهرة في تاريخه. انطلق البرنامج واعتلى من اعتلى من الوطنيين الذين ألقوا خطاباتهم، لكنني لن أنسى في ذلك اليوم الرجل الذي اعتلى منبر الحرية، واضعاً الوشاح الأبيض والأحمر، وجيّش حماسة الجموع، نطق بلساننا، بثورتنا، بصوتنا المقهور، وهي المرة الأولى التي أسمع فيها نَفَسي وأنا أصرخ وأهتف معه بما أوتيت من صوت: "نقسم بالله العظيم مسلمين ومسيحيين أن نبقى موحدين دفاعاً عن لبنان العظيم".
ذاك الرجل كان جبران تويني، الذي علّم اسمه في ذاكرتي،...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 77% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard