التصويت الحاسم الثلثاء... خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بلا اتفاق هو السيناريو الأبرز

9 كانون الأول 2018 | 12:50

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

"بركست" (أ ف ب).

خروج المملكة المتحدة من #الاتحاد_الأوروبي من دون اتفاق هو أحد السيناريوات التي يتم تداولها بشكل منتظم قبل أيام معدودة من التصويت الحاسم الثلثاء للبرلمان الذي قد يخاطر برفض النص الذي توصلت اليه #تيريزا_ماي مع #بروكسيل.

ما زال من الصعب التكهن بتداعيات مثل هذا السيناريو. لكن الحكومة البريطانية نشرت عشرات المذكرات التقنية لتحضير الشعب البريطاني لهذا الاحتمال المرعب الذي تخشاه الاوساط الاقتصادية.

إحدى التداعيات الأولى التي سيشعر بها المستهلكون البريطانيون والأوروبيون تتعلق بخدمة التجوال، أي إمكانية استخدام شبكة الهاتف المحمول الأجنبية أثناء السفر. وستُفرض على هذه الخدمة المجانية حالياً للمستهلكين ضمن الاتحاد الأوروبي، رسوماً في حال غياب الاتفاق بالنسبة للمسافرين الذي يتجاوزون بحر المانش أو الحدود الإيرلندية.

وكذلك بالنسبة للدفع ببطاقات الائتمان التي يُتوقع أن تزيد تكلفته في حين ستصبح المعاملات المصرفية "أبطأ" بحسب #لندن. لم يعد في إمكان الزبائن المقيمون في دول الاتحاد الأوروبي الإفادة من الخدمات المالية لمصارف الاستثمار التي تتخذ من بريطانيا مقرا. ولجأ الكثير من المصارف إلى فتح فروع لها في القارة الأوروبية لتجنّب حصول اضطرابات.

قد يؤدي الخروج من دون الاتفاق الى فوضى حقيقية في المطارات ليس فقط في المملكة المتحدة لكن في خارجها أيضا. وقد تخسر شركات الطيران البريطانية والأوروبية حق تشغيل الرحلات بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ما قد يؤدي إلى شلّ الحركة الجوية.

و"تعتزم" لندن منح شركات الطيران أذوناً كي تتمكن من مواصلة العمل بشكل طبيعي و"تنتظر" من دول الاتحاد الأوروبي أن تفعل الأمر نفسه لكنها تتوقع رغم كل شيء "اضطرابات في بعض الرحلات".

وقد تشهد خدمة قطار "أوروستار" أيضاً صعوبات لأن تراخيص الشركات المشغلة لسكك الحديد البريطانية في أوروبا لن تبقى صالحة.

سيتعيّن على آلاف الشركات التي تستورد أو تصدر من وإلى المملكة المتحدة أن تتعلّم ملء تصاريح جمركية جديدة وأن تأخذ في الاعتبار أنها ستخضع لرسوم ضريبية جديدة. وأعلنت لندن نيتها العمل مع قطاع الصناعة "لتقليص التأخير والأعباء الإضافية على التجارة الشرعية".

كما أعلنت وضع نظام ملصقات تحدد مكان إنتاج مواد مثل الويسكي الاسكتلندي أو الجبن المصنّع في قرية ستيلتون. وتُستخدم حتى الآن ملصقات تشير إلى أن المنتج أوروبي.

وستتأثر علب السجائر أيضاً، إذ إنه يجب إدخال رسم جديد للتنبيه من مخاطر التدخين فحقوق الصور المستخدمة حالياً تمتلكها المفوضية الأوروبية.

ستخزّن بريطانيا أدوية لمدة ستة أسابيع إضافية، بالإضافة إلى المخزونات الحالية التي تكفي لثلاثة أشهر لتجنب أي نقص في الامداد.

وستغادر المملكة المتحدة الوكالة الأوروبية للأدوية لكنها ستواصل الاعتراف باختبارات وشهادات الاتحاد الأوروبي لتجنب الحاجة إلى إعادة الاختبار وتعطيل الإمدادات.

حذّرت الحكومة البريطانية السكان من أنهم قد يخسرون الحصول على بعض خدمات البث مثل نتفليكس وسبوتيفاي، ما إن تخرج البلاد من "السوق الرقمية الموحدة".

وسيواجه المستهلكون زيادة محتملة أخرى في التكلفة عند التسوق عبر الإنترنت، لأن الطرود التي تصل إلى بريطانيا لن تكون بعد الآن خاضعة لتخفيض ضريبة القيمة المضافة المعمول به حالياً.

حذّرت الحكومة من أن رخصة القيادة البريطانية قد لا تعود صالحة في الاتحاد الأوروبي وقد يحتاج السياح إلى استصدار إجازة سوق دولية لدى التوجه إلى هناك.

وسيخضع نقل الحيوانات الأليفة إلى قواعد صحية أكثر تشددا، إذ إنه سيتعيّن استشارة طبيب بيطري قبل موعد السفر بأربعة أشهر على الأقل.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard