فرنسا تحذّر... لبنان سيخسر المساعدات الدولية مع استمرار عدم تأليف الحكومة

7 كانون الأول 2018 | 17:37

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في مؤتمر "سيدر".

حذرت فرنسا من أن لبنان قد يخسر مساعدات واستثمارات بمليارات الدولارات تشكل حاجة ماسة للاقتصاد المتداعي، ويشهد تراجعاً في زخم الدعم الدولي له، في حال تطلّب تشكيل حكومة جديدة وقتاً أطول.

ومنذ أكثر من ستة أشهر، لم تثمر جهود رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري في تأليف حكومة جديدة، في خطوة يحتاج اليها لبنان للاستفادة من قروض ومنح تعهّد المجتمع الدولي تقديمها دعماً لاقتصاده في مؤتمرات دولية، أبرزها مؤتمر سيدر الذي استضافته باريس في نيسان.

وقال السفير الفرنسي لدى لبنان برونو فوشيه في مؤتمر صحافي عقده على متن فرقاطة فرنسية توقفت في بيروت الجمعة "نأسف بشدة لأنّ أصدقاءنا اللبنانيين غير قادرين على الاتفاق على (تأليف) حكومة".

ويعوق التأخير في تشكيل الحكومة تنفيذ مشاريع استثمارية كبرى، لا سيما تلك التي أقرّها مؤتمر سيدر بقيمة تفوق 11 مليار دولار.

وحذر فوشيه من أن "عدم وجود حكومة في لبنان يعني المخاطرة بفقدان الزخم الذي أوجده المجتمع الدولي"، مضيفاً "سيكون من المؤسف حقاً أن يفقد لبنان الفوائد" التي جناها "جراء التضامن الذي تمكّن من حشده، لكونه غير قادر على تأليف حكومة"، مضيفاً "في لحظة ما، فإنّ الشركات التي تبحث عن الاستثمارات.. قد تجد فرصاً في مكان آخر" لافتاً الى أنّ "هناك دولاً أخرى قد تحتاج الى مساعدة دوليّة".

ولطالما كان تشكيل الحكومة مهمّة صعبة، إلا أن التأخر في التأليف هذه المرة يثير مخاوف جديّة من تدهور الوضع الاقتصادي المتردّي أساساً.

وأفاد مكتب الحريري الاعلامي، في بيان نسبه الى مصدر بارز قريب منه، أن رئيس الحكومة المكلف هو "أول المتضررين من هدر الوقت ومن تأخير تأليف الحكومة لمعرفته بأن حكومة تصريف الأعمال ليست الجهة المخولة ولن تكون الجهة القادرة على معالجة المشكلات الاقتصادية والادارية والانمائية المستعصية"، مضيفاً "نجح الرئيس سعد الحريري في حشد الأصدقاء والأشقاء على المشاركة في مؤتمر سيدر، وهو مؤتمن على حماية النتائج التي انتهى إليها".

وتصطدم جهود الحريري في تأليف حكومة جديدة منذ أسابيع باشتراط حزب الله، أبرز خصومه السياسيين، تمثيل ستة نواب سنّة معارضين للحريري، في الحكومة بوزير، الأمر الذي يرفضه الأخير. واتهم الحريري، الشهر الماضي، حزب الله بعرقلة تشكيل الحكومة، في حين أكد الحزب أنّه لن يسير بأي صيغة لا تتضمّن تمثيل هؤلاء النواب. وفي لبنان البلد الصغير ذي التركيبة الهشّة، لا يمكن تشكيل حكومة من دون توافق القوى الكبرى، إذ يقوم النظام السياسي على أساس تقاسم الحصص والمناصب بين الطوائف والأحزاب.

وكان المكتب الاعلامي للرئيس ميشال عون ذكر سابقاً في بيان أنّ "حق تسمية الرئيس المكلف تشكيل الحكومة منحه الدستور الى النواب من خلال الاستشارات النيابيّة الملزمة"، معتبراً أنّه "اذا ما استمر تعثّر تشكيل هذه الحكومة، فمن الطبيعي أن يضع فخامة الرئيس هذا الأمر في عهدة مجلس النواب ليُبنى على الشيء مقتضاه".

اقرأ أيضاً: أسئلة وأجوبة مبسّطة حول "سيدر 1"... وهذا رأي الخبراء 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard