المكتب الإعلامي للحريري: الرئيس المكلف أول المتضررين من هدر الوقت ومن تأخير تأليف الحكومة

7 كانون الأول 2018 | 14:11

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

الحريري.

صدر عن المكتب الإعلامي للرئيس سعد الحريري ما يلي: "علّق مصدر رفيع ومقرب من الرئيس سعد الحريري على تطورات الوضع الحكومي وما استجد عليها من مواقف وتحليلات، فأكد على ما يلي:

أولاً - إن الرئيس المكلف سعد الحريري يتحمل في نطاق صلاحياته الدستورية ونتائج الاستشاارت النيابية ، مسؤولياته الكاملة في تأليف الحكومة، وقد بذل أقصى الجهود للوصول إلى تشكيلة ائتلاف وطني تمثل المكونات الأساسية في البلاد ، وهي التشكيلة التي حظيت بموافقة فخامة رئيس الجمهورية ومعظم القوى المعنية بالمشاركة، ثم جرى تعطيل إعلانها بدعوى المطالبة بوجوب توزير كتلة نيابية، جرى إعدادها وتركيبها في الربع الأخير من شوط التأليف الحكومي. ولعله من المفيد التذكير في هذا السياق أن الرئيس المكلف، اتجه للإعلان عن تأليف الحكومة بمن حضر، في حال رفضت القوات اللبنانية المشاركة، وأن تعليق عملية التأليف تتحمل مسؤوليته الجهة المسؤولة عن التعليق، وأن كل محاولة لرمي المسؤولية على الرئيس المكلف هي محاولة لذر الرماد في العيون والتعمية على أساس الخلل.

ثانياً - إن موقف الرئيس الحريري من توزير هذه المجموعة النيابية لم يعد سراً وإذا كانت مشاوارات الأسابيع الأخيرة قد تركزت على إيجاد مخرج مقبول، يتجاوب مع الصلاحيات المنوطة بالرئيس المكلف ومكانته التمثيلية في الحكومة، فإن المسار الذي اتخذته تلك المشاورات لم يصل إلى النتائج المرجوة بسبب الإصرار على الخلل بالتوازن وتقليص التمثيل السياسي للرئيس المكلف، الأمر الذي يضفي على الحكومة العتيدة شكلاً من أشكال الغلبة يرفض الرئيس الحريري تغطيته بأي شكل من الأشكال.

ثالثاً - إن الرئيس المكلف كان صريحاً منذ الأيام الأولى للتكليف بأنه يفضل العمل على حكومة ائتلاف وطني من ثلاثين وزيراً ، وإن الاقتراح الذي يطالب بحكومة من ٣٢ وزيراً ، هو اقتراح من خارج السياق المتعارف عليه في تشكيل الحكومات .إن إعادة استحضار هذا الاقتراح لتبرير توزير مجموعة النواب الستة، وإنشاء عرف جديد في تأليف الحكومات أمر غير مقبول، أكد الرئيس المكلف رفضه القاطع السير فيه.

رابعاً - إن أحداً لا يناقش الحق الدستوري لفخامة رئيس الجمهورية بتوجيه رسالة إلى المجلس النيابي، فهذا صلاحية لا ينازعه عليها أحد، ولا يصح أن تكون موضع جدل أو نقاش ، بمثل ما لا يصح أن يتخذها البعض وسيلة للنيل من صلاحيات الرئيس المكلف وفرض أعراف دستورية جديدة تخالف نصوص الدستور ومقتضيات الوفاق الوطني .

خامساً - إن مسيرة التعاون بين فخامة رئيس الجمهورية وبين الرئيس سعد الحريري، هي التي شكلت جسر العبور من مرحلة تعطيل المؤسسات إلى مرحلة اعادة الاعتبار للمؤسسات الدستورية ودورها .

واذا كان البعض يجد في تكرار التعطيل وسيلة لفرض الشروط السياسية، وتحجيم موقع رئاسة الحكومة في النظام السياسي، فان الرئيس الحريري لن يتخلى عن تمسكه بقواعد التسوية السياسية التي انطلقت مع انتخاب فخامة الرئيس، فحرصه على موقع رئاسة الجمهورية واجب وطني لن يتهاون فيه، ونجاح العهد هو نجاح لكل اللبنانيين، وحماية هذا النجاح تكون أولاً وأخيراً بتأليف حكومة قادرة على جبه المخاطر والتحديات وتعزيز مساحات الوحدة الوطنية وليس تحجيم هذه المساحات وبعثرتها.

سادساً - إن الرئيس المكلف أول المتضررين من هدر الوقت، ومن تأخير تأليف الحكومة، لمعرفته بأن حكومة تصريف الأعمال ليست الجهة المخولة، ولن تكون الجهة القادرة على معالجة المشكلات الاقتصادية والادارية والانمائية المستعصية، وإن المخاطر الماثلة على الحدود الجنوبية تتطلب حكومة كاملة الصلاحيات، إنما حكومة تكون محل ثقة المجلس النيابي والمواطنين والمجتمع الدولي والعربي، لا حكومة تقدم الهدايا المجانية للمتربصين شراً بلبنان واستقراره .

وان بعض المصطادين بالماء العكر، الذين يأخذون على الرئيس المكلف تعدد جولاته الخارجية، يفوتهم أن الرئيس الحريري جعل من الوقت الضائع الذي استنزفوه في تأخير التأليف، وسيلة لحماية المشروع الاستثماري والاقتصادي الذي يراهن اللبنانيون على انطلاقته .

لقد نجح الرئيس سعد الحريري في حشد الأصدقاء والأشقاء على المشاركة في مؤتمر سيدر، وهو مؤتمن على حماية النتائج التي انتهى إليها، سواء من موقعه كرئيس أصيل للحكومة أو من موقعه كرئيس لحكومة تصريف الأعمال".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard