ما هي مسؤولية فؤاد شهاب عن اتفاق القاهرة؟ كتاب لأنطوان سعد يكشف النقاب عن الوقائع

7 كانون الأول 2018 | 12:02

صدر لدى دار "سائر المشرق" كتاب "مسؤولية فؤاد شهاب عن اتفاق القاهرة" لمؤلفه الباحث والناشر انطوان سعد. نظراً إلى أهمية الموضوع الذي يثيره هذا الكتاب، ارتأينا نشر مقدمته، علماً أن الكاتب يوقّع مؤلَّفه بعد ظهر يوم الإثنين المقبل، 10 الجاري، في جناح الدار في إطار معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، واجهة بيروت البحرية، البيال سابقاً:

"من السائد لدى الرأي العام اللبناني، ولدى الباحثين في تاريخ لبنان المعاصر أيضًا، أنّ الظروف الناجمة عن هزيمة حزيران 1967، وبخاصّة اهتزاز صورة الرئيس المصري جمال عبد الناصر والأنظمة العربية التي خسرت الحرب، وصعود نجم "منظّمة التحرير الفلسطينية" كقوّة فدائية مقاتلة قادرة على إنقاذ الجماهير العربية من شعور الإحباط والإذلال، معطوفة بالتأكيد على جملة معطيات دوليّة وإقليميّة ولبنانيّة، هي التي أدّت بلبنان إلى وضعية تجرّع توقيع "اتّفاق القاهرة".

غير أنّ التساؤلات حول الأسباب التي حملت الحكم على توقيع الاتّفاق كانت كثيرة وعرضة لتأويلات شتّى، خصوصًا في ضوء المتداول عن أن الرئيس عبد الناصر نفسه، راعي الاتّفاق، اعتبر أنّه تخطّى حدود السيادة اللبنانية.

بعد مرور تسعة وأربعين عامًا على توقيع "اتّفاق القاهرة"، كانت الحاجة ملّحة لمعرفة العوامل الداخلية - إضافة إلى الظروف الإقليمية المعروفة- التي أضعفت الحكم في لبنان وحملته على قبول توقيعه، وبخاصّة معرفة ملابسات أمرين: عدم ضبط الأرض بالسرعة والحزم الكاملَين، بعد فترة شهدت بعض التراخي الأمني في المخيّمات، والثاني، عدم ممارسة الفريق الشهابي الممسك بالجيش ومفاصل الدولة والمتحالف مع رئيس الحكومة المستقيل والمكلّف والمعتكف رشيد كرامي، أي جهد لإقناع الأخير ببعض المرونة والتخفيف من شروطه لتشكيل حكومة تُشرف على ضبط الوضع، علمًا بأنّه أحد رموز الشهابية الأساسيين.

لم يكن مفهومًا كيف أصبحت المخيمات الفلسطينية، بين ليلة وضحاها، عصيّة على الجيش وسائر الأجهزة الأمنية، ابتداء من العام 1968، فيما كانت منذ اللجوء الفلسطيني إلى لبنان سنة 1948 وحتى مطلع ذلك العام، مضبوطة بمخفر يضمّ ثلاثة عناصر. فقد عُرف عن المرحلة الشهابية أنّها تميّزت بسطوة الشعبة الثانية، وتشدّدها مع المعارضين وصولًا إلى حدّ اتّهامها بإسقاطهم في الانتخابات، خصوصًا في العام 1964، وكذلك مع التنظيمات الفلسطينية وصولًا إلى اتّهامها بتعذيب المعتقلين من أفرادها والتسبّب بمقتل أحدهم، في ظروف ملتبسة.

في كلام آخر، تُقدَّم المرحلة الشهابية على أنّها الحقبة النموذجية في تاريخ لبنان المعاصر التي أعطته استقرارًا سياسيًا وازدهارًا وتنمية اجتماعية وإشراكًا متزايدًا في إدارة الحيّز العام لمختلف شرائح الاجتماع اللبناني، ومع ذلك فقد بدأت خلاله المشاكل السياسية البنيوية التي أوقعت البلد في الهوّة في نهايتها. فهل أنّ الظروف الإقليمية المعطوفة على الانقسامات الداخلية الطائفية هي المسؤولة وحدها عن الانهيار، أم أنّ هناك خطأً أو خطيئة أو تجربة وقع فيها "النهج" في مكان ما؟ وهل من علاقة بين الظروف التي أدّت إلى توقيع "اتّفاق القاهرة"، والاستحقاق الرئاسي سنة 1970 المرتقب بعد نحو عشرة أشهر منه؟

إن لحظة توقيع "اتّفاق القاهرة" وما سبقها من أحداث أدّت إليها، وما تلاها من تداعيات أوصلت لبنان إلى الانفجار الكبير سنة 1975، كانت مفصلية في تاريخه المعاصر، ويعتبرها معظم الباحثين المنعطف الذي أدّى إلى "تفكّك أوصال الدولة في لبنان" التي لم تستعد حتى الآن تماسكها وفعّاليتها. ومن شأن كلّ ما يمكن أن ينكشف من خفايا تلك المرحلة أن يوفّر معطيات إضافية لفهم التركيبة اللبنانية، وبخاصّة إمكان استنباط النموذج الأنسب لحياة سياسية ووطنية سليمة، ومشاركة حقيقية لجميع الفئات المكوّنة في الحكم.

لقد تقاذفت القوى السياسية آنذاك مسؤولية الظروف الذي أدّت إلى توقيع هذا الاتّفاق، أو تذرّعت بها. غير أن الاتّهام المباشر وُجّه إلى شخصين: رئيس الجمهورية في ذلك الحين شارل حلو، رئيس السلطة التنفيذية والقابض على الصلاحيات الدستورية كافة في غياب حكومة، وقائد الجيش العماد إميل البستاني الذي وقّع الاتّفاق عن الجانب اللبناني في العاصمة المصرية، في رعاية مباشرة من رئيس الجمهورية العربية المتّحدة جمال عبد الناصر. وبدا، طوال أربعة عقود من الزمن، أنّ جميع الأطراف مكتفون أو مرتاحون لهذا الانطباع العام، فيما كان الرئيس حلو مهتمًا بالدفاع عن نفسه عبر الاستحصال على فتاوى قانونية من مراجع لبنانية وفرنسية تبيّن أنّ "اتّفاق القاهرة" ليس سوى ترتيبات أمنية لا تلزم إلّا الحكومات التي تتبنّاها، ومن خلال كتابة مذكّراته، وكذلك فعل العماد إميل البستاني بنشره قسمًا من مذكّراته في صحيفة "السفير"، فيما لا يزال نصها الكامل غير منشور.

بيد أنّ السنوات الطويلة التي مرّت لم تطمس الحقائق، ولم تجعل هذا الحدث الكبير يذوي، بل على العكس. فقد لفظت الأراشيف الأميركية والفرنسية أسرارها، بعد مرور الزمن المحدّد للإفراج عن الوثائق، كاشفة عن حقائق كثيرة غير معروفة متعلّقة بالفترة بين العامين 1967 و1970، وبالظروف والمواقف المواكبة لتوقيع "اتّفاق القاهرة"، من شأنها أن تبدّل في المعطيات والحيثيات السائدة. وهي تستند بشكل خاص على المراسلات بين كلٍّ من البعثتَين الديبلوماسيتَين الفرنسية والأميركية ووزارة الخارجية في بلدها.

وقد صدرت، بشكل خاصّ، ثلاثة مؤلَّفات في فرنسا والولايات المتّحدة الأميركية ولبنان، يمكن اعتبارها مراجع أساسية مهمّة تضيء على أحداث المرحلة التي يغطّيها هذا البحث: الأوّل باللغة الفرنسية للباحث الفرنسي ستيفان مالسينيه Stéphane Malsagne ويستند إلى الأرشيف الفرنسي تحت عنوان:

Fouad Chéhab 1902-1973, Une figure oubliée de l’histoire libanaise.

والثاني باللغة الإنكليزية للباحث الأميركي جيمس ر. ستوكر James R. Stocker ويستند إلى أرشيف وزارة الخارجية الأميركية بعنوان:

Spheres of intervention: US foreign policy and the collapse of Lebanon, 1967-1976.

والثالث باللغة الفرنسية، ويستند أيضًا إلى أرشيف وزارة الخارجية الأميركية، للقاضي السابق جو خوري الحلو، تحت عنوان:

Charles Hélou : Hamlet de l’accord du Caire, les secrets d’un mandat présidentiel

كما صدرت في السنوات الأخيرة مذكّرات لاعبَين أساسيَين في تلك المرحلة، هما الجزء الأوّل من مذكّرات الضابط في الشعبة الثانية، آنذاك سامي الخطيب، "في عين الحدث: خمسة وأربعون عامًا لأجل لبنان" ومدير مكتب "منظّمة التحرير الفلسطينية" شفيق الحوت "بين الوطن والمنفى من يافا بدأ المشوار"، هذا بالإضافة إلى كتاب الصحافي نقولا ناصيف "المكتب الثاني حاكم في الظلّ".

وفيما لم تدخل جميع هذه الدراسات والأبحاث والمذكّرات والمولَّفات حيّز الدراسة في لبنان بالعمق الذي تستحقّه، ولم يُستفد منها لاستخلاص ما كشفته واستخدامه في صوغ خلاصات جديدة وبناء قراءات جدّية لفهم التاريخ اللبناني المعاصر، توافرت معطيات وحيثيات إضافية، لم تُعلن بعد أو تنشر، لأسباب متنوّعة، قدّر لهذا البحث الاستفادة منها: وهي مذكّرات النائب الراحل كاظم الخليل، ومذكّرات العميد فرنسوا جنادري، وفصول من مذكّرات اللواء سامي الخطيب، "في عين الحدث: خمسة وأربعون عامًا لأجل لبنان"، لم تُنشر في الجزء الأول الصادر سنة 2008.

مكّنت هذه المصادرُ مجتمعة البحثَ من إعادة تسليط الضوء مرة جديدة على تفاصيل هذه المرحلة المفصلية من تاريخ لبنان، بما يعيد النظر في سلسلة الحقائق المتعلّقة بها، على الرغم من أنّها أسالت الكثير من الحبر، وكذلك في ما بعد، الكثير من الدمّ. وبشكل خاص، تُظهِر معطيات مهمّة عن أدوار ملتبسة متعلّقة بطموحات شخصية أو أوليغارشية خلال مرحلة الإعداد للانتخابات الرئاسية سنة 1970، تضاف إلى العوامل الطائفية والمطامع الإقليمية والظروف الدولية وتعقيدات الواقع الجيو-استراتيجي التي قادت لبنان إلى "اتّفاق القاهرة"، على الرغم من فداحة هذه العوامل والمطامع والظروف والتعقيدات الكبيرة، ودورها الذي ليس من السهل، القول إنّه كان في الإمكان الحؤول دون وطأتها على لبنان. وإذا كانت حرب العام 1975 نتيجة حتمية لواقع لبنان الجيوسياسي، وتركيبته الاجتماعية والطائفية المتنوّعة، ولمغامرات اختلط فيها الشخصي بالعامّ، كما يظنّ الكثير من الباحثين، فإنّ هذه المعطيات الجديدة المتوافرة من شأنها، بطبيعة الحال، أن تكشف حقائق غير معلنة، وتطرح، على الأقل، بعض التساؤلات المتعلّقة بإمكان نجاح أو إنجاح النظام السياسي اللبناني في تأمين حكم رشيد مستقرّ وفي الوقت نفسه، تأمين المؤالفة بين مجموعاته الطائفية، وتحقيق المشاركة العادلة لكلٍّ منها في عملية إدارة الدولة وأجهزتها، وتحديد خياراتها المحلية والإقليمية والدولية.

بناء على المعطيات المشار إليها أعلاه، سعى البحث إلى التفتيش على أجوبة عن الإشكالية الآتية:

ما هي مسؤوليّة الشهابية، وتاليًا مسؤوليّة الرئيس فؤاد شهاب، عن تنامي قوّة التنظيمات الفلسطينية بحيث أصبحت في غضون أشهر، أمرًا واقعًا قادرًا على شلّ البلد، وفرض معادلات سياسية على لبنان؟ وهل من علاقة بين التساهل والاستحقاق الرئاسي في العام 1970؟

في معرض البحث عن إجابات عن الأسئلة التي طرحتها الإشكالية، كان لا بدّ من تأكيد الفرضيات الآتية:

• إنّ نتائج الانتخابات النيابية في العام 1968، أضعفت الشهابيين في البرلمان وحملتهم على التساهل مع التنظيمات الفلسطينية، استرضاء للكتلة النيابية المسلمة.

• إنّ الاستحقاق الرئاسي سنة 1970 أرخى بثقله بقوّة على مجرى الأحداث، خلال العامين 1968 و1969، وأثّر في أداء قيادة الجيش والمكتب الثاني.

• إنّ الخلافات المتراكمة بين الرئيس شارل حلو وسلفه فؤاد شهاب جعلت الأخير، على الأقلّ، غير مهتمّ في مساعدته على حلّ مشاكله مع رئيس الحكومة رشيد كرامي وقائد الجيش، للتمكّن من ضبط الوضع الأمني والسياسي في لبنان.

• إنّ علاقة ملتبسة بين الجيش والتنظيمات الفلسطينية سبقت أزمة نيسان 1969 التي أدّت إلى اتّفاق القاهرة واستمرّت خلالها وبعدها، وحتى بعد إقالة قائد الجيش العماد إميل البستاني المتّهم بالتساهل، بسبب طموحاته الرئاسية.

لقد وُلِدت هذه التساؤلات لديّ عندما كنتُ في صدد إعداد مذكّرات الراحل الكبير فؤاد بطرس، الوزير والنائب السابق (كان لا يقبل باستعمال لقب دولة الرئيس على الرغم من أنّه كان نائب رئيس مجلس النواب سنة 1960، ونائب رئيس مجلس الوزراء في العديد من الحكومات). في تلك الفترة، رسم الأستاذ فؤاد أمامي صورة رائعة عن الرئيس فؤاد شهاب ورؤيته البعيدة المدى التي تميَّزت – كما فهمتُها حينذاك، ولا أزال في بعض أوجهها- بالحرص على العدالة الاجتماعية لجميع اللبنانيين، وضرورة تحقيق مشاركة فعلية في القرار السياسي لجميع المكوّنات اللبنانية، وبخاصة للمسلمين، ونوع من توازن دقيق بين طمأنة المجموعات الطائفية لوجودها ودورها من جهة، وبين الحفاظ على هيبة الدولة وحياديتها واستقلالية إداراتها، من جهة ثانية. لكن هذه الصورة التي ترجمتُها حبرًا على ورق بصَوْغي وعباراتي، اصطدمت بسؤال كبير: بعد كلّ ما قام به الرئيس شهاب على مستوى إنصاف المشاركة الإسلامية في السلطة، واصطفافه الكامل وراء خط الرئيس المصري جمال عبد الناصر، على الرغم من معارضة الرأي العام اللبناني الليبيرالي، المسيحي في شكل خاص، لماذا يحجم رئيس الحكومة رشيد كرامي، الرمز الشهابي الأبرز، عن دعم الجيش اللبناني، ابن الرئيس شهاب وأداته الأساسية في الحكم وضمان استمرار نفوذه، وعن تغطيته والدفاع عنه أمام الهجوم الفلسطيني والإسلامي اللبناني، بعد صدامه مع التنظيمات الفدائية؟ لماذا يستقيل في سابقة أمام مجلس النواب، ويحرج الجيش والرئيس شارل حلو، ويطالب باتّفاق مع الفدائيين يطلق لهم حرية العمل العسكري انطلاقًا من الأراضي اللبنانية؟ وذلك على الرغم من الأخطار التي كان بالتأكيد يعرفها وحاول أكثر من مرّة التصدّي لها.

كان جواب الأستاذ فؤاد بطرس – كما العديد من القيادات السياسية والعسكرية التي لعبت دورًا أيام المرحلة الشهابية- أن الرئيس كرامي لم يستطع مواجهة الموجة الإسلامية العارمة الكاسحة التي قامت في لبنان والعالم العربي تأييدًا لنشاط الفدائيين الفلسطينيين. لم يروِني هذا الجواب، ولكن بغياب تفسير آخر، استكنتُ إلى حين. وصرت أطرحه على كلّ من التقيتُ به من اللاعبين السياسيين والأمنيين، في مرحلة الستينات وبداية السبعينات.

بقي هذا السؤال الكبير من دون جواب، إلى ذات أمسية في شهر أيلول من العام 2015، قمتُ خلالها برفقة أحد الأصدقاء، بزيارة الوزير السابق اللواء سامي الخطيب في منزله في بيروت. دار ليلتذاك حديث شيّق عن تاريخ لبنان المعاصر، وبخاصّة عن مرحلة عهد الرئيس فؤاد شهاب، تطرّق فيه مضيفي إلى مسائل تهمّ الباحثين من أمثالي، لم يتكلّم بها قبلًا، مثيرًا دهشة أفراد عائلته، خصوصًا عندما أجابني في لحظة صفاء عن سؤالي المباشر: "من هي أهمّ شخصية سياسية صادفتَها؟" فكان جوابه المدوّي: "الرئيس كميل شمعون". صعقني جوابه، وهو الذي كان أحد أبرز الذين سعوا إلى تحطيم أسطورة "فخامة الملك"، وممن يقدّرون مزايا الرئيس شهاب العديدة. فأخذتُ أسأله عن العديد من الأحداث والمواضيع التي أغفلها عمدًا أو سهوًا في الجزء الأول من مذكّراته الصادرة في العام 2008، فكانت إجاباته سلسلة من المفاجآت المدهشة التي تطمس الواحدة منها المفاجأة التي سبقتها، إلى أن وجّهتُ إليه سؤالي الكبير الذي بحثتُ عن الإجابة عنه لمدة أكثر من عشر سنين، فأتاني بجواب طمس بدوره سلسلة المفاجآت، بمفاجأة من عيار أكبر:

بنتيجة تبدلّ التوازنات والمعطيات (بعد نتيجة الانتخابات النيابية سنة 1968)، ارتأينا (المكتب الثاني العقل المدبّر في الفريق الشهابي) أن نرشو الرأي العام الإسلامي، من خلال استرضاء ياسر عرفات وزيادة الانفتاح والتعاون مع التنظيمات الفلسطينية، من أجل ضمان أصوات النواب المسلمين (في الانتخابات الرئاسية سنة 1970)، وفي الوقت نفسه، زيادة رصيدنا عند جميع العرب، الذين كانوا يجمعون على ضرورة دعم الثورة الفلسطينية.

في العادة، يبحث طالب الدراسات العليا (الماستر) عن موضوعٍ لكتابة رسالةٍ ينال بموجبها الشهادة. في حالتي، بحثتُ عن الماستر لأعالج الموضوع بطريقة علمية وموضوعية، بعيدًا من الإثارة والتشويق اللذين يغويان كلّ صحافي ويتربّصان به حتّى لو تجاوزت خبرته ربع القرن في مهنة المتاعب. فكلام اللواء سامي الخطيب ينطوي على معطيات خطرة، وأشبه بمفتاح باب حديديّ عتيق، يخبّئ وراءه حكايات وآمالًا ستتبدّد أو تذوي، وأسطورة سيتهدّد بالتأكيد طابعها السحري الوردي، وعفاريت وانقسامات عتيقة سيُطلق لها العنان، وستُطرح أسئلة كثيرة، لعلّ أبسطها: ما هي مسؤولية فؤاد شهاب عن توقيع اتّفاق القاهرة؟ وهل كان هناك بالفعل إمكان لتفادي توقيع هذا الاتّفاق مع التنظيمات الفلسطينية؟".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard