ضوء على عود مارسيل خليفة وموسيقاه وغنائه ودوره التأسيسي الطليعي

6 كانون الأول 2018 | 11:49

المصدر: "النهار"

لولا مارسيل خليفة لما كنّا عرفنا منذ عقود أربعة إلى اليوم، تطوّراً حقيقياً في مجال غناء القصيدة بالعربية الفصحى، والقصيدة الملحمية، التعبيرية، من مثل "أنا أحمد العربي"، و"أنا يوسف يا أبي"، فضلاً عن" أحن إلى خبز أمي"،"ريتا"، "جفرا"، إضافة إلى ذلك خروجه على الأنماط والقوالب الغنائية، الموسيقية، التي كانت سائدة كغنائه قصيدة النثر، "يا علي"، و"من أين أدخل في الوطن"، وًقصيدة "الهجرة"، فضلاً عن المناهج والمقطوعات الموسيقية التي اعتمدها المعهد الموسيقي، الوطني، العالي، الكونسرفاتوار التي كنا، كلما شعرنا بالضيق، نحن طلّاب آلة العود في الكونسرفاتوار، من تكرار "البشارف واللونغات" والتمارين التركية، على جمالها وروعتها نقول: "بدكم هوا جديد ودم نضيف ليس لكم إلّا ما ألّفه مارسيل وشربل روحانا".

قارٰبٰ مارسيل خليفة، منذ بداياته عن قصدٍ أو من دون قصد، رؤيته الإبداعية تأسيساً على فكرٍ لا يعتمد التقليد ولا الاجترار، ولا اللجوء إلى الهيّن لبلوغ الجماهيرية والشعبوية البسيطة، الخالية من مضمون وعمق وجوهر. معتمداً نوعاً غنائياً موسيقياً صعباً، سواءً لجهة الكلمة، أو لجهة اللحن، كذلك لجهة التنفيذ وأسلوبية التعبير الثنائي بين الجمهور والفنان. وهذا أمرٌ لا يُفلِح فيه غالباً الكثير من أصحاب المواهب الكبيرة، فتنطوي أحلامهم وتتراجع، بل ويا للأسف تندثر أيضاً.

كان أهم ما اعتمده مارسيل خليفة منذ اللحظات الأولى لانطلاقته هي القصيدة الغنائية، بالعربية الفصحى، ويعرف الخبراء العارفون، أن في هذا الاعتماد خطورةً كبرى، تتطلّب، فضلاً عن الموهبة والخبرة والثقافة، قبولاً واستساغة من فتىً لم يكن آنذاك قد بلغ العشرين، أو كاد، او تعدّاها بشهورٍ ربّما. ليس ذلك فحسب بل احتضن ما كان يُحسب "حٰراماً غنائياً" في ذلك الزمن، وأعني "الشعر السياسي"، شعر محمود درويش تحديداً. فقد سلك هذا الشاعر الإشكالي الكبير خياراً شخصياً وشعبياً ووطنياً، يسير في أغلب الأحيان عكس ما يروق للحكومات والسلطات والقوى السياسية والدينية، بكل توجهاتها. وهو الأمر الذي كلّف محمود الكثير من دفع الفواتير الباهظة الأثمان، وقد تحمّل مارسيل خليفة معه أوزارها، بل طالته سهامها أكثر بكثير مما طالت درويش، الذي كان يتحرك مدعوماً من جهات لها اذرع كثيرة في الحماية، وتهيئة المناخات الإبداعية.

رغم ذلك، تجرّأ مارسيل على تبني مشروع درويش، واحتضانه ونشره والدفاع عنه، ما اضطرّه إلى أن يتعرض للنبذ والنفي والاضطهاد من بيئةٍ عارضٰت منبت مشروع الرجلين والرؤية والفضاء. وإن يكن قد صرّح مراراً ان فكرة غنائه لم يكن قد خطّط لها، وكانت عفويّة، وأن ما سجّله من أعمال غنائية موسيقية، أولى، "أحن إلى خبز أمي"، "جفرا"، "ريتّا"، وغيرها، تسرّبت إلى الجمهور، وكأنها مجرد اختبار لقدرات الفتي العشريني، لكنّها كانت تشبه نهراً طال احتباس مائه، فانطلق سريانه ماءً هدّارةً، صافيةً، عذبة، تفعل فعلها في شروش الأرض اللبنانية، العربية الجدباء، لتورف أجيالاً من الموسيقيين، والمغنّين، الذين صار مارسيل أستاذهم، مُلهِمهم، حافزهم نحو العطاء والبحث عن الجديد الإبداعي المتجاوِز، وأتوقُ إلى أن أكون واحداً منهم.

تليق بمارسيل خليفة وبتجربته الكبيرة، الجادة، الهادفة التي اتت أكُلها، وطرحت ثمارها، الكتابة المعمّقة، المسهٰبة، الدارسة بعيونٍ ناقدةٍ، مسلّطة الأضواء على مفاصل مسيرته ومنعطفاته، التي أفضت بنا معه إلى صياغة "الكونشرتو" وربّما سيفصح لنا عمّا قريبٍ عن "السوناتة" الإرهاص والتهيؤ للسمفونية.

ولأن التاريخ والجغرافيا اللذين تلقيناهما كذِب بكذِب، ودجٰل بدٰجٰلٍ، لتأبيد فكرة العِرق والجِنس المختٰلِفٰين، والأرومة "المقدّسة المنزّهة"، كانا سبباً جوهرياً في تشتيت الوعي الثقافي العربي، خرج مارسيل خليفة في تلك الأجواء المحمومة، التي تغلي كحلّةٍ من أسيدٍ، وفي جعبته الكثير من مقولات التصحيح الرافضة الواقع الزائف، متحدياً، هازئاً بأطروحاتٍ، أقل ما يُقال فيها إنها لا إنسانية، لا أخلاقية، وقد أعلن بالفم الملآن، الهادر، المطلِق انهاراً من الجرأة والزخم والعنفوان، وقوفه ضد الكبت والذّل والارتهان قائلاً كلمتٰه، كلمة محمود درويش، كلمة كل دراويش العالم، صادِحاً: "كل قلوب النّاس جنسيّتي، فلتُسقِطوا عنّي جواز السّفر".

الشارعان اللبناني والعربي الّلذان كانا يتلقيان خلسةً كل الأعمال التي تعبّر عن أحلام البؤساء، الممنوعين من الصّرف، الممنوعين من التداول من مثل: عدلي فخري واحمد فؤاد نجم والشيخ إمام ومظفّر النوّاب، لم ينتظرا طويلاً ليخرجا بمئات الآلاف، لاحتضان صرخة مارسيل خليفة هذه، باعتبارها التنهيدة المحبوسة الغائرة إلى قعر الجوف. وها هو الفارس الذي طال انتظاره، خرج مجاهِداً، مناضلاً، غير آبهٍ لعساكرهم ومخابراتهم وزبانيّاتهم الطائفية، العشائرية، القبلية المتوحّشة. وبعدها انطلقت أصوات المُبدعين، الشعراء، الفنّانين، مُكسّرة، هادمة، ومواصلةً هدم ما كان بدأ هدمه مارسيل ومحمود من جدران الخوف، والتغييب السياسي، الثقافي المجرّد من أي اتّباع لسلطة.

عمّت أعمال مارسيل قلوب الناس، وصارت هي فنّهم، رئاتهم، وأصواتهم وسٰرٰت كما تسري النيران في الهشيم.

في السبعينات من القرن العشرين، بدت الموسيقى العربية غير محصنة، في ظل انتشار ظاهرة الكاسيت، والتلفزيون الملوّن، والفيديو، وكل وسائل الترويج والنجومية، الأمر الذي ساهم المساهمات الأولى، والأساسية للماكينات الإعلامية الغربية في فرض ذائقتها على العالم، ذائقة من يملك على من لا يملك، ذائقة القوي على الضعيف، لا سيما الذائقة الفنية الغنائية، الموسيقية، التي لا وسيط بينها وبين المتلقي. ولسوء الحظ كنّا ولا نزال نحن الضعفاء، والغرب هو القوي، نحن المكبّلون، وهم الأحرار المنطلِقون، ونحن الذين لا نملك إلّا الانبهار بالغرب، والحرية والانفتاح والرخاء الاقتصادي، والسياسي والازدهار العلمي الثقافي الأدبي الفني الذي تنعم به شعوبه، لا سيما الفرنسي والأميركي والبريطاني، الذي تجلّى آنذاك في غناء ميراي ماتيو وتوم جونز وديميس روسوس وجو داسان وداليدا وجورج براسانز وألتون جون وجوني هوليداي وديانا روس وتينا تيرنر وخوليو إغليزياس والفِرٰق الغنائية والموسيقية الشهيرة، البيتلز، الروك، البلوز، البوب، البوني أم، وذي إيغلز...

وفي ظل الغياب التام لمشروع عربي علمي هادف يحمل هٰمّ مواطنيه، تدعمه الحكومات والوزارات المختصة، يواجه هذه الموجات الزاحفة إلى عمق المجتمعات العربية، التي تفعل فعلها فيها تأثيراً، وانبهاراً، وانجرافاً بما تنقله الشاشات السينمائية، والتلفزيونات من الحفلات الموسيقية، الغنائية، الغربية الصاخبة، بدت الآلات الموسيقية الشرقية الأساسية، التّخت، العود، القانون، الناي، الرّق، كأنها في طريقها إلى الانقراض.

بدا الإقبال من جانب الشباب العربي للتعلّم على الغيتار، الأورغ، الدرامز، إقبالاً جامحاً، منقطع النظير، مُنكِراً تماماً أي جدوى للتعلّم على العود في الدرجة الأولى، وكذلك القانون والناي. وقد راح الكلام يسري في أوساط طلّاب الموسيقى، بأن هذه الآلات صارت متخلّفة، لا تتماشى مع طبيعة حركة تطور العصر. ولا تتلاءم مع زيّ الشباب السائر على الموضة، بشعرٍ طويلٍ للرجال، وبنطلونات الشارلستون والباداليفون وغيرها من الأشكال الحديثة، التي اقترنت في أذهان الأجيال الصاعدة، بمن يقتدون بهم من نجوم الفِرٰق الغربية. وقد تزامن هذا مع تغييب آلة العود من مشاركتها في العزف في الفرق الموسيقية العربية من الموسيقيين والفنانين العرب أنفسهم، سواءً في التسجيلات التي تتم في الأستوديوهات، أو على المسارح عزفاً، أو في المصاحبات الغنائية.

ساهم هذا مساهمة كبيرة في تنامي أدوار الغيتار والأورغ والأوكورديون- ويا ليت هذا الأخير دام وتزايد عدد عازفيه - على حساب آلة العود تحديداً. كما عزّز تنامي دور الآلات الغربية في ساحات الموسيقى والغناء العربيّيٰن رحيل أو اعتزال عمالقة الغناء العربي، الذين تربّت ذائقاتهم وربّوا جماهيرهم على حب آلة العود، وتشبّعوا بروحها النّغمية وأشبعوا مستمعيهم بها. كما تراجعت قدرة الفِرٰق الموسيقية الغنائية العربية على الصمود في وجه هذا المد الغربي، المؤلّل بالتقنيّات والآلات الحديثة، وبالبنات الجميلات، الساحرات، من مثل فرق "آبا" و"البيتلز" و"بوني أم" و"ذي إيغلز"، وانشغال حكومات الدول العربية وانصرافها إلى صرف موازناتها على الحروب، وبناء أجهزة المخابرات، التي كان ولا يزال شغلها الشاغل مصادرة أفكار مواطنيها وطموحاتهم، عوٰض الاهتمام بدعم ما يُنمّي الحس المحب، الخيّر، الدافع إلى بناء النفوس والأوطان بناءً حضاريّاً حقيقياً، والتشجيع على حب الفنون والإنجازات الحضارية كالكتابة والسينما والمسرح والرسم، فاتحين الباب على مصراعيه لرجال الدين والمؤسسات الدينية للتنكيل ليلاً ونهاراً بالفن والفنانين، لامتصاص نقمة الشارع الساخط عليهم وعلى تقصيرهم في حمايته وأداء واجبات حكوماتهم تجاهه.

بهذا الاهتمام الحكومي- لو وُجِدٰ- كان بالإمكان تثبيت الفِرق والشباب العربيّين في مواقعهما، ناهيك بغياب الإقبال الجماهيري على التمسك بالآلات الموسيقية العربية، الذي كانت ظواهر الموسيقى والغناء الغربيين قد فتكت بهذا الشباب واستحوذت على رؤاه وتطلّعاته. كان ينبغي للمشاريع الحكومية المدروسة أن تدعم الاتجاه الموسيقي العربي وتغذّيه، وتحافظ على حيويته، فتجعل الشباب متمسّكاً بثقافته ومنجزاتها الحضارية، من خلال البرامج الأدبية الثقافية الموسيقية الغنائية، التي تدعمها الوزارات المختصة لمواجهة هذه الظواهر الغربية الكاسحة.

كان للعود أساتذة كبار، حفظوا له دورٰه ومكانته، من مثل جميل ومنير بشير وفريد غصن ومحمد القصبجي وفريد الأطرش وعبد الفتاح صبري ونبيل ورحاب عازار وكريم حسن وإسلام الجامعي وغيرهم. إلّا أن أغلب هؤلاء كانوا ماتوا، والبعض الآخر دهمته الشيخوخة فانكفأ وتراجع. والبعض الثالث بدأت تعصف ببلاده وأماكن إقاماته الحروب، فهاجر بحثاً عن الأمان والاطمئنان.

إذّاك كانت الحرب اللبنانية قد حطّت رحالها في لبنان، فباشرت الطاقات الموسيقية الغنائية والثقافية اللبنانية هجرتها إلى شتّى بلدان العالم بحثاً عن السلام.

وفي تلك الأجواء المليئة بالتوتر، المشحونة بالغضب والصخب، الذي عبّر عنه موسيقيون ومغنّون بطرقٍ صاخبة، من خلال آلات موسيقية ضاجّة، عنيفة، كالغيتار والأورغ الكهربائيين والدرامز، ومن جوّانيّة القاع الشعبي الذي وجد نفسه ليس أكثر من قرابين تُذبح بطرقٍ عشوائية مجانية في سبيل هذا الزعيم أو ذاك، ومن عمق المجتمعات، التي راح كل منها يُنشِد لزعيم ميليشياه الأغاني والأناشيد، التي تمدح وتمجّد، نهض مارسيل خليفة من تحت الركام والأنقاض، وبعودٍ ازدرته المجتمعات العربية واللبنانية، وغيّبتهُ، وطمست أدواره، واعتبرته آلة خارجة عن السرب، حالمة، رومنطيقية، في زمنٍ لم يعد تنفع فيه المشاعر والأحاسيس، نهض ليقول لهؤلاء إن العود هو أساس آلاتنا الموسيقية، وهو أصيلها الجوّاد، الذي يحتاج إلى أصيلٍ أجوٰدٰ أيضاً يليق به، فيمنحه ما يريد، وينصاع له فيلبي ما يطمح إليه فيه، لأنه الأصل لكل الآلات الموسيقية وأهمها البيانو، الغيتار، وهذا بإجماع الباحثين، العارفين العرب والعالميين.

وبعدما غنّت أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وعبد الوهاب لجمال عبد الناصر (الشخصنة)، وغنّى المغنّون العرب في كل البلدان العربية كُلٌّ لزعيم بلده، وبعدما كان الغناء/المديح حكراً على الملوك والرؤساء والأمراء، انتفض مارسيل خليفة وغنّى للناس العاديين، للفقراء الذين وهبوا حياتهم فداء لأوطانهم، من دون أن يعرفوا خبث السياسة والسياسيين، ومن دون أن يكون في جرأتهم أي لبسٍ قد يظنه السياسي أنه مُهدى إليه.

وكما غنّى الشيخ سيّد درويش للعامل "أسطى عطية" و"أسطى بشندي" ولليوناني المسحوق في الاسكندرية أيام تشرّده من جزيرة كريت، غنّى مارسيل خليفة لـريتا، وغيفارا، وصلاح، وعلي، وبلال، وغيرهم الكثير من الثوّار والناس العاديّين.

اذكر تلك الفترة تماماً، أيّام كنّا طلّاباً في المعهد الموسيقي، وكان حبّنا لآلة العود ينبع من الأجواء التي تربينا فيها. وكانت الأجواء تتحدث عن الحرب، فنترقّب أخبار المخطوفين والقتلى والنازحين من بيوتهم، لكن أغاني مارسيل الأولى التي غنّاها وأدّاها على العود كانت هي حافزنا، وكانت تشد انتباهنا وتحوز إعجابنا، بريشته ونقراته وفخامة قراءته للمكتوب المدوّن موسيقياً على عوده.

وبعدما توغّلنا في دراسة العود ومناهجه عرفنا أن العزف الذي يخترق الحواجز النفسية، وينفذ إلى مطارح الشغف والولع الحقيقيين، هو العزف الملتزم تفاصيل النص الموسيقي المكتوب أمامنا، وفق الرؤية التي صاغها ووضعها المؤلف الموسيقي. كل هذا، ما كان لنا أن نعرفه ونتقرّى جمالياته، ونصل إلى مكامن إبداعاته، لولا مناهج وأساليب لآلة العود ابتكرها مارسيل خليفة، ولاحقاً عمل شربل روحانا على الاقتداء بها وتطويرها.

في أواخر السبعينات من القرن الماضي وفي ظل الحروب المتلاحقة التي عانى منها العالم العربي، واستمرار معاناة الشعب الفلسطيني، والحرب العراقية-الإيرانية، واستمرار الحرب الأهلية اللبنانية، واحتلال إسرائيل لجزء من الجنوب اللبناني، واستمرار آلة النظام العربي في ضرب مشروع الحركات الفكرية العربية، الليبيرالية الهادفة إلى تنقية الوعي، والحس الوجداني، القومي العربي، بدت الأعمال الغنائية الموسيقية تحديداً والفنية عموماً إلى تراجع وانكفاء، في ظل الواقع المتردي المؤلم للمعيشة والمستقبل العربيين، في حين أن الشارع العربي كان في عز تقبّله الغناء الثوري، الهادف، الملتزم قضاياه الوطنية المحِقّة، والملتزم قضية التحرّر والتنوّر، وضرورة الخروج مما يعانيه المأزق التاريخي الوجودي، المتمثّل في إعادة إنتاج المُنتٰج، وتكريس البالي المستهلٰك من سلطات وأفكار متوارثة، لم تعد تعبّر عن واقعِه ولا عن أحلامه.

حصل ذلك الصعود الفني الثوري بعد زيارة السادات للقدس، والاعتراف المباشر الصريح بإسرائيل "دولة" في المنطقة، وقيام ما سمّوه "جبهة الصّمود والتّصدي" لمواجهة مفاعيل الزيارة وما نتج منها من توقيع معاهدة "كامب ديفيد". الأمر الذي ألهب أحاسيس الفن العربي الملتزم من جانب فنانين كبار، من مثل: الشيخ إمام، زياد رحباني، سميح شقير، وغيرهم. وكان مارسيل خليفة نجمهم الأوسم، الأكثر جرأة ونفاذاً إلى الشارع العربي، والأكثر محاكاة لأوجاعه ومعاناته. وكان بكل بساطة هو فاتح الطريق، مؤسسها، زارع أشجار صوته، وعوده، وألحانه على جوانبها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard