التطويب السبت... مقتل رهبان تبحيرين لغزٌ من دول حلّ

5 كانون الأول 2018 | 17:13

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

اللغز (أ ف ب).

لا يزال الغموض يحيط بمقتل رهبان تبحيرين الذين سيتم تطويبهم السبت في #وهران مع أحد عشر رجل دين وراهبة آخرين كاثوليك بعد عشرين عاما على اغتيالهم خلال سنوات الحرب الأهلية في تسعينات القرن الماضي.

ليل السادس والعشرين إلى السابع والعشرين من آذار 1996، خطف نحو عشرين مسلحا سبعة رهبان من دير سيدة الأطلسي في #تبحيرين، معقل الأصوليين في المدية الى جنوب غرب العاصمة الجزائرية.

واتجهت الشكوك نحو الجماعة الإسلامية المسلحة في بلد يشهد حربا أهلية. وصدر أول تبن للخطف في 26 نيسان في بيان عرض فيه زعيم الجماعة الإسلامية جمال زيتوني على السلطات الفرنسية مبادلة الرهبان بأعضاء في الجماعة معتقلين.

لكن في 23 أيار، أعلنت الجماعة الإسلامية أنها قامت بقتل الرهائن بقطع رؤوسهم قبل يومين بسبب رفض باريس التفاوض.

وعثر الجيش الجزائري على رؤوس الرهبان في 30 أيار على طريق بالقرب من المدية، لكن لم يجد جثثهم.

شككت شهادات بسرعة في الرواية الرسمية الجزائرية. وطرحت فرضيتان أخريان هما خطأ ارتكبه الجيش الجزائري أو تلاعب من الاستخبارات الجزائرية لتشويه صورة الجماعة الإسلامية المسلحة.

في تموز 2002، قال عسكري جزائري سابق يدعى عبد الرحمن شوشان إن جمال زيتوني كان زعيم الجماعة الاسلامية المسلحة وعميلا للاستخبارات الجزائرية في الوقت نفسه.

بعد ذلك، أكد أحد الكوادر السابقين في المخابرات الجزائرية عبد القادر تيغا في كانون الأول 2002 في مقال في صحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية أن الرهبان خطفوا بأمر من السلطات الجزائرية باستخدام خدمات جماعة زيتوني. وتم تسليم الرهبان بعد ذلك لمجموعة مسلحة أخرى تابعة للجماعة الإسلامية المسلحة التي قامت بقتلهم على ما يبدو.

في 2004، فتحت النيابة العامة في باريس التي لجأ إليها أقرباء الضحايا، تحقيقا قضائيا.

وفتح التحقيق مجددا في 2009 بعد شهادة أدلى بها الجنرال فرنسوا بوشوالتر، الملحق الدفاعي السابق في العاصمة الجزائرية أمام قاضي مكافحة الإرهاب مارك تريفيديك.

وقال الضابط الذي أكد أنه حصل على معلوماته من عسكري جزائري، إن الكهنة قتلوا برصاص أطلق من مروحيات عسكرية جزائرية فتحت النار على ما بدا أنه معسكر للجهاديين.

في أيلول 2011، تضمن كتاب الصحافي جان باتيست ريفوار "جريمة تبحيرين" شهادات جديدة عن دور أساسي مفترض للاستخبارات الجزائرية في خطف وقتل الرهبان.

في خريف 2014، توجه قضاة وخبراء فرنسيون إلى الجزائر للبحث عن جثث الرهبان.

في تموز 2015، تحدث الخبراء عن "فرضية وفاة (الرهبان) بين 25 و27 نيسان 1996" أي قبل ثلاثة أسابيع من التاريخ الذي أعلن في تبنى الجماعة الاسلامية المسلحة، ما عزز الشكوك في الرواية الرسمية.

في شباط 2018، أكد الخبراء الثمانية الذين اختارهم قضاة مكافحة الإرهاب وقاموا بتحليل عينات من جماجم الرهبان بعد العثور عليها من دون الأجزاء الأخرى من الجثث أن "نتائج التحاليل لا تقدم أي دليل إضافي حول السبب المباشر للموت".

لكن التقرير شكك من جديد في إعلان التبني الذي صدر عن الجماعة الإسلامية المسلحة وخصوصا حول نقطة رئيسية تتعلق بتاريخ مقتلهم. وأكد التقرير أن كل الجماجم تحمل آثار "قطع الرأس بعد الموت".

ويرى الخبراء أن "فرضية وفاة حصلت بين 25 و27 نيسان"، أي قبل الإعلان الرسمي عن الوفاة، "تبقى منطقية".

ويوضح محامي عائلات الرهبان باتريك بودوان أن عدم وجود آثار رصاص يزيد من "ضعف فرضية حدوث خطأ محتمل" من الجيش الجزائري خلال عملية نفذت من مروحية، "من دون استبعاد ذلك نهائيا لأننا لم نر الجثث".

وبعد التقرير، طلب محامو العائلات تحليل المعطيات المتعلقة بالطقس بين آذار وأيار 1996 في المنطقة التي قتل فيها الرهبان لتأكيد أن رجال الدين قتلوا فعلا قبل 23 أيار.

ووافقت قاضية التحقيق ناتالي بو التي تأمل في جمع عائلات الرهبان في كانون الثاني لإطلاعهم على تقدم التحقيقات، على طلبهم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard