"مهرجان أفلام العائلة" في لبنان: سينما هادفة من دول عدة للمرة الأولى

5 كانون الأول 2018 | 13:03

المصدر: "النهار"

"مهرجان أفلام العائلة" في لبنان.

للمرة الأولى سيشهد لبنان انطلاق مهرجان "أفلام العائلة" الذي يهتم بتقديم أنماط مختلفة من الأفلام غير التجارية وذلك بهدف نشر ثقافة #السينما غير النمطية.

ويعرض المهرجان عدداً من الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة الدرامية التمثيلية والمتحركة، والتى اختارتها اللجنة المتخصصة ارتكازاً على معايير ورؤية المهرجان للفن الراقي المؤثر، واختيرت الأفلام من بين الأفلام الحديثة المرشحة لعدد من الجوائز المهمة فى مهرجانات عالمية، من الهند وتركيا وإيران وكازاخستان إلى فنلندا وهولندا وإيطاليا وفرنسا إضافة الى عدد من الأفلام اللبنانية.

ويهدف المهرجان الى تفعيل الأنشطة العائلية على اعتبارها من العوامل المؤثرة في تماسك المجتمع ودرء المخاطر التي تتهدد سلامة الناشئة واليافعين بشكل خاص.

شرارة: المهرجان سيشكل قيمة مضافة لمجتمعنا

رئيس ومؤسس المهرجان الشيخ عباس شرارة يقول لـ"النهار" إن "هذه الفاعلية الكبيرة ستتضمن تقديم الأفلام الآمنة والمؤنسة والمؤثرة والممتعة لكل أفراد العائلة، صغاراً وكباراً، بشكل يومي على امتداد الجغرافيا اللبنانية من الجنوب الى الشمال مروراً بالعاصمة، مما يشكل فرصة للمشاريع العائلية".

ويضيف: "تأتي فكرة مهرجان "أفلام العائلة" في سياق استراتيجي، حيث ستشكل لبنتها الأولى هذا العام اختباراً عملياً وواقعياً لمدى نجاح الفكرة، وتقديمها قيمة مضافة لمجتمعنا اللبناني على كافة الصعد، وبناء على ما سنتوصل إليه من نتائج ستتحدد الخطوات اللاحقة".

ويضم المهرجان عدداً من الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة الدرامية التمثيلية والمتحركة، والتي اختارتها اللجنة المتخصصة في شركة "ميم" للإنتاج الثقافي والإعلامي ارتكازاً على معايير ورؤية الشركة للفن الراقي المؤثر، وقد اختيرت الأفلام من بين الأفلام الحديثة المرشحة لعدد من الجوائز المهمة في مهرجانات عالمية، فتمّ التواصل مع منتجيها وتحصيل حقوق مشاركتها في المهرجان الذي سيتيح للجمهور اختيار ما يناسبه في بستان متعدد الألوان، حيث يتنوع منشأ الأفلام من الهند وتركيا وإيران وكازاخستان إلى فنلندا وهولندا وإيطاليا وفرنسا مضافا لإنتاجات شركة "ميم".

وبحسب منظمي المهرجان فإنه سيشكل "فرصة للمدارس والجمعيات التربوية والكشفية، التي ستجد أمامها باقة واسعة من الاختيارات المناسبة لكافة المراحل الدراسية والفئات العمرية، ولا سيّما مع تقاطع بعض الأفلام المشاركة مع المنهج التعليمي في لبنان بشكل مباشر. كما أنّ بعض الأفلام توفر فرصة لأنشطة باللغات الفرنسية والانكليزية".

ويذكر ان الشركة المنتجة أخذت على عاتقها ترجمة بعض الأفلام المشاركة في المهرجان الى اللّغة العربية نظراً لثقل لغتها الأصلية، وهو ما يعطي مهرجان أفلام العائلة علامة فارقة.

أما الافلام المشاركة في المهرجان فهي من كازاخستان من خلال فيلم "مغامرة"، ويسرد قصة فتاة منغولية صغيرة تحارب التقاليد، في هذا الفيلم المثير والذي يغوص عميقاً في مجتمع البدو المنغوليين الكازاخيين، الذين نادراً ما جرى تصوير أفلام عنهم. ويتطرق الى تقاليد العمل بصيد النسور الذهبية وعدم تحبيذ كبار السن قيام النساء بهذا العمل.

وكذلك سيعرض فيلم "الفيل الملك" المقتبس من قصة تاريخية، في إحدى جزر أريتريا، حيث كانت الفيلة تحتفل بوالدة "شادفيل" ابن الملك والذي شكلت والدته خيبة أمل لها، اذ كانت تنظر لبدانته على انها مصدر لمشاكل كثيرة.

وفيه صراع مؤثر ومشوق بين الخير والشر في نفس شادفيل يتخلله الكثير من المواقف المضحكة والمؤثرة في أحداث تتفاعل لتعكس التحديات التي يمر بها الطفل والانسان في حياته وكيف يتعلم من تجاربه.

بدورها ستحضر الهند عبر فيلم "5 ليرات" الذي يروي قصة سيدة مسنة فقيرة (أمينة) تعيش في قرية على التلال الصغيرة عند سفوح جبال هملايا مع حفيدها حميد ذي السنوات السبع، ويبدأ الفيلم عندما تختفي الليرات الخمس التي وفرتها الجدة لحفيدها كهدية في عيد الفطر.

ومن فنلندا سيشارك فيلم لا يخلو من الخيال العلمي حيث تهوى ايميليا الاعتناء بالحيوانات الاليفة، وتشهد مدينتها انقطاعاً مفاجئاً للكهرباء فتتوقف المدارس والمعامل والحياة في كافة أنحائها، ويعود السبب "لثورة عارمة تقوم بها الاسماك في اجدى البحيرات"، وعندها تتدخل الفتاة الصغيرة لاتقاذ مدينتها.

اما فيلم "زرافتـي" فهو من انتاج هولندا ويحكي قصة صداقة تجمع فتى وزرافة.

ومن لبنان سيكون فيلم "أميرة الروم" حاضراً وهو مقتبس من قصة تاريخية في بيزنطية. وكذلك هناك افلام من ايران واليابان.

وأشار شرارة إلى أن مهرجان أفلام العائلة سيقدم جائزة واحدة هى جائزة الجمهور والتى يختارها الجمهور من خلال التصويت على فيلمهم المفضل. وينطلق المهرجان الجمعة المقبل ويستمر الى نهاية الشهر الجاري.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard