النساء في علوم التكنولوجيا والهندسة والحساب

4 كانون الأول 2018 | 11:45

المصدر: "النهار"

النساء في علوم التكنولوجيا والهندسة والحساب.

على هامش "جائزة غاليان" الدولية التي أعلن عنها للمرة الاولى في أفريقيا - السنغال، كانت ندوة عن "النساء في علوم التكنولوجيا والهندسة والحساب"، شارك فيها عدد من الشخصيات اللامعة في مجال العلوم والبحوث.

الحفل نظمته "مؤسسة غاليان"، ورعاه حاضراً رئيس السينغال ماكي سال، ونائب الأمين العام للأمم المتحدة فيليب دوست بلازي، إلى عدد من الشخصيات الطبية والعلمية. واعلنت خلاله المساهمات على صعيدي الصحة والابتكار من أجل تحسين الصحة العامة. وحازت على الجوائز هذا العام شركة "بوهرينغر انغلهايم" عن افضل دواء للسكري النوع الثاني الذي يقلل من مخاطر القلب والشرايين، وشركة "بيوجن" لافضل دواء بيوتكنولوجي لضمور العضلات في العمود الفقري، وشركة "از- ال.ام.بي" عن افضل تقنية طبية للفحص الذاتي للايدز.

واختارت الفائزين لجنة برئاسة الحائزة على نوبل الطب عام 2008 لابحاثها عن الإيدز البروفسورة بار سينوسي، ومن ضمن الأعضاء البروفسور اللبناني الأصل جمال أيوبي.

بار سنوسي

تحدثت الحائزة جائزة نوبل للطب لبحوثها عن الإيدز عام 2008 الدكتورة فرنسواز بار سنوسي، عن مشكلة التعليم خصوصاً لدى الفتيات، مما يفسر تأخرهن في مجال العلوم، الذي يعتبر للذكور، "ثقافة تعانيها الكثير من الحضارات، ومنها في بلادي في فترة مرّت. غالباً ما سمعت من والدي ان السيدات مكانهن المنزل وليس البحث في مجال العلوم! فأكبيت على البحوث وحصلت على جائزة نوبل لأني أردت ان اثبت له انه بإمكاني! وما زلنا الى اليوم نعاني من كثيرين حول العالم يفكرون مثله، ولكننا هنا لنقول لكم ماذا بإمكان السيدات ان يفعلن، ولكن عليهن ان يكن واثقات من أنفسهن ويجب تعليمهن، وللرجل دور أساسي لتستثمر النساء في المجال العلمي".

بوشماوي

إلى كلمة الحائزة جائزة نوبل للسلام عام 2015 وداد بوشماوي من تونس، وقالت: "اتيت من بلد على علاقة جيدة مع السنغال، وعرفنا انه بتعليم الفتيات وتحسين نوعية حياة المرأة بالإمكان العيش بشكل افضل، وكذلك إعطاء الاولوية لصحة النساء، وهي الخطوط العريضة للسياسة التونسية وانفتاحها لتعليم النساء والإثبات ان عدداً كبيراً منهن لمعن في الدراسات العليا ومنها العلوم".

وشددت على اننا "لسنا بحرب مع الذكور انما نحتاجهم للعمل معاً لبناء البلد وهكذا نستقطب الشباب الذين يهاجرون، ونعمل لإيجاد فرص عمل لهم، وتشجيعهم للإيمان بقدراتهم ومستقبلهم. هناك العديد من الباحثين الافارقة، الا ان المشكلة تقع في انهم مقدرون أكثر في الخارج على الرغم من حاجتنا لهم هنا".

أكبرالي

رئيسة مؤسسة اكبارالي السيدة سينزيا اكبرالي من مدغشقر تحدثت عن تجربتها مع مرض السرطان التي دفعتها الى تأسيس جمعيتها: "اصبت بسرطان الثدي، فتعلمت ان المرض قد يكون نعمة، لأنه كان الدافع كي أقوم بشيء فعّال، فانطلقت بمشروع "للسيدات" من الصفر. حتى الامم المتحدة لم تكن تتكلم عن أمراض النساء في افريقيا، بدأت بإنشاء فريق وكانت المهمة صعبة، فالسيدات يعرفن ان السرطان يأكلنا من الداخل ونموت في منازلنا. اليوم لدينا مركزان طبيان، ونقوم بحملات توعية في كل الأماكن العامة، ونجري زيارات طبية متنقلة لأن السيدات لا يتنقلن من اجل صحتهن. إلى الان شاركت نحو 60 الف سيدة في حملتنا، وأكثر من 8 الاف خضعن للصورة الشعاعية للثدي، و9 الاف لسرطان عنق الرحم، واجرينا نحو 10 آلاف معاينة طبية للسيدات والاطفال، و300 زيارة طبية للوقاية من سوء التغذية، وأكثر من 1000 لقاح وقائي. تعلمت الكثير، المشكلة التي نعانيها كلفة العلاج وغياب سياسة لتخفيف الالم! اعددنا اكثر من 45 الف طبيب، ونحتاج الى الدواء والطب البديل ليس كافياً.

غاشومبا

وزيرة الصحة في رواندا ديانا غاشومبا، تحدثت عن تحديات بلدها والمجازر التي عاناها، "بلدنا ترجم الرغبة بسد الثغرات، ووضع نظام يحترم فيه الدستور وتشعر المرأة من خلاله باقتناع بأهميتها. ولدينا سياسة لتعليم الفتيات، وهذه افضل استراتيجية للتطور، لدينا 50 سيدة حصلن على منصب وزاري، وأكثر من 60 نائبة وهذا لا يكفي، فالتحدي ان تؤمن المرأة بقدراتها وأنها متساوية مع الرجل وعليها ان تكون في الواجهة لسد الثغرات بنفسها. في راوندا تخطينا نسبة الـ 30 في المئة المخصصة للنساء، الكرة في ملعبنا، وعلينا رفع التحدي بناء ليس على الجندر فقط بل على الكفاءات.

سيبي

وزيرة المناجم والجيولوجيا في السنغال سوفي غلاديما سيبي قالت: "لعل الطبيعة تدفعنا ان نحب العلوم، ارى ان نظامنا التربوي اوجد الكثير من رجال العلم الجهال، لا يكفي ان نكون مراقبين بل نحتاج الى الحب والالتزام، وثم هناك الشخصية وهي تنمو في العائلة. اذا كنّا اليوم في مجال العلم لأن هناك أشخاصاً ألهمونا بذلك. مشكلة الماء دفعتني للبحث كيف نستفيد أكثر لتحسين الوضع. حين قررت ان أكون عالمة جيولوجيا أردت ان اذهب الى الارض ولا أبقى بأعمال السكرتاريا في المكتب، عارضني الجميع، فالمرأة مكانها البيت، ولكن حتى السيدات غير المتعلمات يقمن بالعلوم! الا يصنعن الصابون؟ والوان الصباغ؟ كل هذا يحتاج الى حسابات علمية. الحل باشراك المرأة وهذا لا يعني ابتعادها عن عائلتها وهذا ضمن ثقافتنا.

نيان

وزير التعليم العالي والبحوث والابتكار في السنغال ماري تو نيان تحدث عن العلاقة مع السيدات التي بدأت باكراً، اي مع والدته التي شجعته على التعلم على الرغم من انها لا تعرف لا القراءة ولا الكتاية.

وشدد على اهمية تعليم الفتيات، وعدم تزويجهن مبكرا كي يتمكن من تحصيل علومهن، خصوصاً ان عدد المتخرجات ارتفع، وفي عدد من المناطق اصبح عددهن اكثر من عدد الذكور الخريجين، وبدأن يتفوقن على الذكور في مجالات عدة.

نداو

البروفسور في جامعة نبراسكا في الولايات المتحدة سيدي نداو عبّر عن تفاؤله بشأن تقدم المرأة في التعليم والعلوم و"لكنهن يحتجن الى الدعم خصوصاً ان مجال العلوم يملأه الرجال في كل مكان".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard