جرحى حوثيّون على متنها... طائرة تابعة للأمم المتحدة تقلع من صنعاء

3 كانون الأول 2018 | 18:24

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

جريح حوثي ينتظر في مطار صنعاء للمغادرة الى مسقط (أ ف ب).

وصلت طائرة تابعة للأمم المتحدة إلى العاصمة العمانية مسقط بعد اقلاعها من مطار صنعاء في اليمن مساء الإثنين وعلى متنها 50 جريحاً من المتمرّدين الحوثيين.

وأكدت وكالة الأنباء العمانية في تغريدة على تويتر وصول الجرحى مشيرة أن هذا يأتي "دعماً لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى تهيئة الظروف المناسبة لانطلاق جولة المشاورات اليمنية المرتقبة في السويد".

وكتب المتحدث باسم المتمردين محمد عبد السلام في تغريدة بعد وصول الطائرة "تقديرنا للمبعوث (الأممي) للجهد الإنساني الذي يعالج جزءا يسيرا من معاناة اليمنيين بسبب إغلاق المطار والحصار" وشكر سلطنة عمان لاستقبالها الجرحى.

وكان مصدر ملاحي في مطار صنعاء أكد في وقت سابق أن الطائرة أقلعت قرابة السادسة مساء بتوقيت صنعاء وعلى متنها 50 مصابا ومرافقوهم وفريق من الأطباء.

ووصل مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث صنعاء ظهر الأثنين.

وكتب مكتب غريفيث في تغريدة بعد إقلاع الطائرة "يشكر المبعوث الخاص كل الأطراف التي ساهمت في تيسير تلك اللفتة الإنسانية، ويحث جميع اليمنيين على العمل معا لإرساء السلام والاستقرار في اليمن".

ويعتبر ملف الجرحى الحوثيين أساسياً في الجهود الرامية لاجراء مفاوضات سلام بين أطراف النزاع اليمني.

وفي أيلول الماضي، فشلت الأمم المتحدة في عقد جولة محادثات في جنيف بعدما رفض المتمردون في اللحظة الاخيرة السفر من دون الحصول على ضمانات بالعودة الى صنعاء الخاضعة لسيطرتهم وإجلاء مصابين من صفوفهم إلى سلطنة عمان.

وكان التحالف العسكري بقيادة الرياض قد أعلن ليل الأحد الاثنين في بيان أن "طائرة تجارية تتبع للأمم المتحدة ستصل يوم غدٍ الاثنين إلى مطار صنعاء لإخلاء الجرحى المقاتلين" الخمسين إلى العاصمة العمانية، مع "50 مرافقاً و3 أطباء يمنيين وطبيب يتبع للأمم المتحدة".

ولم يعلن رسميا عن موعد المحادثات. الا ان نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله اعلن الإثنين للصحافيين أن وفد المتمردين سيغادر صباح الثلاثاء.

وقال الجار الله الذي لعبت بلاده دورا في الوساطة بين الأطراف اليمنية واستقبلت جولة من محادثات السلام عام 2016 أن "الطائرة تغادر غدا تحمل الوفد الحوثي وسيكون على متنها سفير دولة الكويت" في اليمن متجها إلى العاصمة السويدية.

وزارت وزيرة خارجية السويد مارغو فالستروم الكويت الإثنين، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الكويتية.

ومن جانبه، أكد وزير الاعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا معمر الأرياني في تغريدة أن الموافقة تأتي "لتسهيل انعقاد المشاورات، وإزالة اي ذرائع يتذرع بها الانقلابيون للتملص من فرص السلام".

وبحسب الارياني فإنه "لن يبقى أمام المجتمع الدولي والأمم المتحدة أي أعذار بعد أن قدمت الحكومة (...) كل ما يمكن تقديمه من أجل الدفع بمسار التسوية السياسية للازمة اليمنية" محذرا أنه "إذا ما فشلت هذه الجهود فإن خيار الحسم العسكري سيكون هو الطريق الوحيد لانهاء معاناة شعبنا اليمني".

وكان المتمرّدون الحوثيون أعلنوا الخميس أنهم سيشاركون في مفاوضات السلام المرتقبة في السويد برعاية الأمم المتحدة، في حال "استمرار الضمانات" بخروجهم وعودتهم الى اليمن.

وأعربت إيران الاثنين عن تأييدها محادثات السلام داعية إلى إنهاء "العدوان الوحشي".

وتشكلّ محادثات السلام المرتقبة أفضل فرصة حتى الآن لإنهاء الحرب المتواصلة منذ 2014، بحسب خبراء، مع تزايد الضغوط على الدول الكبرى للتدخّل لمنع حدوث مجاعة في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

وانهارت جولة أخرى من محادثات السلام بين الحوثيين والحكومة اليمنية في 2016، بعد الفشل في التوصل إلى اتفاق لمشاركة السلطة عقب 108 يوما من المفاوضات في الكويت. وبقي ممثلون عن المتمردين الحوثيين عالقين في سلطنة عمان لثلاثة أشهر.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش سعى الخميس إلى خفض سقف التوقعات بشأن موعد المحادثات التي تأتي بينما يواجه ملايين اليمنيين خطر المجاعة.

وقال غوتيريش الأسبوع الماضي في بوينوس آيرس حيث شارك في اجتماعات قمّة مجموعة العشرين "لا أريد أن أرفع سقف التوقّعات كثيراً، لكنّنا نعمل بكدّ من أجل ضمان أن نتمكّن من أن نبدأ محادثات سلام مجدية هذا العام".

وحذر الأمين العام المساعد للامم المتحدة المكلف الشؤون الانسانية مارك لوكوك الأحد من أن اليمن يقف على حافة "كارثة كبرى"، وذلك في ختام زيارة قام بها لثلاثة أيام. وذكر ان "الاوضاع المتدهورة" في اليمن ستحتاج إلى مساعدة أضخم في العام المقبل.

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard