الحراك المدني يدعم مصلحة الليطاني عبر حملات لمقاطعة الملوّثين: "كن شريكاً مع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني"

3 كانون الأول 2018 | 16:37

تستمر الجهود لإنقاذ نهر الليطاني مع تسريع القضاء خطواته، سواء بتوقيف بعض المخالفين، أو إعطاء المهل للمعتدين على حوض النهر لإعادة الأمور إلى نصابها.

في موازاة بدء إزالة التعديات على الليطاني، بناءً على إشارة المدعي العام المالي علي إبرهيم من خلال إزالة محال شيّدت في حرم مشروع ري قناة القاسمية كانت تصرّف مياهها المبتذلة نحو القناة التي تروي بساتين السهل الساحلي من الزهراني إلى صور، أطلق عدد من الناشطين في الحراك المدني حملة لدعم الخطوات التي تقوم بها المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تحت عنوان "كن شريكاً مع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني"، و"نعم للمقاطعة الشعبية لكل من يسرطن مياهنا ومزروعاتنا".

وبدأت الحملة الأسبوع الفائت، وسبقها اجتماع مع المدير العام لمصلحة الليطاني الدكتور سامي علوية حضره ناشطون من الحراك المدني، ومهتمون بالبيئة، إضافة إلى عدد من الإعلاميين، وتم بحث سبل التعاون في موضوع رفع الضرر والتلوث عن نهر الليطاني.

وبالفعل تم الاتفاق على التنسيق من خلال مجموعة على واتساب ضمت عدداً كبيراً من المعنيين بالملف، بحيث يتم تزويد الناشطين بكل التقارير الرسمية التي تبين أسماء الشركات والمصانع والأفراد المسؤولين عن تلويث مياه نهر الليطاني، وعلى أن تعقد اجتماعات لاحقة لتنسيق الخطوات مستقبلاً بما فيها التصعيد الشعبي والقضائي.

ومن ثم أطلق الناشطون في الحراك المدني، ومنهم المحامي حسن بزي الذي يواصل "حملة لمقاطعة منتجات المصانع والشركات الملوثة".

ونشر الناشطون لائحة بأسماء المعامل الملوثة للنهر داعين إلى مقاطعة منتجاتها حتى تزيل التعديات عن النهر وبحيرة القرعون.

ولاقت الحملة تفاعلاً لافتاً على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أحدث إرباكاً لدى هذه الشركات والمصانع دفع بعضها إلى اصدار بيانات تهاجم مصلحة الليطاني والناشطين، وجاء الرد من المصلحة ببيان أكد بالأدلة مسؤولية الملوثين، فيما أكد الناشطون استمرارهم بحملة المقاطعة ووعدوا بتفعيلها أكثر دفاعاً عن مصلحتهم وصحتهم وصحة أطفالهم.

الخطوة الرمزية تأتي بعد تعاظم مصادر تلويث النهر وتهرب بعض المعتدين على الليطاني من مسؤولياتهم، وتترافق مع إجراءات قضائية وميدانية في أكثر من منطقة.

وفي سياق متصل أزالت مصلحة الليطاني التعديات على استملاك المصلحة ومشروع ري القاسمية من قبل أحد اعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي وعضو اتحاد مزارعي الجنوب، الذي قام بالتوسع في مخالفاته على حرم القناة وتلويث مياه الري بالصرف الصحي لإنشاءاته وهي عبارة عن بناء يحتوي 62 محلاً تجارياً ببدل إيجار شهري قدره 65 ألف دولار اميركي، وهذه المحال ترمي مجاريرها في النهر. وكذلك تابعت الفرق الفنية في المصلحة إزالة التعديات عن حرم القناة في نطاق بلدة عدلون.

ودعت المصلحة كافة البلديات والمواطنين إلى "التعاطي بروح المسؤولية مع مشاريع الري واستملاكها باعتبارها أملاكاً عامة وضرورة وطنية للحفاظ على استدامة الموارد المائية وعلى القطاع الزراعي في الجنوب اللبناني".

ويذكر أن علوية سبق أن أصدر قراراً بمنع مصلحة الصفقات ولجان الشراء والمواد والصيانة في المصلحة من التعامل مع كافة المؤسسات الصناعية وغير الصناعية والمؤسسات المصنفة غير الملتزمة بيئياً والمصنفة كملوثة لنهر الليطاني، كذلك منع شراء منتوجاتها من أي مصدر آخر، بالإضافة إلى كافة المؤسسات المدعى عليها أمام القضاء.

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard