تجربة جامعية لذوي الصعوبات التعلمية في مركز L.E.A.P... الشراكة هي المفتاح

3 كانون الأول 2018 | 16:19

صعوبات تعلمية.

عام 2007، أبصر مركز leap في الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا (AUST) النور، بعدما تشابكت الايدي بين اصرار الاهل على تطوير قدرات أبنائهم الذين يعانون صعوبات تعلمية بعد انهاء المرحلة الدراسية وتعاون الجامعة. فدخلت بالمشروع بشعار مساعدة ودعم هؤلاء الافراد ليعيشوا حياة جامعية، توفر لهم ما يحتاجون من مهارات تطبيقية.

حالات متنوعة واختصاصات تطبيقية

في غضون 11 سنة، تطور المركز تدريجياً وأصبح يضم بين 30 و 35 طالباً، يتم العمل معهم بشكل فردي من خلال وضع خطة تعليمية تتوافق مع حاجة الطالب وتجربته الخاصة. فدخول الطالب إلى المركز يحتاج إلى آلية تبدأ بدراسة ملف الطالب في المدرسة والتواصل مع الأساتذة المعنيين، الذين في أغلب الاحيان، يتجاوبون مع المركز من خلال مشاركته الخطة الفردية التي اتبعوها مع الطالب، ومن ثمّ عملية التواصل مع اختصاصيين نفسيين وغيرهم، بعد ذلك، تضع الجامعة خطة واضحة الاهداف، بالتعاون مع الاهل لمعرفة إلى أين سيصل أولادهم.

في هذا السياق، ذكر منسق مركز LEAP، علي حمزة أنّ الاختصاصات التي يقدمها المركز هي تصميم غرافيكي من خلال تعليم مهارات أساسية وتطويرها لتصبح منتجاً وإدارة فندقية وأموراً تطبيقية متصلة بالـBUSINESS. وأكد "نحن ننطلق من خلال قدرة الطالب، أي معرفة نقاط قوته وضعفه وننميها"، مضيفاً أن الحالات الموجودة في المركز هي حالات متوسطة من التوحد وبطء التعلم والدسلكسيا (عسر القراءة).

s://youtu.be/H3mhrOQqpWc

ويعمل المركز على نقاط أساسية في الصفوف، بدءاً من تصميم "كورس" على مقياس حاجة الطالب، ووجود عدد قليل من الطلاب في الصف، انتقالاً إلى خبرة الاساتذة في التعامل مع الطلاب ذوي الصعوبات التعلمية وصولاً إلى التنسيق بين الادارة والاساتذة بشكل متواصل، "لأن وضع أي "كورس" يجب أن يكون لديه هدف، ومع الوقت، يبدأ الطالب بإدراك ماذا يتعلم ولماذا وأين سيصل، والأهم من ذلك، عملية ربط الاشياء التقنية ببعضها البعض" على حدّ تعبيره.

النجاح متعلق بالهدف

وأشار حمزة إلى أنّ آلية العمل تخضع بشكل دائم إلى تعديل وإعادة تصميم للأهداف بطريقة الشرح في الصف، "لأن تعليم الطلاب ذوي الصعوبات التعلمية أشياء جديدة يتطلب تحليل طريقة التعلم لاختيار الأفضل من خلال التخطيط وإعادة التخطيط".

وتتمثل الشراكة "الحقيقية" بعملية التواصل بين الادارة والاهل والاساتذة، من حيث وضع خطة فردية تعلمية تراعي مهارة الطالب وقدرته على التعلم وتقوم على تنمية مهارات حياتية، أكاديمية واجتماعية. ومن الجدير ذكره، أن الطالب الذي يعاني من صعوبات تعلمية غالباً ما تولد لديه ثغرات مرتبطة بالحفظ والاستيعاب.

ورأى منسق مركز LEAP أنّ "قياس النجاح في المركز هو انتقال الطالب الى سوق العمل وقدرته على تطبيق ما تعلمه بظرف محدد، فمقياس النجاح يكون وفق الهدف المحدد مسبقاً".

على غرار ذلك، توجد تجارب "ناجحة"، تمثلت بقدرة طالب درس تصميم غرافيكي وادارة فنادق وتصوير، على توظيف هذه المهارات وتطبيقها من خلال الحصول على فترة تدريب في فندق معروف بلبنان ومن ثمّ انتقل الى العمل في فندق آخر، كما تعمل طالبة تعاني من التوحد كمساعدة نفسية في عيادة.

هذا وتقوم الادارة عند تأمين فرص عمل لطلابها بتوصيف الصعوبة عند الطرف الآخر، لكن العديد من الشركات أحيانا يكون لديها النية وليست الشراكة"، على حدّ قول حمزة.

لطالما يرتكز طموح أي مؤسسة على التطور من خلال اتجاهات عدّة، وهكذا مركز leap الذي يسعى إلى زيادة الاختصاصات والخدمات، من خلال اكتشاف نقاط قوة عند الطلاب، إضافة الى المساعدة في توسيع شبكة التواصل للقدرة على تأمين تدريب أو عمل للطلاب وإنشاء مكتب خاص لهم لانتاج عمل في الجامعة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard