تلامذة من حمانا يكرمون جبران خليل جبران ونادية تويني (صور)

1 كانون الأول 2018 | 17:17

تصوير هند بو عساف.

في إطار اتفاقية التعاون الثقافي بين بلدية حمانا و بلدية ماكون الفرنسية، شارك فريق من طلاب مدارس حمانا، (ثانوية مار انطونيوس، ثانوية الراعي الصالح و ثانوية حمانا الرسمية) بمهرجان الشعر الفرنسي في مدينة ماكون الفرنسية وقد اعيد العرض المسرحي الشعري في بيت الفنان حمانا، حيث قدم الطلاب عرضاً مسرحياً للمخرج توما فولاتييه، والذي أعده التلاميذ للمشاركة بالمهرجان.

العرض يروي قصة شاعر فقد أبياته الشعرية، فقرر السفر الى فرنسا بحثاً عنها ليتوقف عند محطات عديدة، مستمعاً الى ادباء فرنسيين كالشاعر فيكتور اوغو وبودليرو لاماراتين.

وبعد رحلة البحث الفاشلة في فرنسا قرر التوجه الى الاندلس فيصل بعدها الى بلاد الأرز ليسمع قصائد للشاعرة الراحلة ناديا التويني، وجبران خليل جبران فيصرخ عند شعر "اعطني الناي وغني" هذه ابياتي.

العرض جاء تكريماً لشعراء من لبنان جسدوا باقلامهم تاريخ لبنان الجميل، بابيات تحدثت عن أهمية الوطن والحب.

ومن الاشعار التي عرضت قصيدة للشاعرة ناديا تويني تحت عنوان "بلادي"، وفيها:

"بلادي قلبُ الشرق،

فيها يهيمن الأبيض،

اختارَ سُكناها الأصفر والصلصاليُّ والزهريّ،

فيها الشجرةُ فريدةٌ من نوعها،

وفيها الإنسان يعيد افتكار الفكر...

هي ذي بلادي:

حدودُها من حقدٍ وشمس،

الحياة فيها بلادٌ بعيدة،

ذاكرتُها رجالٌ قُساةٌ كالجوع،

حروبُها أقدم من مياه الأردن،

حين تستيقظُ تنثر وجهها على أبيض الأرض.

بلادي رهيفةٌ كعصفور القمر،

ملوّنةٌ كطائرةِ الورق،

تصهل فيها الرياح كعُقدة الأفعى،

وبشحطةِ قلمٍ واحدةٍ تُعيد صياغة المشهد.

بلادي تتكسَّر كأغصانِ موجة،

صيفُها شتاءٌ أكيد،

وهي دائمةُ السَفر بين حُلمٍ وصباح".


كما عرض الأطفال قصيدة الأرز:

السلام عليكِ،

انت التي،

في بساطةِ الجذور،

والليل كلباً حارساً.

لحفيف الأرز بهاء الكلمات.

وإباء النكبات.

أعرفكِ،

أنت التي،

مضيافة. كالذاكرة؛

تتوشحين بحداد الأحياء،

لأن الوجه الآخر للزمان، إنما هو الزمان.

أتهجاكِ،

أنت التي،

فريدة كنشيد الأناشيد.

برد قارس يكسوكِ

والسماء على مرمى غصن.

أتحداكِ،

أنت التي تصرخين على الجبل

تهلكين الكلمات حتى الدم.

اليوم هو غدُ الأمسِ،

على جسدك كوكب راقد.

أحبكِ

أنت التي تمضين والريح رايتك.

أحبكِ كما أتنفس،

أنتِ القصيدة الأولى.







ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard