التقرير الأسبوعي لبنك عوده: أسعار الأوروبوند عند أحد أدنى مستوياتها وسط استمرار المأزق الحكومي

30 تشرين الثاني 2018 | 18:16

بنك عوده.

وسط ارتفاع حدة المشاحنات السياسية واستمرار أزمة التشكيل الحكومي، شهدت الأسواق المالية اللبنانية هذا الأسبوع تراجعات في الأسعار في سوق سندات الأوروبوند، بينما سجلت سوق الأسهم ارتفاعاً في الأسعار وزيادة في أحجام التداول، وشهدت سوق القطع تحويلات صافية لصالح الدولار، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، لا يزال المأزق الحكومي يلقي بثقله على أداء سوق سندات الأوروبوند اللبنانية التي واصلت مسلكها التنازلي، وسط تراجعات في أسعار سندات الدين في الأسواق العربية على أثر هبوط أسعار النفط. إذ بلغ متوسط المردود المثقل اللبناني 10.73% وهو أحد أعلى مستوياته، فيما اتسع هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات بمقدار 10 نقاط أساس ليبلغ 785 نقطة أساس. وفي ما يخص سوق الأسهم، زادت قيمة التداول الاسمية نحو 10 أضعاف أسبوعياً لتبلغ زهاء 31 مليون دولار، مدعومة بعمليات تبادل كبيرة على أسهم "سوليدير"، وسجل مؤشر الأسعار أول ارتفاع له منذ ثلاثة أسابيع بنسبة 1.1%. يجدر الذكر أن حجم النشاط تقلص بنسبة 37% في الأشهر الإحدى عشر الأولى من العام 2018 بالمقارنة مع الفترة عينها من العام 2017 ليبلغ زهاء 349 مليون دولار. عليه، إن معدل دوران الأسهم، المحتسب على أساس قيمة التداول السنوي إلى الرسملة السوقية، اقتصر على 4.2% خلال الأشهر الإحدى عشر الأولى من العام 2018 وهو أحد أدنى المستويات في الأسواق الناشئة، مما يسلط الضوء على ضعف السيولة والفعالية داخل بورصة بيروت. وعلى صعيد سوق القطع، استمر الطلب التجاري على الدولار والذي فاق من حيث الحجم العرض الذي يظهر عادة مع نهاية كل شهر لسداد رواتب الموظفين بالليرة، فيما ظل النشاط شبه غائب في سوق الإنتربنك.

الأسواق

في سوق النقد: وصل معدل الفائدة من يوم إلى يوم إلى 20% في بداية الأسبوع لأسباب تقنية مرتبطة بسحب ودائع الضمان الاجتماعي عند استحقاقها من المصارف اللبنانية، لكنه ما لبث أن تراجع بعد إعادة توظيف هذه الودائع لدى القطاع ليقفل على 7% يوم الجمعة. من ناحية أخرى، سجلت الودائع المصرفية المقيمة تقلصاً مقداره 386 مليار ليرة خلال الأسبوع المنتهي في 15 تشرين الثاني 2018، وفق آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان، نتيجة تراجع الودائع بالليرة بقيمة 60 مليار ليرة، كما انخفضت الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة 326 مليار ليرة (أي ما يعادل 216 مليون دولار). في هذا السياق، تقلصت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (M4) بقيمة 530 مليار ليرة خلال الأسبوع المذكور وسط تراجع في حجم النقد المتداول بقيمة 188 مليار ليرة ونمو في سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 44 مليار ليرة.

في سوق سندات الخزينة: أظهرت النتائج الأولية للمناقصات بتاريخ 29 تشرين الثاني 2018 أن مصرف لبنان سمح للمصارف الاكتتاب بكامل طروحاتها في فئة الثلاثة أشهر (بمردود 4.44%)، وفئة السنة (بمردود 5.35%) وفئة الخمس سنوات (بمردود 6.74%). كذلك، أظهرت نتائج المناقصات بتاريخ 22 تشرين الثاني 2018 اكتتابات بقيمة 236 مليار ليرة توزعت بين 5 مليار ليرة في فئة الستة أشهر و8 مليار ليرة في فئة السنتين و223 مليار ليرة في فئة العشر سنوات، فيما بلغت الاستحقاقات زهاء 302 مليار ليرة، ما أسفر عن عجز اسمي بقيمة 66 مليار ليرة.

في سوق القطع: ظهرت بعض التحويلات لصالح الليرة هذا الأسبوع، كما تدرج العادة مع نهاية كل شهر، وذلك لتأمين ما يكفي من السيولة بالليرة لسداد رواتب الموظفين، فيما استمر الطلب على الدولار، معظمه لأسباب تجارية، والذي فاق من حيث الحجم العروض على العملات الأجنبية، فيما ظل تسعير الدولار غائباً داخل سوق الإنتربنك نظراً للغياب النسبي لعروض العملة الخضراء داخل أروقة السوق.

في سوق الأسهم: سجلت أحجام التداول في بورصة بيروت زيادة لافتة هذا الأسبوع إذ بلغت زهاء 30.8 مليون دولار مقابل 3.0 مليون دولار في الأسبوع السابق ومتوسط أسبوعي بقيمة 6.8 مليون دولار منذ بداية العام 2018. واستحوذت أسهم "سوليدير" على 82.6% من النشاط وسط عمليات تبادل كبيرة، تلتها الأسهم المصرفية بنسبة 17.2%، فالأسهم الصناعية بنسبة 0.2%. وعلى صعيد الأسعار، عكس مؤشر الأسعار منحاه التنازلي هذا الأسبوع حيث سجل ارتفاعاً نسبته 1.1% ليقفل على 84.06، مدعوماً بزيادات في أسعار أسهم "سوليدير" وبعض الأسهم المصرفية. فمن أصل 10 أسهم تم تداولها هذا الأسبوع، ارتفعت أسعار 5 أسهم، بينما تراجعت أسعار 4 أسهم وظل سعر سهم واحد مستقراً. في التفاصيل، زادت أسعار أسهم "سوليدير أ" بنسبة 9.8% إلى 6.86 دولار وارتفعت أسعار أسهم "سوليدير ب" بنسبة 6.6% إلى 6.81 دولار. وعلى صعيد الأسهم المصرفية، أقفلت أسعار أسهم "بنك عوده العادية" على زيادة نسبتها 7.0% إلى 5.02 دولار. وارتفعت أسعار "بنك بيمو العادية" بنسبة 0.6% إلى 1.57 دولار. وزادت أسعار أسهم "بنك بيبلوس التفضيلية فئة 2008" بنسبة 1.4% إلى 72.0 دولار.

في سوق سندات الأوروبوند: ظلت سندات الأوروبوند اللبنانية تسلك مسلكاً تراجعياً هذا الأسبوع في ظل استمرار المأزق الحكومي ومتبعة المنحى التنازلي لأسعار سندات الدين في الأسواق العربية على أثر انخفاض أسعار النفط وسط قلق حيال تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتوقعات "أوبك" بتراجع نمو الطلب النفطي في العام 2019. في هذا السياق، سجل المتعاملون المؤسساتيون الأجانب بيوعات صافية بأحجام خفيفة نسبياً، فيما ظل الطلب المحلي غائباً تقريباً عن السوق. في هذا السياق، ارتفع متوسط المردود اللبناني المثقل بمقدار 38 نقطة أساس ليقفل على 10.73% في نهاية هذا الأسبوع، كما اتسع متوسطBid Z-spread المثقل بمقدار 40 نقطة أساس أسبوعياً ليبلغ 815 نقطة أساس. وعلى صعيد كلفة تأمين الدين في السوق اللبنانية، واصل هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات، والذي يعكس نظرة الأسواق إلى المخاطر السيادية عموماً، اتساعه من 760-790 نقطة أساس في الأسبوع السابق إلى 770-800 نقطة أساس هذا الأسبوع.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard