أمن أوكرانيا من مسؤوليّة "الناتو"؟

30 تشرين الثاني 2018 | 17:15

المصدر: "النهار"

  • جورج عيسى
  • المصدر: "النهار"

الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قمة لحلف شمال الأطلسي في بروكسيل، تموز 2018 - "أ ب"

"لا يمكننا قبول هذه السياسة العدوانيّة لروسيا. أوّلاً شبه جزيرة القرم، ثمّ شرق أوكرانيا، والآن، يريد بوتين بحر آزوف". على الأرجح، لا يزال الرئيس الأوكرانيّ بترو بوروشنكو يبحث عن أدوات ضغط على حلفائه الغربيّين من أجل التحرّك في بحر #آزوف، من بينها تلك الكلمات التي أدلى بها خلال حديث إلى صحيفة "بيلد" الألمانيّة. في تلك المقابلة، دعا #بوروشنكو الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي "ناتو"، وخصوصاً #ألمانيا، إلى نشر سفن في بحر آزوف دعماً لأوكرانيا في الأزمة التي تواجهها مع #روسيا. لكن إلى أيّ حدّ يمكن للحلف أن يتدخّل لحماية دولة غير "أطلسيّة"؟

لم يكن بوروشنكو الوحيد الذي دعا إلى هذا التحرّك بعدما رأى البعض أنّ ما يجري في أوكرانيا هو "أكبر اختبار" للناتو. لكنّ اختلاف المقاربة كان مبنيّاً على اختلاف التوجّهات الفكريّة للباحثين. بغضّ النظر عن أنّ أوكرانيا ليست عضواً في الناتو، وجد مراقبون أنّ ما يجري في بحر آزوف يجب ألّا يعني الولايات المتّحدة لأنّ المعركة ليست معركتها. وكتب آخرون أنّ الأميركيّين "محظوظون" و "مباركون" لأنّ جهود الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن فشلت في ضمّ #أوكرانيا و #جورجيا إلى الحلف الأطلسيّ. فلو نجح بذلك، لكان متوجّباً على الأميركيّين التدخّل لصالح كييف وفقاً للمادّة الخامسة من الميثاق التي تعتبر أنّ أيّ هجوم على دولة عضو في الناتو هو هجوم على جميع الدول الأعضاء. لكنّ تفعيل هذه المادّة لم يمرّ من دون صعوبات واختلاف في التفسيرات مع تغيّر النظام الدوليّ. ما لم يتوقّعه الآباء المؤسّسون
تشرح مجلّة "الناتو" أنّه من ضمن المقاصد الأصليّة التي تقف خلف إدراج المادّة الخامسة، درء التهديد العسكريّ الذي كان يفرضه الاتّحاد السوفياتي على الدول الأوروبّيّة بفعل تفوّقه عليها وقدرته على الغزو "بأسلوب الضربة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard