"الفن يُنقذ الأرواح"... إبداع وشرقطة لاستذكار ضحايا حوادث السير

27 تشرين الثاني 2018 | 17:22

المصدر: "النهار"

"الفن يُنقذ الأرواح".

حَمل المزاد عنوان "الفن يُنقذ الأرواح" وأقيم لمناسبة اليوم العالمي لاستذكار ضحايا حوادث السير. وكان الهدف المحوري منه تمويل أنشطة جمعيّة "رودز فور لايف" التي تُعنى بتوفير التدريب لطواقم المُسعفين وأطباء الطوارئ والجسم التمريضي على تقنيات تتيح إنقاذ مصابي الحوادث في الساعة الذهبيّة التي تلي إصابتهم. وهو الوقت الواقع بعد الحادث مُباشرةً والذي يمكن من خلاله إنقاذ المصابين وبالتالي تفادي الوفيّات الناتجة من الحوادث.

عنوان عريض لعمل خيريّ "تكلّل بالأبّهة" وصاهر الإبداع واتّحد مع الألوان والرسوم والجنون الشهيّ الذي تنبثق منه أجمل النزوات الفنيّة. لاندثار الدماء وسلخ الأرواح البريئة من الأجساد الغضّة أكثر من وجه. ولا بد من أن يكون أحدها هادئاً بتعبيره عن الألم الصارِخ، وزاهياً بتصويره للأمل الذي يولد أحياناً من الموت.

وغصّ نادي اليخوت البيروتيّ بالشخصيّات السياسيّة ورجال الأعمال وهواة الدراجات النارية والأعمال الفنية.

ففي هذه الفُسحة المديدة - الأنيقة، امتزجت أخيراً الأعمال الفنيّة البرّاقة والمجنونة حتى التألّق بدرّاجة الهارلي ديفيدسون المهيبة وبعالم الأزياء المُخملي وعالم التصميم الذي يُسمح له بإعادة رسم إطلالة الواقع، ليكون أقل خيبة.

إبداع، شرقطة، "انخطاف" فنّي، قلب واحد لدعم حدث اجتمع فيه كل من حلم ذات يوم بالتغيير، وكل من أراد أن يغلب الموت ولو للحظات عابرة لا علاقة لها بالواقع المُجرم أحياناً بأحكامه.

لم يكن المزاد العلني حدثاً عادياً. وكانت الأجواء التي غلّفته إيجابيّة، داعمة ومشجعة لكل ما يرمز إليه من عطاء ولرسالة الأمل التي تنطوي عليه.

المصمم اللبناني العالمي إيلي صعب عدّل شكل درّاجة ناريّة من طراز "هارلي ديفيدسون"، ووضع لمساته المخمليّة، وإختار اللون الذهبي رمزاً للفترة الذهبيّة التي لها في عالم الحوادث وقع قوي يُحدّد أحياناً مسار حياة بكاملها. فإما يُنهيها لتبقى الذكريات وعويل الأحياء، وإمّا يُزوّدها وقوداً لتتحوّل أيامها هديراً يواجه طيف الموت باستهزاء عارف.

وزوّد صعب الدرّاجة بالورود، لتكون رمز الحياة والاحتفال الموجع بها. كما اختار اللون الأحمر العنّابي وهو لون شعار "رودز فور لايف"، بالإضافة إلى تجسيد إبداعي لخريطة طرق بيروت. وأرفق صعب الدرّاجة الناريّة بخوذة تليق بأناقتها وتعاليها "الهدّار" على الموت.

وبيعت الدرّاجة بـ80 ألف دولار، بعد أن كان المزاد عليها انطلق من 25 ألف دولار.

كما صمم عدد من الفنانين والمصممين خوذات واقية لسائقي الدراجات النارية، لتكون أشبه بتحف فنيّة. وتراوحت أسعار بيعها بين 2500 و15 ألف دولار.

- أشكمان، غاليري بقجة، كريم ضعيا، كارين شكردجيان، ندى دبس، هانية فاريل، غريغوري غاتسيريليا، يزن حلواني، برنار خوري، جميل ملاعب، روجيه مكرزل، سليم مزنر، جان مارك نحاس، رنا سلام، وكاتيا طرابلسي أشعلوا فرشاة رسم مخيلتهم لتكون هذه الخوذات التحف الفنيّة "المصيريّة"، التي تُحاكي الحياة بالخطوط والرسوم والألوان.

أمّا رئيسة جمعيّة "رودز فور لايف"، زينة قاسم، فوجّهت من خلال ابتسامتها الملوّنة بالدموع تحيّة إلى شاب لن يكبر في السن بل سيبقى أميراً صغيراً إلى الأبد. شاب "بلون الحياة" يُدعى طلال، لا يقطن في القلب فحسب، بل هو القلب كله.

 Hanadi.dairi@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard