القبيلة المنعزلة تحت المراقبة: جثة المبشّر الأميركي جون تشاو تشغل الهند

27 تشرين الثاني 2018 | 16:20

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

جزيرة السنتينل في صورة تعود الى عام 2005 (أ ب).

علت أصوات تطالب السلطات الهندية بوقف جهودها لاستعادة جثة أميركي شاب قضى بسهام قبيلة منعزلة في إحدى جزر بحر أندامان في #الهند، كان على ما يبدو يحاول تبشير أفرادها بالمسيحية.

وكان الأميركي #جون_تشاو البالغ 27 عاما قضى إثر تلقيه سيلا من السهام قبل نحو أسبوعين، إثر بلوغه جزيرة #نورث_سنتينل المحظر الدخول إليها في المحيط الهندي، بمساعدة صيادين أوصلوه إلى منطقة قريبة، وفقا للشرطة.

وتعيش في هذه الجزيرة النائية في بحر أندامان قبيلة #سنتينليز المنعزلة المصنفة على أنها من الأكثر عزلة في العالم، والمعروفة بعدائها الشديد للأغراب، وانقطاعها التام عن الحياة المعاصرة.

وأوفدت الشرطة الهندية السبت عناصر عبر سفينة رست على بعد 400 متر من الجزيرة، رصدوا أشخاصا مسلحين برماح وسهام على الشاطئ. غير أنها تتجنب تعكير صفو حياة هذه القبيلة المنقطعة تماما عن العالم أو التسبب بأعمال عنف.

وأشارت منظمة "سرفايفل إنترناشونال" غير الحكومية المدافعة عن حقوق السكان القبليين، الاثنين إلى أن السلطات الهندية يجب أن تنهي هذه العملية التي تحمل "خطورة هائلة" على الجانبين.

وأوضح مدير المجموعة ستيفن كوري في بيان أن "ثمة خطرا حقيقيا للغاية بحصول وباء فتاك بالانفلونزا أو الحصبة أو أي مرض خارجي آخر، وهو يتفاقم مع أي اتصال من هذا النوع". ولفت إلى وجوب "ترك جثة جون تشاو في حالها، وكذلك الأمر بالنسبة الى قبيلة #سنتينليز".

وتردد صدى هذا النداء أيضا من خلال بيان مشترك لمجموعة من علماء الإناسة الهنود والكتاب والناشطين. وجاء في البيان: "يجب احترام حقوق قبيلة سنتينليز ورغباتها. ولا يمكن إنجاز أي شيء من خلال تأجيج النزاع والتوتر، وأسوأ من ذلك عبر إيجاد وضع يسجل فيه أذى أكبر".

ويظهر جون تشاو، من خلال اليوميات التي كتبها في الأيام والساعات الأخيرة قبل مقتله، كشاب مولع بالسفر، ومرسل مسيحي يسعى الى التبشير في هذه المهمة المحفوفة بالمخاطر.

وبينت هذه اليوميات أنه تفاعل مع أفراد من القبيلة قبل وفاته. وعاد إلى مركب الصيادين الذي نقله إلى نقطة قريبة من جزيرتهم.

ثم كتب في يوميات نشرتها وسائل إعلام أميركية أنه هتف لاثنين من السكان الأصليين: "اسمي جون. أنا أحبكم ويسوع يحبكم (...) هاكم بعض السمك". ونجح في إعطاء هدايا لأحد أفراد القبيلة. غير أن طفلا رماه بسهم استقر في كتاب الإنجيل الذي كان يحمله.

وعمد عندها إلى الفرار سباحة، وصولا إلى سفينة الصيادين، قبل أن يعاود الكرّة في اليوم التالي، ويتوجه إلى الجزيرة، لكن هذه المرة بلا رجعة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard