لجنةٌ لإنقاذ النظام العالمي؟

25 تشرين الثاني 2018 | 17:44

المصدر: "فورين "أفيرز"

  • "النهار"
  • المصدر: "فورين "أفيرز"

اجتماع لقادة دول مجموعة السبع في كندا، حزيران 2018 - "أ ب"

استنتج الكاتبان إيفو دالدر وجايمس ليندسَي من خلال مقال مطوّل في مجلّة "فورين أفيرز" الأميركيّة أنّ النظام العالمي الذي أطّر السياسات الدولية منذ نهاية الحرب الباردة يتصدّع. تريد قوى تعديلية مثل #الصين و #روسيا إعادة صياغة القواعد الدولية بطريقة تناسبها. وتسعى دول صاعدة مثل البرازيل والهند إلى التمتع بمزايا القوة العظيمة من دون تحمل المسؤوليات التي ترافق مزايا كهذه. والدول الرافضة مثل إيران وكوريا الشمالية تخرق القواعد التي يضعها الآخرون. في هذه الأثناء، تواجه المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة صعوبات في إيجاد حلول للمشاكل التي تتضاعف أسرع ممّا يمكن ابتكار حلول لها.

الولايات المتحدة مسؤولة أيضاً عمّا يحدث كما يتابع الكاتبان. لقد أنهى الرئيس الأميركي دونالد #ترامب أنهى القواعد التي وضع أسسها الرئيس الأسبق هاري ترومان. لقد أثار شكوكاً حول الالتزام الأمنيّ لواشنطن تجاه حلفائها وتحدى مبادئ نظام التجارة العالمي وتخلى عن نشر الحرية والديموقراطية كمزايا محدِّدة للسياسة الخارجية الأميركية وتنازل عن القيادة العالمية. صدمت هذه الرؤية العديد من أصدقاء الولايات المتّحدة وحلفائها. وتلاشى أملهم الوحيد بأن يتخلّى ترامب عن كلامه الانتخابي حين يصل إلى البيت الأبيض. لقد عبّروا عن أساهم عبر الإنكار والغضب والتسوية والإحباط. وفي سياق طبيعي لتطور الأمور، سيأتي بعدها التسليم بالأمر الواقع.


أهداف مجموعة التسع

بحسب دالدر وليندسي، لا يجب على القصة أن تنتهي بهذا الشكل. يمكن لأبرز حلفاء #واشنطن أن يستغلوا قوتهم العسكرية والاقتصادية الجماعية لإنقاذ النظام العالمي الليبيرالي. فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، المملكة المتحدة، الاتحاد الأوروبي، أستراليا، اليابان، كوريا الجنوبية وكندا هي مرشحة طبيعية لتأمين القيادة التي لا تريد إدارة ترامب تأمينها. تمثل هذه القوى مجتمعة القوة الاقتصادية الكبرى، فيما لا تستطيع إلا #الولايات المتحدة التفوق على قوتها العسكرية المشتركة. على "مجموعة التسع" هذه الحفاظ على النظام العالمي على أمل أن يستعيد خلف ترامب دور واشنطن العالمي، وعليها تهيئة الظروف لجعل الأمر ممكناً. وهذا سيفرض على كل عضو فيها تحمل مسؤوليات عالمية أكبر. هذه المجموعة قادرة على فعل ذلك بشرط التحلّي بالإرادة.


ضغوط النجاح التاريخي

التعاون الاقتصادي هو نقطة انطلاق جيدة حيث قام هؤلاء بإنشاء بدائل عن الاتفاقات التجارية التي يتخلى عنها ترامب. لكن سيكون عليهم أيضاً زيادة التعاون العسكري والإنفاق الدفاعي للسيطرة على الدور الأميركي كناشر لقيم الديموقراطية والحرية وحقوق الإنسان فيتباطأ تآكل النظام الذي خدمهم لعقود. وسيتوجب أيضاً تهيئة المسرح لعودة القيادة الأميركية التي يريدونها. لقد نشأ النظام العالمي بعد الحرب الثانية بناء على خيارات هادفة إلى تفادي الأخطاء التي أدت إلى تلك الحرب، فتمّ تأسيسه على الأمن الجماعي والأسواق المفتوحة والديموقراطية.

وجد الكاتبان أنّ "العالم الذي صنعته أميركا" بحسب تعبير المؤرخ روبرت كاغان "لم يكن مثالياً قط". فالتأثير الأميركي خلال الحرب الباردة كان صغيراً وتخلت واشنطن أحياناً عن خطابها النبيل وسعت لتحقيق مصالح ضيقة. بالرغم من ذلك، كان نظام ما بعد الحرب "نجاحاً تاريخياً". أعيد بناء أوروبا واليابان وتوسع نطاق الحرية والديموقراطية. ومع سقوط الاتحاد السوفياتي أصبح ذلك النظام مفتوحاً للجميع. لكنّ هذا النجاح خلق ضغوطات تزامنت مع تسارع انتقال البضائع والأشخاص والأموال مثل التغير المناخي والهجرة الجماعية. تشتّتت القوة الاقتصادية والسياسية مع تبني دول مثل البرازيل والصين والهند أسواقاً مفتوحة مما عقّد الجهود لإيجاد أرضية مشتركة حول التجارة والإرهاب وعدد من المسائل المحتدمة الأخرى. وتشبثت روسيا وإيران بفضاءات مصالحهما الخاصة فيما أثار احتلال العراق والأزمة المالية سنة 2008 شكوكاً حول نوعية القيادة الأميركية.


أداء أميركيّ أفضل؟

قبل مغادرة منصبه دعا باراك أوباما خلفه لتبني مبدأ عدم إمكانية الاستغناء عن القيادة الأميركية، لكنّ ترامب انتهج مقاربة معاكسة مشيراً إلى أنّ القيادة الأميركية هي مصدر المشاكل لا الحل. مع بداية ولايته، اختار ترامب أسماء مؤيدة للسياسة الخارجية الأميركية التقليدية فانعقدت آمال في الداخل والخارج على أنّه سيليّن رؤية "أميركا أولاً". لكنّ خطواته اللاحقة أبرزت أنّه كان يعني ما يقوله. فضّل ترامب التنافس على التعاون وهذا يعكس اعتقاده أنّ بلاده سبتلي أفضل من الآخرين في عالم يكون الأقوياء أحراراً لفعل ما يشاؤون. ويشير الكاتبان إلى أنّ ذلك يعني فشله في فهم أنّ أداء أفضل من أداء الآخرين لا يعني بالضرورة أداء جيداً. هو يخسر المزايا العديدة التي كسبتها واشنطن من العالم الذي أسسته، كدعم الحلفاء الأقوياء الذين يتبعون قيادتها والقدرة على صياغة القواعد لصالحها والثقة بها المتأتية من الدفاع عن حقوق الإنسان. كذلك، يؤمّن ترامب للصين مجالاً لإعادة كتابة القواعد الدولية لصالحها، وهذا ما أكده مسؤول عسكري صيني بارز السنة الماضية. لقد تموضعت الصين كمدافع عن التجارة العالمية والبيئة والقانون الدولي وهي تستغل قواعده التجارية وتبني محطات كهربائية تعمل على الوقود الأحفوري وتتوسع أكثر في بحر الصين الجنوبي.

إنّ عالماً بدون قائد ويضم عدداً من القوى المتنافسة يفرض مخاطره الخاصة كما أثبت تاريخ أوروبا نفسها ولن تكون الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي ستدفع ثمن العودة إلى عالم كهذا. وألقت سياسات ترامب الضوء على مدى استثمار دول أخرى في هذا النظام والخسائر التي قد تتكبدها إذا انهار. وقالت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند إنّ تشكيك ترامب بقيمة النظام العالمي، تستوجب تركيزاً أكثر حدة على حاجة بقيتنا لوضع مسارنا الواضح والسيد الخاص بنا". حاول حلفاء واشنطن إيجاد تسويات لإرضاء ترامب لكنها لم تنجح وعلى الأرجح لن تنجح، لأنّهم يريدون الإنقاذ أمّا هو فيريد الإنهاء، كما أضاف الكاتبان.


المطلوب طموح أكبر

على أصدقاء وحلفاء واشنطن التمتع بطموح أكبر والتركيز أكثر على العمل من دونها. وهذا ما أشار إليه ضمناً وزير الخارجية الألماني هايكو ماس لجمهور في طوكيو خلال تموز الماضي. التجارة تحمل الوعد الأعظم لمجموعة التسع. هي تولّد مجتمعة ثلث الناتج العالمي، أكثر بمرتين مما تولده الصين وبخمسين بالمئة مما تساهم به الولايات المتحدة. وتساهم بحوالي 30% من الصادرات والواردات العالمية، أكثر بمرتين مما تساهم به الصين والولايات المتحدة. والمهم بشكل مماثل أيضاً هو إظهار إرادتها بمواجهة سياسات ترامب المركنتيلية. بعد انسحاب ترامب من اتفاقية "الشراكة عبر الهادئ"، تحركت أستراليا وكندا واليابان لإنقاذ الاتفاق لإيجاد معادل لقوة #الصين. وفي بداية 2018، وافق الأعضاء الأحد عشر الباقين على اتفاق منقح أبقى على معظم بنود فتح الأسواق. سيخلق منطقة تجارة حرة تشمل 500 مليون شخص وتشكل 15% من التجارة العالمية. وأعربت كولومبيا وإندونيسيا وكوريا الجنوبية وتايلندا عن اهتمام بالانضمام لهذه الاتفاقية ويشكل الاتحاد الأوروبي شريكاً منطقياً للأعضاء الأحد عشر. وأسس الاتفاق الياباني الأوروبي سوقاً شملت 600 مليون شخص وهي أكبر مساحة اقتصادية مفتوحة حول العالم.

ستخلق اتفاقات كهذه تنافساً بين مجموعة التسع والولايات المتحدة. لكن حتى مع الحاجة المتزايدة للعمل بدون أو حول الولايات المتحدة، يجب على المجموعة درس طرق للتعاون مع واشنطن، مثل إصلاح منظمة التجارة العالمية التي ينتقدها ترامب. لكن يجب على الطرفين تقاسم الهواجس نفسها حول نظام التجارة العالمي خصوصاً مع ممارسات الصين "الافتراسية" ضمنه. يمكنهما مثلاً الحد من أنواع الدعم المعطاة للشركات التي تملكها الدول مثل الصين وغيرها.


التحدي الأكبر

سيفرض التعاون الأمني تحدياً أكبر. لدى الأوروبيين الآليات الضرورية للتعاون من خلال حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، لكنهم لا ينفقون كثيراً على الدفاع بعكس الآسيويين الذي يصرفون أموالاً أكثر لغاياد دفاعية لكن ينقصهم ما هو موازٍ للناتو أو الاتحاد الأوروبي. سنة 2017، أنفقت مجموعة التسع مجتمعة 310 مليارات دولار على الدفاع، أكثر بنسبة الثلث على الأقل مما تنفقه الصين وبأربع مرات مما تنفقه روسيا. يرى الكاتبان أنّ انتقاد ترامب للحلفاء على مستوى الدفاع مضلل أو خاطئ. بغض النظر عن مطالبة ترامب بالمزيد من الإنفاق على الموازنة الدفاعية، يدفع الحلفاء جزءاً جوهرياً من أكلاف الحضور العسكري الأميركي في هذه الدول: ألمانيا 20%، كوريا الجنوبية 40% اليابان 50%. وهيكليات الإمرة المندمجة بين واشنطن والناتو تشكل قوة مضاعفة للولايات المتحدة تفيدها بشكل أكبر مما لو كان عليها أن تتصرف وحدها. كذلك، سقط للحلفاء الكثير من الجنود مع الولايات المتحدة في أفغانستان وغيرها. ومع ذلك، لا ينكر الكاتبان أنّ ترامب محق إلى حد ما بخصوص ضرورة مساهمة الحلفاء برفع مساهماتهم في الموازنة الدفاعية، لأنّه لا يستطيع أي تحالف الاستمرار لو رفض أعضاؤه المساهمة وفقاً لقدراتهم.

وفي آسيا، يصعب رؤية حلفاء واشنطن يتوافقون على حلف شبيه بالناتو في وقت قريب، لكنهم مع ذلك، يعززون تعاونهم الدفاع في وجه قوة الصين المتنامية في وقت يسود القلق إزاء الشراكة الأميركيّة العسكرية. وهذا ما حصل مع أستراليا واليابان في كانون الثاني الماضي وهما، علاوة على تعاونهما المشترك، تبحثان سبل قيادة تدريبات عسكرية مشتركة مع الهند. تنفق أستراليا وكوريا الجنوبية 2% على الأقل من ناتجيهما المحلي على المجال الدفاعي. أستراليا ونيوزيلندا أرسلتا قوات إلى أفغانستان والشرق الأوسط وأوروبا لأنّهما تريان أنّ أمنهما القومي مرتبط بالأمن العالمي. تنفق اليابان فقط 1% من ناتجها المحلي على الشؤون الدفاعية تماشياً مع دستورها الذي صاغته واشنطن بعد فوزها بالحرب. على الرغم من القيود الدستورية، الجيش الياباني هو واحد من بين الأقدر في آسيا ويقترح رئيس الوزراء الياباني تعديل الدستور لزيادة هذا الإنفاق.

على القوة الآسيوية والأوروبية في مجموعة التسع أن تتعاون بطريقة أكثر مباشرة، وعلى أوروبا الاهتمام بدور دفاعي أكبر في آسيا بوجود المخاوف حول كوريا الشمالية والصين. ولأوروبا مصلحة حيوية في ضمان حرية الملاحة في منطقة آسيا-الهادئ. وخلال زيارة إلى سيدني في أيار، شدّد الرئيس الفرنسي على ضرورة إنشاء تحالف بين أستراليا وفرنسا والهند.


هجوم على الديموقراطية الليبيرالية

يضيف الكاتبان أنّ الديموقراطية الليبيرالية تتعرض للهجوم الذي تقوده الصين. فالأخيرة تقول إنّ نظامها السياسي الاجتماعي أفضل من هذه الديموقراطية. وصعود الشعبوية في دول غربية زاد من دعم النظم غير الليبيرالية. كذلك، تشكل الأزمة المتزايدة للاجئين والهجرة تحدياً للأعراف الليبيرالية على مستوى التسامح والتنوع، لكنّ خسارة الولايات المتحدة كقائد عالمي قوي هو أكبر تغيير ربما. على مجموعة التسع الاستمرار بحمل هذا اللواء الذي رفعه الحلفاء الغربيون طوال 70 سنة حتى ولو خرجت واشنطن منه. يمكنها البدء عبر اتخاذ موقع ريادي ورفع الصوت في مؤسسات دولية مثل الأمم المتحدة والمصرف الدولي لصالح الديموقراطية والحرية. وتحتاج المجموعة إلى إبراز عضلاتها الاقتصادية حيث يمكنها أن تستخدم علاقاتها التجارية والتنموية مشروطة بدفاع الحكومات التي تساعدها عن هذه القيم. سنة 2017، أنفقت المجموعة أكثر من 80 مليار دولار كمساعدات تنموية، وهو ما يساوي ضعف ما أنفقته واشنطن.


لتحرك عسكري مستقل

سيكون أيضاً على مجموعة التسع استخدام القوة العسكرية بطريقة مستقلة عن واشنطن. فعلت لندن وباريس ذلك لغايات إنسانية خصوصاً في شمال وغرب أفريقيا. في حزيران 2018، وافقتا مع عواصم سبع دول أوروبية على إنشاء قوة عسكرية مشتركة للتدخل في أوقات الأزمات. وهذه خطوة صغيرة أخرى لكن مهمة إذ تشكل نموذجاً لمجالات تعاون مشابهة. ولكي تكون فعالة، على مجموعة التسع أن تتمأسس. يمكن أن يساعد ذلك عقد قمم سنوية ودورية ولقاءات دائمة بين وزراء الدفاع والخارجية وغيرهم، كما عبر تشكيل تجمع غير رسمي في المؤسسات الدولية البارزة. ويجب على المجموعة الاستعداد دائماً للقبول بانضمام دول تشبهها في نظامها بما فيها الولايات المتحدة.

لكنّ العائق الأساسي قد لا يكون مؤسساتياً بل نقص الإرادة للدفاع عن النظام العالمي. طالبت واشنطن حلفاءها بتقديم ثقل أكبر فووجهت بالأعذار. فبقيت دولتان مثل ألمانيا واليابان مرتاحتين لانتقاد واشنطن لكن غير مستعدتين لتحمل مزيد من المسؤولية. يغري حلفاء الولايات المتحدة تفادي اتّخاذ أي خطوة آملين ألا ينفّذ ترامب تهديده أو أن يأي رئيس آخر سنة 2021. لكنّ الفترة التي قضاها ترامب في المكتب البيضوي تجعله يعتقد أنّ سياساته جلبت "الانتصارات" لواشنطن. وحتى لو نجح رئيس أميركي آخر، قد يدفع الأخير ثمناً سياسياً لمحاولة المطالبة بدور قيادي للولايات المتحدة. من دون دليل على أنّ شركاء الولايات المتحدة يتحملون قسطهم من المسؤولية، قد يفضّل رئيس جديد وقوف بلاده على هامش السياسات الدولية والتركيز على المسائل الداخلية.


منعطف إيجابيّ؟

بالنسبة إلى دالدر وليندسي، إنّ تحديات عالم ما بعد الحرب واسعة جداً. على عكس الولايات المتحدة، تضم المجموعة تسعة كيانات سياسية مختلفة من بينها واحد يشمل 28 دولة. ستواجه هذه الكيانات ضغوطات سياسية مختلفة وقدرتها على التحرك بتناغم سيكون أقل فاعلية من تلك التي تتمتع بها قوة عظيمة لوحدها. قد تشكل سياسة "أميركا أولاً" منعطفاً منتجاً يذكّر واشنطن وحلفاءها بالسبب الذي أنشأ هذا النظام في المقام الأول. من خلال الاستمثار أكثر في هذا النظام عبر تحمل مسؤوليات أكبر، لن تساعد المجموعة في الحفاظ على النظام وحسب بل أيضاً في وضعه على أسس أكثر استقراراً واستدامة. وقد ينتج عن ذلك، كما أمل الأميركيون، شراكة أكثر توازناً مع الحلفاء الأوروبيين والآسيويين. وإذا استمرّ هؤلاء بالتذمّر، سيكون عليهم أكثر من مجرّد إلقاء اللوم على ترامب في حال انتهى النظام العالمي الليبيرالي.

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard