مواجهة واشنطن موسكو بأدوات الحرب الباردة ... أكثر من فخ وفرصة

23 تشرين الثاني 2018 | 21:13

المصدر: "النهار"

  • جورج عيسى
  • المصدر: "النهار"

صورة مركّبة للرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين - "أ ب"

مع احتدام التوتّر بين #الولايات_المتّحدة و #روسيا، لم يتجنّب عدد من المراقبين استخدام مصطلح "الحرب الباردة" لتوصيف آفاق الصراع بين الطرفين. بالنسبة إلى البعض، سبق للعالم أن دخل فعلاً في حرب باردة جديدة، فيما استعدّ آخرون لاحتمال دخول العالم عصراً كهذا. أيّاً يكن توصيف الصراع بين القوّتين، هنالك من يرى أنّ الولايات المتّحدة لا تستخدم الأسلوب المناسب لمواجهة صعود روسيا. السفير السابق إلى كازاخستان وجورجيا والباحث في مؤسّسة "راند" وليام كورتني تناول كيفيّة استخدام واشنطن للعقوبات في مواجهة سلوك روسيا. وفي صحيفة "موسكو تايمس" يقارن بين هذه الأداة بتلك التي استخدمتها الولايات المتّحدة في ثمانينات القرن الماضي.

في ذلك الوقت، حين دخل الاتحاد السوفياتي أفغانستان ردّ الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر عبر مقاطعة الألعاب الأولمبية الصيفيّة في #موسكو ومنع الصادرات الأميركيّة من الحبوب والتكنولوجيا إلى الاتحاد السوفياتي. لكنّ الألعاب الأولمبيّة استمرّت ورفع ريغان حظر صادرات الحبوب لاحقاً. ويذكر الديبلوماسيّ أنّ الردّ الأميركيّ كان أقوى حين تمّ دعم الميليشيات في أفغانستان بالصواريخ المضادّة للطيران. اليوم وردّاً على تسميم الجاسوس سكريبال، يمكن للرئيس الأميركيّ أن يدرس تعليق العلاقات الديبلوماسيّة مع موسكو وحظر جميع الصادرات الروسيّة. لكنّ هذه الإجراءات قد تضرّ الأميركيّين بحسب كورتني لأنّ واشنطن لم تقطع علاقاتها بموسكو منذ سنة 1933 كما أنّ إيذاء الاقتصاد سيغذّي غضب الشعب الروسيّ وقطاع الأعمال الخاصّة الذي يشكّل جزءاً من المجتمع المدني المحلّي الغاضب. ما الحلّ؟
يؤيّد كورتني فكرة التماثليّة في الردّ الأميركيّ على موسكو. إذا كان السلوك العدائيّ صادراً عن المجتمع الأمنيّ، فيجب أن يكون الردّ عبر استهداف هذا المجتمع تحديداً بحسب اقتراح السفير السابق. في هذا السياق، يمكن أن تشكّل الإجراءات الأميركيّة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard