بالتّربية نحمي الاستقلال

23 تشرين الثاني 2018 | 14:29

إنّ علاقة التّربية بالاستقلال هي علاقة جدليّة وثيقة، إذ لا يمكن الحديث عن التّربية في غياب الاستقلال أي غياب أمن المواطن وكرامته واحترام انسانيته. فكيف نحمي استقلالنا بالتربية؟

التربية عمل يقوم به أفراد المجتمع ويهدف إلى تنشئة المتعلّم تنشئة علميّة واجتماعيّة ووطنيّة صحيحة وسليمة، لذلك على الأهل تربية أولادهم على الإخلاص وحبّ الوطن والتّضحية من أجله. وعلى الأهل تعريف أبنائهم على معنى الاستقلال، وكلّ ما مرّ به لبنان من حروبٍ وانتداب واستعمارات وتعذيب لشعبه وإذلال ومجاعة ونضال من أجل الحصول على الاستقلال.

فبدون الاستقلال لا وطن، ولا شعب قادر على حكم نفسه، بل يكون خاضعاً لسيطرة خارجية تتحكّم بقرارات الوطن وموارده. من هنا يجب أن يدرك الابناء العناصر الاساسيّة التي قام عليها الاستقلال، والقيم والمبادئ التي من خلالها يحفظ الاستقلال.

إنّ للتّربية تأثيراً قويّاً على الأولاد، من خلالها تتكوّن نظرته لمفهوم الاستقلال وكيفيّة حمايته والمحافظة عليه. وتضطلع القوى الأمنيّة والعسكريّة بدور أساسي في المحافظة على الاستقلال ومن خلال الترّبية الصحيحة على حبّ الوطن يتشجع الشباب إلى الدخول في هذا السلك من أجل حماية استقلال وطنهم.

أخيرًا، التّربية على الاستقلال هي زرع يزرع لدى الطّفل في صغره ويثمر وفاءً وتعلّقًا وحبًا بالوطن في المستقبل، وجهدًا وتضحيةً من أجل حماية استقلاله. نستنتج أنّ لا استقلال بدون تربية ولا تربية من دون استقلال، فهما مترابطان ومعًا يشكّلان مناعة كبيرة للوطن ولأبنائه .

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard