حماية الاستقلال واجبنا

23 تشرين الثاني 2018 | 11:55

منذ أكثر من خمسٍ وسبعين سنة كان اللّبنانيون يسعون ويكافحون لتحقيق استقلال وطنهم، وها هم اليوم وبكلّ فخر، يحتفلون باليوبيل الألماسي للاستقلال ويطمحون للاحتفال بهذه المناسبة إلى الأبد. فما أهمية التّربية في حماية هذا الاستقلال؟

إنّ تربيّة كلّ فرد على حبّ الوطن له تأثير كبير في المستقبل من أجل تنشئة جيلٍ يكون هدفه ليس فقط حماية الوطن بل العمل على ازدهاره وتتطوّره.

وتتجلّى أسس هذه التّربية في عدّة نقاط في يومياتنا أبرزها التّعليم. فالطّفل يقضي معظم مراحل نموّه وتطوّره الفكريّ في المدرسة. هنا يأتي دور المعلّم في ترسيخ روح المواطنة لدى هذا الصّغير وتعليمه. فالتّعليم ليس اكتساب معلومات وحسب بل طريقة لنضوج المتعلّم فكريًّا وإجتماعيًّا ووطنيًّا...

إلى جانب المدرسة يأتي دور الأهل، المثل الأعلى والأول لدى الطّفل. فنظرة الأهل للوطن ومدى تعلّقهم بجذورهم وهويّتهم وأرض الأجداد تخلق عند الأولاد الشّعور بالانتماء إلى الوطن والرّغبة في التّضحية من أجل استقلاله.

كما أنّ المجتمع يعتبر من أبرز المؤثّرين في التّربية الوطنيّة. فعندما يرى الطّفل مجتمعه مبنيّاً على المحبّة والتّفاني من أجل الوطن، يتأثر بهذه النزعة وتنتقل إليه هذه العدوى ويشّكل مع أبناء جيله قوة رادعة مستعدّة للدّفاع عن الوطن في أيّ وقت.

في النهاية، حماية الاستقلال واجب كل مواطن لبنانيّ طفلاً كان أم شابًا أم عجوزًا، ولكن المسؤولية الكبرى تقع على من هم في موقع السّلطة أكثر، فهل يقوم كل فرد من أفراد هذا المجتمع اللّبنانيّ بدوره من أجل حماية استقلالٍ دفعنا ثمنه شهداء لم تجفّ دماؤهم حتى اليوم؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard