"المستقبل" لن يحاور "التشاوري" وينتظر "حزب الله"

21 تشرين الثاني 2018 | 20:32

المصدر: "النهار"

الرئيس الحريري (دالاتي ونهرا).

يصرف "تيار المستقبل" اهتماماته عن متابعة مجريات المساعي المستجدّة لحلّ عقدة تمثيل نوّاب "اللقاء التشاوري" في الحكومة العتيدة، انطلاقاً من اقتناع راسخ لديه بأن الأزمة أبعد من حدود النوّاب الستة. ويعتبر "التيار الأزرق" بأن لا فائدة من مهادنة جنود سياسيين أو محاربتهم، اذا كان هؤلاء الجنود لا يملكون قرار وقف اطلاق التصريحات النارية باتجاه "بيت الوسط"، واذا كان "حزب الله" هو من يغدق عليهم بذخائر أسلحتهم السياسية، أو يقطعها عنهم ساعة يشاء. وتوصد هذه المواقف باب أي لقاء مرتقب بين الرئيس المكلّف سعد الحريري ونواب "اللقاء التشاوري"، وهو اذا ما حصل لن يعدو كونه اجتماعاً شكليّاً لا يتعدّى بروتوكول العلاقات الاجتماعية. ويقول عضو كتلة "المستقبل" النائب محمّد الحجار لـ"النهار"، في السياق، إنه "سَبَق للرئيس الحريري أن التقى النواب الستة كلّ في كتلته أو منفرداً، علماً أنّه وفي زمن ما كان يسمّى بالعقدتين المسيحية والدرزية، لم يستقبل الرئيس المكلّف نوّاب كتل القوات اللبنانية واللقاء الديموقراطي، بل استقبل رؤساء الأحزاب المعنيين بالمشكلة. القرار يملكه حزب الله وليس النواب الستة".

ويضيف: "مع الاحترام والتقدير لكل من يبادر ويحاول أن يجد حلّاً للعقدة المفتعلة، ان المفتاح عند حزب الله وليس في مكان آخر. فالحزب هو من افتعل العقدة وعليه أن يحلّها. واذا حلّت هذه الأزمة، ستطرأ عقد اضافية، ذلك أن المسألة أبعد من الوزراء الستة ومن هذه العقدة، وسيتم خلق عقدة ثانية وثالثة ورابعة لأن هذا الأمر كلّه لم يكن مطروحاً في السابق".يقطع "تيار المستقبل" الطريق أمام أي محاولة لاعادة خلط أوراق تمثيله حكومياً. ويستوجب هذا الموقف نسف أي مقترح عنوانه مبادلة وزير الرئيس الحريري الماروني بوزير الرئيس ميشال عون السني. ويقول الحجار إنه "اذا صحّت هذه المعطيات، فهذا يعني أن حصة الرئيس الحريري ستقتصر على التمثيل السني. كلّ الأفكار تحصر عمله بالمربّع السني مخالفة للأصول والأعراف في تأليف الحكومات، خصوصاً أن كتلة المستقبل عابرة للطوائف، وتضمّ نواباً مسيحيين، ومن حقّها أن تمثّل بوزراء مسيحيين". ويلفت، ردّاً على سؤال، الى أنه "ربما لا يحلو للبعض أن يكون لمشروع تيار المستقبل ورؤيته وانتشاره الوطني ولا طائفيته، القوّة اللازمة والمقدرة على أن يجمع الكلّ".
من جهتها، تؤكّد مصادر نواب اللقاء التشاوري...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard