ريما نجيم تروي تجربة "غينيس" لـ"النهار": قهوة وشوكولا وحبّ الناس والقوة الإلهية

9 كانون الأول 2013 | 18:04

المصدر: خاص "النهار"

  • المصدر: خاص "النهار"

وصلت الإعلامية ريما نجيم السابعة صباح أمس الى منزلها، بعد أكثر من 40 ساعة من البث المباشر عبر اذاعة "أغاني أغاني". على الطريق، توقّفت مراراً لتضع زهوراً على مزار القديسين، فما حققته بدخولها كتاب "غينيس" للأرقام القياسية، تقول، "شيء من القوة الإلهية التي ظلّت حاضرة". يعلم الجميع انها وصلت الليل بالنهار، واستمرت قوية، تستقبل الإتصالات والضيوف، وتضحك. ما ليس معروفاً هو الكامن خلف الابتسامة، القلق والخوف والجوع والنعاس. "النهار" سألتها عن لحظات شخصية اختبرتها، للمرة الأولى ربما، وعما تعمّدت اخفاءه لئلا تخذل أحداً.

كان الخوف من ان يباغتها عارض صحي طارئ، فيحول دون الاستمرار كل تلك الساعات الطويلة، و"خصوصاً من الثالثة وحتى الخامسة فجراً، الوقت الأصعب". كيف استعديتِ يا ريما؟ تُخبرنا: "طلب مني طبيبي المتابع التوقّف عن استهلاك مادة الكافيين قبل 10 أيام من موعد ماراثون البث، حتى إذا ما أعطاني المادة على جرعات، أدّت دورها. ارتشفتُ كميات من القهوة ضمن أوقات حدّدها، اضافة الى الشوكولا. ثمة وقت تطلّب ألا أتناول شيئاً، الماء فقط. واستمر ذلك نحو الـ4 ساعات. لم أعد اذكر كيف مرّ الوقت، ولا الليل من النهار. أصبح قياس الزمن ساعات يلتقطها العدّاد أمام عينيّ. ما أعرفه هو انني لا أريد تناول المزيد من الشوكولا".

وماذا عن نوعية الوجبات، وأي العناصر الغذائية تضمّنت؟ "التركيز أولاً على البروتين، إذ كان ضرورياً ان ابتعد من النشويات والعجين والمأكولات التي تصيب الجسد بالتراخي والكسل. تناولتُ الطعام بكميات قليلة، وحافظتُ على تناول الفيتامينات المطلوبة. لا ينبغي نسيان الشوكولا أبداً!".
الأعمال الشاقة تتطلّب شغفاً يبدد التعب، وإلا انهار الإنسان. نقلت نجيم الينا شغفها بما تفعل، وروت: "غيابي عن الأثير لـ10 أشهر، زادني اندفاعاً. الإذاعة شغفي، فيّ، لا شيء يضاهيها حضوراً. أقرّ بأن ساعات البث تركتني أتعب، ولكن الناس بدعمهم ومحبتهم وإيمانهم بي، حالوا دون استسلامي للتعب. إننا نعطي الأمر للجسد فيتعب، ولو أمرناه بالعكس لفعل. لم أرد خذلان أحد، وأنا التي في أيامي العادية ضعيفة جسدياً، يعتريني التعب بسرعة، وأُصاب بعوارض الماغرين (الشقيقة)، فكيف استمريتُ؟ انه الشغف، علماً بأني عندما كنتُ أُنهي فترتي الإذاعية عند الحادية عشرة قبل الظهر، حتى أسارع الى النوم لأستعيد قوتي. بعد 40 ساعة من البث، تملّكتني الرغبة بألا أتوقف. لا بل ان أبدأ مجدداً".

ينصّ قانون "غينيس"، تقول نجيم، على الاستراحة لـ5 دقائق كلّ ساعة، ويمكن جمع الدقائق والإفادة منها دفعة واحدة. لم تفعل، "ولو فعلتُ، ما استمريتُ بالقوة عينها". نسألها عن مفاجآت حدثت، وعما لم يكن مُتوقعاً، ولا نعني بالمفاجأة حبّ الناس والاتصالات التي لم تتوقف. أحبَّت عندما اتصلت بها الصغيرة لاريسا التي من أجلها جمعت مبلغاً مالياً لتجري عمليتها، وقالت: "بدي ياكي حدّي بالمستشفى". وأحبّت كيف وقفت عائلتها في جانبها تدعمها. "لم يواجهني ما لم يكن في الحسبان. أما إن أردتُ اخباركم عن موقف مُضحك، فإن الأمر حدث ما بعد الثالثة فجراً. في اللحظة التي كدتُ أشعر بالنعاس، دخل ميشال أبو سليمان. مش معقول، جعلني أضحك حتى نسيتُ حاجتي الى الراحة".

وصلت نجيم الى البيت، وكان في انتظارها فطوراً شهياً. "وكأنو عم شوف الأكل لأول مرة". كانت الثامنة صباح أمس حين دخلت لتنام، واستيقظت الخامسة مساء، وإن حالت والدتها القلقة على حالها دون نومها المتواصل، فلم تنفك تدخل الغرفة لتطمئن الى صحتها. قيل لها الكثير، وإنما لفتها ما قالته الكاتبة كلوديا مارشليان: "شكراً لأنكِ أدخلتِ لبنان في كتاب غينيس من باب الإعلام، لا من باب التبولة".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard