ارتفاع الوفيات بسرطان عنق الرحم بشكل كبير في لبنان!

20 تشرين الثاني 2018 | 14:38

سرطان عنق الرحم.

ارتفع عدد الوفيات السنوي جراء سرطان عنق الرحم، الذي يسببه فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، بثلاثة أضعاف في الخمس سنوات الأخيرة. بالاستناد إلى بيانات الوكالة الدولية للأبحاث عن السرطان (IARC)، المنشورة في GLOBCAN 2018.

حالات الوفاة نتيجة سرطان عنق الرحم قفزت من 42 في المئة سنة 2012 إلى 125 حالياً. ويشير نفس التقرير إلى أن حالات سرطان عنق الرحم زادت من 113 إلى 192 حالة سنوية منذ العام 2012، زيادة بنسبة 70 في المئة تقريباً.

كيف يمكن القضاء عليه؟

سرطان عنق الرحم هو أحد أنواع السرطان القليلة التي يمكن القضاء عليها تماماً بالوقاية وذلك بتعميم التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) والفحص المبكر للنساء اللاتي بلغن من العمر 30 سنة أو أكثر.

وفي حين أن العديد من الدول وضعت برامج وقاية متينة مثل أوستراليا التي أعلنت مؤخراً أنها ستقضي تماماً على سرطان عنق الرحم بحلول 2028، لبنان وبقية دول المنطقة لم تضع بعد استراتيجية وبرنامجاً للقضاء على هذا المرض على مستوى وطني.

واقع مثير للقلق

وفي هذا الصدد، أكد نائب رئيس الفدرالية الدولية للأمراض النسائية والتوليد، والدكتور المحاضر في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فيصل القاق، أنه "من المثير للقلق أن نرى أنه على الرغم من الأدلة القوية للدور الفعال للتطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري في القضاء على سرطان عنق الرحم، فإن بلدان الشرق الأوسط باستثناء الإمارات وليبيا لم تعممه"، مضيفاً أن "تفادي وفيات يمكن الوقاية منها هي مسؤولية كل طبيب وصانع قرار".

ارتفاع الوفيات بنسبة 60% في العام 2040

بالاستناد إلى معلومات GLOBCAN 2018، إن لم تؤخذ المعايير اللازمة للوقاية في لبنان، فيتوقع أن يزيد عدد الوفيات السنوي بأكثر من 60% بحلول سنة 2040. وحسب الطالب جواد مرجي من اللجنة الدولية لطلبة الطب في لبنان، ومنظم حملة توعية للقضاء على فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) في لبنان: "المؤسف هو اننا نعرف جيداً كيف أن نتفادى، نكشف، ونعالج الأمراض المتعلقة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) ولكن نقص الإرادة السياسية، الوصم ونقص المعلومات الصحية يشكل عوائق يجب اجتيازها لإنقاذ حياة كثيرين والقضاء على هذا الوباء".

ويجدر التذكير بأن منظمة الصحة العالمية (WHO) أوصت منذ عام 2009 بتضمين لقاح فيروس الورم الحليمي البشري في برامج التحصين الوطنية واعتبرته من "أفضل الخيارات" الموصى بها لمكافحة الأمراض غير السارية. كما دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدانوم غبريسيس، إلى بذل جهد عالمي منسق للقضاء على سرطان عنق الرحم.


"الموس" وصل للرقبة... وأصالة تعترف!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard