ابو فاعور: لجنة توجيهية وزارية دولية لتقديم المساعدات للنازحين والوقاية من العاصفة

9 كانون الأول 2013 | 15:34

المصدر: وطنية

  • المصدر: وطنية

عقد وزير الشؤون الإجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل ابو فاعور، ظهر اليوم مؤتمرا صحافيا في الوزارة، بعد اجتماع مع ممثلي المنظمات الدولية وممثلي الجهات المانحة أعلن فيه عن قيام اللجنة التوجيهية بين الوزارة والمنظمات الدولية لتنسيق العمل في موضوع تقديم المساعدات للنازحين السوريين الى لبنان.

بداية، أعلن ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان روبرت واتكنز ان الإستعدادات لمساعدة النازحين السوريين في مواجهة العاصفة الثلجية بدأت منذ اسبوع والجهوزية مستمرة منذ سنتين".

واشار الى انه "يحصل أحيانا كثيرة بعض التباين في وجهات النظر، فتكون للدولة ملاحظات على عمل الكثير من هيئات الإغاثة والمانحين والمؤسسات الدولية، ولكن لولا جهد ومساعدة المؤسسات الدولية، لكان الأمر يمكن أن يكون كارثيا في لبنان، أكثر مما هو حاليا". وقال: "لذلك بإسم الحكومة اللبنانية، أوجه الشكر الى هذه المؤسسات والى المانحين والى الجمعيات المحلية وغيرهم على ما قاموا ويقومون به لمساعدة الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني لمواجهة أعباء النزوح السوري الذي يبدو ما زال في بدايته، وعلينا أن نتوقع أن يكون هناك أعباء إضافية ونزوح إضافي، نتيجة الأحداث التي تحصل في سوريا".

أضاف: "هذا الإجتماع، في الأساس كان مخصصا لقضية واحدة هي قضية خلق هيكلية أو آلية بين الدولة اللبنانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي P.D.N.U والمنظمات والهيئات الدولية حول كيفية توجيه المساعدات الى المجتمع المحلي اللبناني. وأخيرا بعد جهد كبير من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، استطعنا أن نخلق تلك القناعة التي كانت مفقودة لدى المجتمع الدولية والهيئات الدولية بضرورة دعم المجتمع المحلي اللبناني".

وتابع أنه "في السنتين الماضيتين، كان كل الجهد مركزا على الدعم الإنساني والإغاثي للنازحين السوريين، وقليل من الجهد كان يوجه بدعم المجتمعات المحلية اللبنانية التي باتت اليوم تنوء تحت أعباء هذا النزوح السوري وغيره، وأخيرا توصلنا الى هذه القناعة وأصبحت ثابتة لدى المجتمع الدولي والهيئات الدولية ولدى المانحين والدول، ويبقى أن نجد الآليات المناسبة من قبل الحكومة اللبنانية، وهذه الجهات لكيفية توجيه وانفاق ما سيتم التعهد به من مساعدات للمجتمع المحلي اللبناني، والأمر في بدايته، ولكن الأمور تتحرك بشكل إيجابي وواعد".

وأوضح انه في الموضوع الإغاثي، تم "استثناء الدولة اللبنانية لعدة اعتبارات، والدولة اللبنانية أخذت على عاتقها مسألة التنسيق في الموضوع الإغاثي والإنساني، بينما العمل المباشر كان يجري بين منظمات دولية أو مؤسسات دون المرور في الوزارات اللبنانية في مسألة المساعدات للمجتمع المحلي اللبناني. هناك موقف واضح من الحكومة اللبنانية بعدم استثناء الحكومة اللبنانية من هذا الأمر وعدم استثناء الوزارات اللبنانية، وإذا كان هناك من آليات انفاق لدى المنظمات الدولية أو المانحين، فنحن نحترم هذه الآليات ولا نريد أن نتدخل فيها، وثانيا: نحن لا نريد أن نسيس هذه المساعدات، وثالثا:نحن لا نريد أن نخضعها لاعتباراتنا الداخلية اللبنانية، ولكن الأولويات التي يجب أن توضع، يجب أن تكون الحكومة اللبنانية شريكة أساسية فيها، لأن الحاجات تزداد، وبالحد الأدنى، كما يعنيني كوزارة شؤون لا أطلب ولا أريد ولا أقبل أن يتم توجيه أي مساعدات عبر وزارة الشؤون، ولكن هناك حاجات أساسية في وزارتي الصحة والتربية، في مسألة المياه، في أكثر من مشروع على مستوى البنية التحتية اللبنانية".

وقال: "اللجنة التوجيهية التي أقرت اليوم ستكون بين الوزارات اللبنانية المعنية وبين البنك الدولي وP.D.N.U وكل الأطراف الأخرى المعنية بمسألة هذه المساعدات، وآمل في وقت قريب جدا أن نستطيع أن نضع لائحة بالأولوية اللبنانية التي تراعي حاجات المجتمع المحلي اللبناني في كل المناطق".

وأشار الى ان الشق الطارىء الآخر في الإجتماع كان عن مسألة العاصفة المقبلة وكيفية اتخاذ الإجراءات التي تساعد النازحين السوريين في تحمل هذه الأعباء"، وقال: "هناك عدد كبير من المخيمات العشوائية، والعاصفة المقبلة تفترض القيام بإجراءات سريعة، لذلك، فان وزارةالشؤون بالتعاون مع المفوضية العليا للاجئين ومع كل الشركاء في هذه القضية هم في حالة استنفار لتأمين كل مستلزمات حماية النازحين السوريين والمواطنين اللبنانيين إذا اقتضى الأمر في هذه العاصفة".

واعلن ابو فاعور أنه "رغم الأعباء الكبيرة التي يتحملها الجيش ورغم تخلي الكثير من السياسيين عن واجباتهم في دعم الجيش اللبناني في ما يواجهه من استحقاقات وتحديات في كل المناطق اللبنانية، ورغم ذلك، أبلغني قائد الجيش ان فرق الجيش مستعدة للمساعدة في مسألة الإغاثة في توزيع بعض المساعدات والمعدات لتغليف الخيم وتأمين التدفئة وحاجات إضافية للتخفيف بالحد الادنى من معاناة النازحين في الطقس العاصف الذي نتوقعه".

وعن قيمة الأموال التى رصدت لمواجهة أعباء العاصفة، قال: "لا أعرف، الأموال ليست معنا بل مع المنظمات الدولية، ولكن كوزارة مهمتنا ان نضمن أن يكون هناك الحد الأقصى من الإستنفار وتلبية الحد الأقصى من الحاجات"، معتبرا ان "تجاهل قرار الدولة بانشاء مخيمات أدى الى حصول مخيمات عشوائية تغوص في الوحل والمياه، وبالتالي نحن نحصد تلكؤنا عن الإجراءات التي كان يجب أن نتخذها".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard