ماكرون وميركل يظهران وحدتهما في برلين: فتح "مرحلة جديدة في البناء الأوروبي"

18 تشرين الثاني 2018 | 18:06

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

ماكرون وميركل خلال لقاء مشترك في مقر المستشارية الالمانية في برلين في 18 ت2 2018 (أ ف ب).

يعتزم الرئيس الفرنسي #إيمانويل_ماكرون والمستشارة الألمانية #أنغيلا_ميركل اللذان اضعفتهما احتجاجات داخلية، أن يظهرا وحدتهما في #برلين اليوم، وذلك قبل ستة اشهر من الانتخابات الاوروبية، رغم وجود خلافات مستمرة في وجهات النظر بينهما حول مسائل جوهرية.

وحض ماكرون برلين، في خطاب أمام مجلس النواب الالماني، على فتح "مرحلة جديدة" مع فرنسا في البناء الاوروبي لمنع العالم من "الانزلاق الى الفوضى" ولضمان السلام. وقال: "اوروبا وفي قلبها الثنائي الفرنسي الالماني" عليها "واجب عدم السماح بان ينزلق العالم الى الفوضى ومواكبته باتجاه السلام". وأضاف: يجب "ان تكون اوروبا اقوى واكثر سيادة".

وشارك الرئيس الفرنسي صباح اليوم في لقاء مع شبان حول السلام. ثم شارك في احتفالات "يوم الذكرى"، وهو اليوم الوطني الألماني للاحتفاء بالمصالحة والتفاهم والسلام، وكذلك تكريم ذكرى ضحايا الحرب.

وشدد ماكرون أمام عشرات الشبان مجددا على رسالته بشأن مخاطر عودة النزعة القومية في أوروبا، في وقت تحيي فيه القارة مئوية الحرب العالمية الاولى. وقال ان خطر نسيان التاريخ "يتمثل في تكرار أخطاء الماضي". وكان عبّر أخيرا عن قلقه من نقاط تشابه بين هذه الفترة وثلاثينيات القرن الماضي في اوروبا.

وكان ماكرون أطلق، بتأييد واضح من ميركل، فكرة انشاء جيش أوروبي المثيرة للجدل، والتي تثير غضب الرئيس الاميركي دونالد ترامب، وارتياب حلف الاطلسي.

وقالت ناتالي لوازو، وزيرة الشؤون الاوروبية الفرنسية، في مقابلة مع "جورنال دو ديمانش": "الامر لا يعني أن نكون ضد الولايات المتحدة، بل أن نتولى مصيرنا بأيدينا، كي لا نعول الى الابد على الآخرين".

وضاعف ماكرون وميركل، قبل أسبوع في باريس، إشارات التفاهم والتضامن خلال مراسم الذكرى المئوية لنهاية الحرب العالمية الأولى.

ويعاني الزعيمان مشاكل داخلية. فقد اضطرت ميركل التي كانت موضع انتقاد بسبب سياستها في مجال الهجرة، الى ان تبدأ اخيرا عملية انسحابها السياسي، في حين تشهد شعبية ماكرون تراجعا كبيرا، وهو يواجه احتجاجات شعبية ضد رفع اسعار الوقود.

وخطاب ماكرون في البرلمان الالماني سيكون الاول لرئيس فرنسي منذ خطاب جاك شيراك في حزيران 2000. ثم سيعقد مباحثات مع ميركل.

وتفاهم البلدان الجمعة على الخطوط العريضة لمشروع موازنة خاصة بمنطقة الأورو، إحدى أبرز خطط ماكرون لدعم الاستثمار، إنما من دون الاتفاق على قيمة هذه الموازنة التي كان الرئيس الفرنسي يأمل في أن تخصص لها مئات مليارات الأوروات.

ولم تقبل ألمانيا سوى بمبدأ هذه الميزانية، وعلى مضض، فارضة شروطا بالغة الشدة على استخدامها. وفي ذلك ترجمة لاحدى نقاط الخلاف الجوهرية بين الزعامتين. وتعتبر فرنسا انها لا تلقى الدعم الكافي من المانيا في مشروعها الاوروبي الذي يشهد ازمة مع أواخر المسيرة السياسية لميركل.

ومن النقاط الخلافية بين البلدين أيضا، مسألة فرض ضرائب على شركات الإنترنت الكبرى المعروفة بمجموعة "غافا"، أي "غوغل" و"آبل" و"فايسبوك" و"أمازون"، وهي حاليا تكاد لا تدفع ضرائب في أوروبا.

ودعت ميركل بوضوح، في خطابها في ستراسبورغ، إلى اتفاق دولي حول الضرائب، في حين كان ماكرون يأمل في إصدار مذكرة أوروبية بهذا الشأن منذ كانون الأول. وهي تخشى من عقوبة اميركية للشركات الالمانية وتريد تأجيل الامر الى سنة 2021.

واقر رئيس البرلمان الالماني فولفغانغ شوبليه بضرورة "انطلاقة جديدة" للثنائي الالماني الفرنسي.

كذلك، اقر مقرب من ميركل هو ارمين لاشرت، في تصريحات لمجلة "در شبيغل"، بأن بلاده "مترددة" كثيرا بشأن اوروبا. ودعا المانيا الى ابداء "مزيد من الحماسة"، وأن تكون لها رؤية "اقل حسابات" بهذا الشأن.

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard